الاتحاد

دنيا

عدسة موزة الفلاسي تكشف أسرار البيئة المحلية بطبيعتها الساحرة

 لقطة فنية مبتكرة لصقار مع صقره (من المصدر)

لقطة فنية مبتكرة لصقار مع صقره (من المصدر)

خولة علي (دبي) - تواصل المصورة الفوتوغرافية موزة الفلاسي مشوارها الإبداعي في تقديم رؤية فنية، تعبر عن مكنون البيئة المحلية، بمكوناتها ومفرداتها وطبيعتها الساحرة، التي وجدت عبرها مساحة مستفيضة لاستنطاق عدستها التي ما برحت في اقتناص أجمل اللحظات وأصعبها، لتعرض نموذج من أعمال فنية، صيغت بمعاني الدقة، والخبرة، ولتنطلق بها إلى منصات عالمية، محققة نتائج متميزة ومبهرة، جعلت منها نموذجاً لفنانة إماراتية حلّقت بتراثها عالياً، لتنافس به في المعارض الدولية.
وتشير الفلاسي، إلى أن التصوير وسيلة وعنصر نتواصل به مع الآخرين، ونحمل عبره رسالة، تحمل معانـي ومفاهـيم قد لا تستطيع المفردات أو الكلمات أن تعبر عنها بشكل أصدق، فهي مادة بصرية، كالنص المكتوب، لا يمكن أن نغفل عن مدى قوة المعنى التي تحملهــا الصـــور الفوتــوغرافية، وأدقها، فيمكن للمتلقي أو الباحث أن يقوم بتحليل الصورة بعمق ويستخرج عبرها الكثير من المفاهيم والمعاني، والرسالة التي يتضمنها العمل.
سحر وجاذبية
وتؤكد الفلاسي قائلة: أجد نفسي أقرب في التعبير عن أفكاري واللحظات المحيطة بي التي يمكن ألا تتكرر أمامي مجدداً، من خلال تلك اللقطة التي أحبسها في ذاكرة عدستي، وأرغب في أن أكشف عن سحر وجاذبية ذلك المنظر الذي أغرى عدستي على أن تقتنصه بكل شغف وإصرار، فالتصوير يعد فناً نابعاً من الثقافة الإنسانية التي تختلف من بيئة إلى أخرى، فهو رسالة يعبر بها المرء عما يعتريه من أحداث ومواقف، ويعرضها بطريقة فنية، تختلف من فنان إلى آخر، لكنها كلها تصب في إظهار روح الإبداع الممزوج بالقيمة الفكرية التي يحملها العمل.
وتضيف أن الفنان لابد أن يقدم بيئته وتراثه وثقافته، لينقلها بأمانة موثقاً ومعرفاً بتاريخ وثقافة وطنه، ومنطلقاً بها خارج الحدود، عبر الأداة أو الوسيلة الفنية التي يبدع فيها.
جوائز وألقاب
وحول جديد موزة الفلاسي، تقول: أطلقت في منتصف العام الماضي موقعي الشخصي ليكون بوابتي إلى العالم، كما شاركت في عدد من المعارض على المستويين المحلي والدولي، آخرها كان ملتقى الفنون البصرية بعُمان في العام الجاري، وفيه حصلت على جائزة السعفة الفضية، والمركز الثاني، وفي فئة التصوير حصلت هذا العام على لقب «امتياز» من الاتحاد الدولي لفن التصوير الفوتوغرافي «فياب»، وهو اللقب الدولي الثاني الذي أحصل عليه بعد لقب «فنان»، بالإضافة إلى عضوية اتحاد المصورين العالميين، وصنفت مجموعة من صوري من ضمن المجموعات الأفضل في أوروبا في إحدى المسابقات الدولية أيضاً هذا العام.
وتتابع قائلة: ومن الإنجازات التي حققتها في هذا العام ميدالية برونزية في مسابقة اتحاد المصورين العالميين في السويد، ووسام شرف في مسابقة «بين السماء والأرض» في سلوفينيا، والمركز الثاني، وفي عام 2012 جائزة نور علي راشد لأفضل مصور إماراتي، وميدالية ذهبية في مسابقة آل ثاني الدولية للتصوير الفوتوغرافي، كما حصلت على 15 وسام شرف في مسابقة التصوير الدولية IPA برعاية منظمة لوسي الدولي. وفي مسابقة منصور بن محمد «أسواق إماراتية» محور طبيعة الإمارات حصلت على المركز الأول، وميدالية ذهبية في مسابقة النمسا الدولية للتصوير الفوتوغرافي، وأيضاً المركز الثالث في مسابقة النخلة الدولية في عيون العالم. وفي عام 2011 حصلت على المركز الأول في مسابقة مهرجان الصداقة الدولي الثاني للبيزرة الصقارة، والمركز الثاني عن فئة التراث في مسابقة الإمارات في 40 عاماً، والمركز الثاني في مسابقة معرض الفن في الإمارات، ضمن مهرجان الفنون الإسلامية «منمنمات»، وثمانية أوسمة شرف في مسابقة التصوير الدولية IPA برعاية منظمة لوسي الدولية.

الفن لا حدود له
وتشير الفلاسي، قائلة: هذه الانتصارات التي حققتها خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وعلى الرغم من الحصاد الواسع الذي جنيته، إلا أنني ما زلت أرى نفسي في بداية الطريق، وأطمح إلى المزيد، فالفن لا حدود له، فهو بحاجة إلى تجديد الأفكار وتقديمها بطريقة مبدعة في كل مرة، وهذا ما أحاول أن أسعى إليه دائماً، وأضعه أمام نصب عيني، والمجال مفتوح لكل من يعشق التعبير عن ذاته، من خلال أداة التصوير، ولكن قبل كل شيء يجب أن يتحلى المرء بدافع قوي للاستمرار في أي مجال كان، كربط هذه الهواية بعمل إنساني أو تثقيفي، عبر رسالة يوصلها للعالم، من خلال موهبته، حتى يستمر ويتطور شيئاً فشيئاً، والعمل على الاستفادة من خبرات الآخرين، من خلال الاطلاع على تجاربهم، كنوع من التثقيف البصري، ثم ينطلق بأسلوبه ورؤيته الذاتية في كيفية عرض فكرته بطريقة إبداعية خلاقة. وأخيراً أرغب في إصدار كتاب يحوي مجموعة مع أعمالي عن الصحراء، بالإضافة إلى إقامة معرضي الشخصي الأول، وتمثيل الإمارات على المستوى الدولي.

اقرأ أيضا