الاتحاد

الرياضي

«الثعالب» لا ترفض الهدايا.. و«البارسا» إبداع بلا حدود في جولة الركلات الثابتة

توتنهام وأرسنال فرطا في فرصة الاقتراب من القمة (أ ب)

توتنهام وأرسنال فرطا في فرصة الاقتراب من القمة (أ ب)

القاهرة (الاتحاد)

لا يزال الكل في إنجلترا يلعب لمصلحة ليستر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، فبعد الجولة الماضية التي شهدت خسارة كل منافسيه على القمة، بينما حصد هو نقطة من تعادله أمام وست بروميتش، استمرت هدايا المنافسين تنهال على معقل «الثعالب»، عقب تعادل أقرب مطارديه على الصدارة، توتنهام هوتسبير وأرسنال، في المواجهة التي جمعتهما في وايت هارت لاين ملعب توتنهام، في إطار مواجهات المرحلة التاسعة والعشرين من البريميرليج، وتعادل صاحبا المركزين الثاني والثالث بهدفين لكل منهما، ليبقيا في مقعديهما دون تغيير، حيث يأتي «السبيرز» في الوصافة بـ 55 نقطة، ثم «المدفعجية» في المركز الثالث برصيد 52 نقطة.
وبالطبع، لم يفوت «الثعالب» تلك الفرصة، ونجح الجزائري المتوهج بشدة رياض محرز، في تسجيل هدف ليستر الوحيد خارج ملعبه في مرمى واتفورد، ليبتعد الفريق في الصدارة برصيد 60 نقطة، بفارق 5 نقاط عن توتنهام و8 نقاط عن أرسنال، وهو ما قد يقرب الثعالب كثيراً من حلم خيالي لم يتوقعه أشد المتفائلين في تلك المدينة التي تقع شرق وسط انجلترا، وهو الفوز بلقب البريميرليج.
على جانب آخر، استعاد مانشستر سيتي ذاكرة الانتصارات بعد 3 عثرات متتالية، مسجلاً رباعية نظيفة في مرمى أستون فيلا، ليحافظ على المركز الرابع برصيد 50 نقطة مطارداً أرسنال الثالث ومتمسكاً بأمل ضئيل في المنافسة على اللقب، بعدما زاد الفارق بينه و ليستر إلى 10 نقاط كاملة. وكعادة مانشستر يونايتد هذا الموسم، لم يتمكن الفريق من مواصلة الانتصارات، وتعرض لهزيمة أمام وست بروميتش بهدف دون رد، ليتقهقر إلى المركز السادس برصيد 47 نقطة، مانحا وست هام يونايتد الفرصة ليصعد إلى المركز الخامس، عقب فوزه الثالث على التوالي على حساب إيفرتون في مباراة مثيرة للغاية انتهت بنتيجة ( 3/‏2 ) رغم تقدم أصحاب الأرض بهدفين، وصار رصيد وست هام 49 نقطة خلف السيتي مباشرة.
الحقيقة أن الحديث عن مساعدة الفرق الأخرى لثعالب ليستر لا يعني مطلقاً أن الفريق لا يستحق مكانته الحالية، فليستر سيتي هو صاحب أكبر عدد من مباريات الفوز في البطولة حتى الآن، وسجل 17 فوزاً بنسبة تقترب من 60% من إجمالي مبارياته في البريميرليج، وهو أيضا الأقل خسارة على الإطلاق، بعدما هُزِمَ في 3 مباريات فقط بنسبة 10% فقط من جولات البطولة.
الثعالب هم أصحاب أقوى خطوط الهجوم في الدوري الإنجليزي، بإجمالي 52 هدفاً، وبالتساوي مع مانشستر سيتي، ليصل معدلهم التهديفي إلى 1.8 هدفا /‏ مباراة، كما أنهم أصحاب ثان أفضل فارق تهديفي في البطولة ( +21 )، بعد توتنهام صاحب أقوى خط دفاع حتى الآن.
ومع سرد الحقائق الرقمية لليستر سيتي يأتي ذكر أهم لاعبين في الفريق حالياً، الانجليزي جيمي فاردي الهداف الأول للثعالب ومتصدر قائمة الهدافين بـ 19 هدفاً، ومعه الجزائري المبدع رياض محرز خامس أفضل هدافي الدوري برصيد 15 هدفاً وثاني أفضل صناع الأهداف في البطولة برصيد 11 .. ومع إضافة صناعة فاردي لـ 4 أهداف أخرى، فإن الثنائي يشكلان 94% من القوة الهجومية للثعالب، ويظهر كثير من عشاق الكرة الأوروبية تعاطفاً هائلاً مع ليستر سيتي لما يقدمه الفريق، خاصة هذا الثنائي، من أداء استثنائي بكل المقاييس هذا الموسم.
وفي إسبانيا، يسير برشلونة بخطوات واثقة قوية نحو اللقب، ومحطماً لكل الأرقام القياسية على مستوى التهديف أو الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم، مع أداء ممتع بلا حدود، ويحافظ البارسا على فارق 8 نقاط بينه وأتلتيكو مدريد وفارق الـ 12 نقطة عن الريال دون تغيير يذكر، ففي الجولة 28 من الليجا، حقق الكتالوني الفوز الحادي عشر في الليجا على التوالي أمام إيبار برباعية مقابل لا شئ، لتكون المباراة رقم 36 دون خسارة، ليقترب برشلونة كثيراً من حسم لقب الليجا الحالي.
وعمق أتلتيكو مدريد جراح جماهير ميستايا، بعد فوزه على فالنسيا في عقر داره بثلاثة أهداف مقابل هدف واح، ليزيد من سخط جماهير الخفافيش على الإنجليزي جاري نيفيل مديرهم الفني الذي بات رحيله عن إسبانيا وشيكاً، كما سحق ريال مدريد فريق سيلتا فيجو بسبعة أهداف مقابل هدف، كان بطلها الأول البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أحرز بمفرده 4 أهداف ( سوبر هاتريك ) ويعود إلى صدارة الهدافين بإجمالي 27 هدفا بفارق هدف واحد عن لويس سواريز، إلا أن نتائج فريقي العاصمة لم تغير في الوضع على القمة، وتبدو الأمور في إسبانيا منتهية تقريبا إلا إذا حدثت معجزة.
ويمكن اعتبار الركلات الثابتة في تلك الجولة الإسبانية بمثابة هدف مؤكد لكثير من الفرق هذا الأسبوع، حيث اهتزت الشباك 14 مرة من إجمالي 31 هدفا عبر الركلات الثابتة، بنسبة تقترب كثيرا من نصف الأهداف، وتحديدا ( 45% منها )، وكانت الركلات الركنية هي النجم الأول فيها، واستُغِلَّت الركنيات في تسجيل 8 أهداف، بما يوازي 57% من الأهداف عبر الركلات الثابتة في تلك الجولة، أيضا تم إحراز 3 أهداف من ركلات حرة مباشرة، وهدفين عبر الركلات غير المباشرة، بالإضافة إلى ركلة جزاء واحدة.
أغلب تلك الركنيات سجلت بشكل مباشر عبر تسديدة بالرأس تلاقت مع الكرة العرضية الهوائية، والطريف أن مالاجا أحرز هدفين بالكربون من ركنيتين في مرمى ديبورتيفو لا كورونيا، وسجل هدف التعادل القاتل من نيران صديقة إثر ركلة حرة غير مباشرة، ليكون هو أكثر الفرق استفادة من الركلات الثابتة هذا الأسبوع ومعه ريال مدريد الذي سجل ثلاثة أهداف من سباعيته في مرمى سيلتا فيجو من خلالها أيضا، وجاءت على منوال قريب للغاية من مالاجا، حيث أحرز النادي الملكي هدفين من ركنيتين بالرأس، إضافة إلى ركلة حرة مباشرة بقدم المتخصص كريستيانو رونالدو.. كما منحت الركلات الثابتة التعادل لثلاثة فرق، منها هدفان في توقيت قاتل لكل من مالاجا أمام ديبورتيفو، و خيتافي أمام إشبيليه.. كما تعادل ليفانتي مع ريال سوسييداد ( 1/‏1 ) بهدف عبر ركلة ركنية أيضا..
وفي الدوري الإيطالي، حيث حافظ يوفنتوس على فارق النقاط الثلاث بينه وبين نابولي في صراع قمة الكالشيو، بعد فوز السيدة العجوز على أتالانتا بهدفين نظيفين ليصبح رصيده 64، كما فاز نابولي على كييفو بنتيجة ( 3/‏1 ) ورفع رصيده إلى 61 نقطة، بينما كان التألق الواضح على ذئاب روما هو اللافت للنظر، بعد تحقيق الفوز السابع على التوالي في الدوري الإيطالي، وجاء الفوز كبيراً وهاماً على حساب منافس مباشر له فيورنتينا، بنتيجة ( 4/‏1 ) لينفرد روما بالمركز الثالث برصيد 56 نقطة بفارق 3 نقاط عن البنفسجي في المركز الرابع، قبل انترناسيونالي الخامس ( 51 نقطة ) بعد فوزه على باليرمو بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ثم يأتي ميلان في المركز السادس برصيد 47 نقطة إثر خسارته السابعة هذا الموسم أمام ساسولو بهدفين دون رد.
لم يحدث أي تغيير لأصحاب المراكز العشرة الأولى في جدول ترتيب الكالشيو عما كان عليه في الأسبوع الماضي، وإن اقترب البعض وتعدل الرصيد النقطي دون تأثير على الترتيب، وانعكس ذلك الهدوء النسبي على حصاد البطاقات في تلك الجولة حيث شهدت حالة طرد واحدة، مقارنة بخمس بطاقات حمراء في الدوري الانجليزي ومثلها في الإسباني، عكس المألوف والمعروف عن الدوري الإيطالي في الفترة الأخيرة.
ولا يزال الأرجنتيني جونزالو هيجاوين، يصر على التحليق بصدارة الهدافين بعيداً من أي مهاجم آخر، لدرجة أنه يمتلك ضعف عدد الأهداف التي أحرزها وصيفاه، ديبالا لاعب اليوفي وباكا لاعب الميلان، وسجل كل منهما 13 هدفاً، بينما هز هيجواين الشباك 26 مرة حتى الآن.

اقرأ أيضا

«المؤقتة» تحسم مصير تجمع «الأبيض» في يناير