الاتحاد

مواقع الشات

هناك فئة ترتاد ''الشات'' وتسمى فئة المخادعين·· اذ ان هدفهم الوحيد هو الخداع لا أكثر ولا أقل·· وهي متساوية بين الشباب والفتيات، فكلاهما يحاول خداع الآخر، وكل له أسلوبه فالشاب يحاول بكلامه المعسول ان يخدع الفتاة بإغرائها بما يملكه، مثل سيارة فارهة أو مبالغ مالية أو أنه رجل أعمال فتقع الفتاة في الفخ وتسيطر عليها عاطفتها وما ان تكتمل القصة حتى تبدأ النهاية والتخلص منها، أما الفتيات فلهن أسلوب واحد للخداع واستغلال الشباب وتلك الفئة تسمى الشحاذات أي الطلابات، حيث تدخل تلك الفتاة الموقع وتبدأ بسرد قصة مأساوية تعرضت لها تجعل قلبك يرق وعينك تدمع فترمي شباكها على الشاب المتأثر بقصتها فتطلب منه مبلغا من المال مقابل ان تحادثه على الموبايل، وتحلف له عشرات المرات انها صادقة وانها سوف تتصل به عدما يصلها المال ، والشاب المسكين يرسل مبلغ المال لها وينتظر الاتصال سنوات ولكن لا توجد مكالمة و يكتشف بعدها انه ضحية فخ تم إعداده من قبل فتاة الشات·

ومن قصص الخداع والنصب من قبل الشباب والفتيات نتطرق لاثنتين فتلك الفتاة التي تعرفت على شاب من خلال غرف الشات وقويت علاقتهما مع بعضهما حتى انتقل حديثهما عبر الموبايل، حيث بدأ الشاب في رمي شباكه وبدأ في إظهار الحب وكلام الدلع والعشق، حتى وقعت الفتاة في حبه وتعلقت به بعد الوعود بالزواج، وفي أحد الأيام أخبر الشاب محبوبته انه بحاجة لمال لتصليح السيارة حيث كانت الفتاة تملك بطاقة السحب الخاصة بعائلتها وبعد أن أقسم الشاب علي أن يأخذ قدر بسيط من المال لتصليح السيارة أرسلت الفتاة البطاقة للشاب، الذي لم يصدق ذلك فقام بسحب الجزء الأكبر من الرصيد ولم يترك سوى خمسة آلاف درهم وترك الفتاة التي فوجئت في نفس اليوم بأن والدتها تريد البطاقة فالحبيب لا يرد والبطاقة لا يوجد بها الا القليل فكانت ضحية خداع واستغلال·
أما القصة الثانية فلم يكن فيها خداع بل نجا الشاب بذكائه ولم يقع في المصيدة حيث تحاور مع احدى فتيات الشات والتي بدأت في كتابة قصة معاناتها حيث انها مطلقة ولديها طفل مريض وهو بحاجة لعملية جراحية ولكنها لا تملك مبلغ العملية فرد عليها الشاب ان تعطيه اسم ابنها والمستشفى الذي يتعالج فيه حتى يتأكد ان ابنها بحاجة لعملية وانها لا تخدعه، لكن الفتاة حاولت إكمال خطتها التي لم تنجح بسبب إصرار الشاب على التأكد بنفسه مما جعلها تهرب ولا ترد عليه والبحث عن ضحية أخرى، فعلى كل من يرتاد تلك الأماكن الحذر من هذه النوعية الاستغلالية·
الفئة الرابعة وهي فئة المشاهدة فقط، والتي تدخل لمشاهدة الحوار ووضع العبارات الإسلامية أو الأبيات الشعرية ومشاهدة ما يدور بين المتحدثين، والدخول الخجول في النقاش او الرد على البعض وهذه الفئة نسميها بالفئة الجديدة على تلك الأماكن، فهي تريد اكتشاف المكان قبل دخوله والاندماج فيه فمنهم من يستمر ومنهم من يبعد عنه وتجد في هذه الفئة أناس يدخلون الشات لوضع عبارة واحدة فقط وتكرارها في فترات متقطعة دون الحديث مع الغير ولا تعرف لهم هدفا من كل ذلك إلا تضييع الوقت بالتواجد والمشاهدة لا أكثر ولا أقل·
وأخيراً هذه نماذج لفئات الشات مع أهداف كل فئة، وكما هو واضح فإن مواقع الدردشة تكشف لنا في بعض الفئات التفكك الأسري والمشاكل العائلية وأغلبها من الفتيات اللاتي تغلب عليهن العاطفة فعندما تفقد الحب والحنان واهتمام الأهل بها تبحث عنه في غرف الدردشة ونتيجتها ضياع الفتاة ليس بسبب المواقع بل بسبب الأهل الغافلين عنها وغير المهتمين بها أما الشباب فتجد من يدخل تلك الأماكن لأسباب عائلية وليس شرطاً لمشاكل وتفكك أسري بل ربما لم يكن أكيداً التنافس بين الفتيات في صيد قلوب الشباب والعكس صحيح فالفتاة تدخل الشات تحدياً مع زميلاتها اللاتي استطعن الإيقاع بالشباب ·· وندعو الله تعالى أن يهدي شبابنا وبناتنا للطريق الصحيح وينير لهم درب الخير والنور المبين·

عبيد الكعبي - العين

اقرأ أيضا