الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تستضيف اجتماعاً وزارياً تمهيداً للمؤتمر الـ 21 لاتفاقية تغير المناخ

جانب من الاجتماع  بمشاركة سلطان الجابر وفابيوس (من المصدر)

جانب من الاجتماع بمشاركة سلطان الجابر وفابيوس (من المصدر)

نيويورك (وام)

استضافت دولة الإمارات وفرنسا وبيرو اجتماعاً وزارياً تمهيداً للمؤتمر الـ 21 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الاجتماع سبل تحفيز وزيادة الاستثمار في الطاقة النظيفة في أعقاب اتفاقية المناخ التي من المتوقع اعتمادها خلال المؤتمر الـ 21 للدول الأطراف الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر ديسمبر المقبل.

عقد الاجتماع برعاية مشتركة من معالي لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي الرئيس القادم لمؤتمر الأطراف، ومعالي مانويل بولجار فيدال وزير البيئة في جمهورية بيرو - الرئيس السابق للمؤتمر، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة المبعوث الخاص لدولة الإمارات لشؤون الطاقة وتغير المناخ.
شارك في الاجتماع وزراء من كل من الولايات المتحدة الأميركية والهند والمملكة المتحدة والصين وفرنسا، إضافة إلى النرويج وبيرو وسويسرا، بجانب مشاركة ممثلي المنظمات الحكومية وغير الحكومية، وعدد من شركات القطاع الخاص، بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» ومبادرة الطاقة المستدامة للجميع، إضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ومعهد الموارد العالمية وجولدمان ساكس وشنايدر إلكتريك، بجانب شركة الكهرباء الفرنسية ومكنزي أند كو و»مصدر».

وأكد الدكتور سلطان الجابر «التزام دولة الإمارات بدعم الجهود الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق شامل في باريس، وذلك انطلاقاً من قناعتنا بأن النجاح في الحد من تداعيات تغير المناخ يتطلب مد جسور التعاون وتضافر الجهود وإبرام شراكات عالمية، فضلاً عن صياغة وتطبيق سياسات محلية فاعلة».
ولفت إلى أن دولة الإمارات تمتلك سجلاً حافلاً بالشراكات واتفاقيات التعاون الناجحة مع العديد من الحكومات وشركات القطاع الخاص، في إطار حرصها على توحيد الجهود بين مختلف الأطراف من أجل الحد من الانبعاثات، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى العالم.
وقال «نحن نعمل جنباً إلى جنب مع أشقائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتعزيز مفهوم التنوع الاقتصادي في مفاوضات المناخ، وهذا يرتكز على إيمان راسخ بأن التصدي لتحديات المناخ ينطوي على فرص كبيرة للنمو، وسيؤدي إلى توفير مزيد من فرص العمل والابتكار، وبالتالي المزيد من الازدهار الاقتصادي».
وأوضح الجابر أن «الجمع بين قادة القطاعين الحكومي والخاص في نيويورك وباريس وأبوظبي، يهدف إلى بناء شراكات فاعلة، وتهيئة ظروف تساعد على ضخ مزيد من الاستثمارات لتحقيق التنمية المنشودة خلال السنوات الـ 15 المقبلة، وهي الفترة المحددة في الاتفاق، المتوقع أن يتم اعتماده في باريس، والذي يجمع بين الطموح وإمكانية التطبيق العملي.
وتم عقد الاجتماع في أعقاب تبني منظمة الأمم المتحدة رؤية عالمية للتنمية المستدامة بعد عام 2015، وشمل ذلك تحديد 17 هدفاً للتنمية المستدامة، لتحل مكان الأهداف الإنمائية للألفية التي شكلت أساس استراتيجيات التنمية للفترة 2000 - 2015، فيما أصبحت مسألة التصدي لتداعيات تغير المناخ تحتل صدارة الأولويات العالمية باعتبارها خطوة مهمة وأساسية لتحقيق العديد من هذه الأهداف.
ويعد الاجتماع الأول من ثلاثة اجتماعات تم الاتفاق على عقدها بمشاركة كبار القادة السياسيين ورجال الأعمال لمساعدة أصحاب المصلحة الرئيسين في مؤتمر الأطراف «COP21»، على تكوين فهم شامل ودقيق للأطر اللازمة لتشجيع الاستثمار، بهدف الحد من تداعيات تغير المناخ، فيما يعقد الاجتماعان الآخران في باريس خلال مؤتمر «الأطراف الـ 21»، وفي أبوظبي خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة في شهر يناير عام 2016.

وقال فابيوس «الاجتماع شهد نقاشات مفتوحة وبناءة، حيث تمت مراجعة عامة للتقدم الذي أحرز حتى الآن، واتفق الجميع على الدور الأساسي والمهم الذي يمكن للقطاع الخاص القيام به، خاصة في قطاع الطاقة من أجل الوصول إلى اقتصادات منخفضة الكربون».

وأضاف «إن دولة الإمارات على وجه الخصوص أدت دوراً ريادياً بارزاً في تحفيز الحوار بين مختلف الأطراف ذات الصلة والمساهمة في تطوير الحلول اللازمة لمواجهة التحديات المناخية التي نواجهها جميعاً».

من جانبه، قال وزير البيئة في بيرو «العام الحالي يشكل نقطة تحول رئيسة في مساعي تأمين استجابة عالمية فاعلة إزاء قضايا التنمية المستدامة ولا سيما تغير المناخ، ونحن ماضون في البناء على النجاحات المهمة التي تحققت في مؤتمر الأطراف «COP20» الذي انعقد في ليما خلال العام الماضي للتوصل إلى اتفاق عالمي نفخر به جميعاً».

يذكر أنه خلال شهر يناير 2016، تستضيف دولة الإمارات أسبوع أبوظبي للاستدامة الحدث السنوي الذي يتضمن مجموعة من المؤتمرات والفعاليات، ومنها القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه. ويجمع هذا الحدث حشداً كبيراً من المستثمرين والباحثين وصانعي القرار وممثلي المجتمع المدني للعمل معاً على تقديم مشاريع وتقنيات تدعم الجهود العالمية لمواجهة تحديات تغير المناخ.
وتعد دولة الإمارات مستثمراً رائداً في تقنيات الطاقة النظيفة التي تعتبر من الاستراتيجيات الرئيسة للحد من انعكاسات تغير المناخ، ويشمل ذلك استثمارات في الطاقة الشمسية، مثل محطة «شمس1» في أبوظبي، ومجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، إضافة إلى تطبيق معايير جديدة لكفاءة الطاقة وإنشاء مؤسسات بحثية عالمية المستوى، مثل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وتطوير تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وحجزه.
وتكتسب ريادة دولة الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة بعداً دولياً فاعلاً، حيث تستضيف أبوظبي مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، إلى جانب الجمع بين المستثمرين وصناع القرار في محافل دولية رائدة، مثل أسبوع أبوظبي للاستدامة.

اقرأ أيضا

«بوينج» تكتشف خللاً جديداً في «737 ماكس»