الاتحاد

الرياضي

المنتخب لم يعد نفسياً بشكل واقعي ولعب بدون تركيز

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع سقوط الأبيض في افتتاح ''خليجي ''18 على ملعبه ووسط جماهيره صحيح أن المنافس واعد ومتحفز منذ صافرة المباراة النهائية لدورة خليجي ''''17 بالدوحة والتي خسرها بضربات الجزاء الا أن الجميع خاصة جماهير الأبيض لم تنتظر هذه النتيجة ولا ذلك الأداء ليقفز السؤال:
هل كان الأداء في المباريات الودية خادعاً لميتسو ولاعبيه؟!
الدوافع النفسية
الدوافع النفسية للفريقين تكاد تكود متشابهة فكلاهما لم يسبق له الفوز بهذه البطولة ورغم الخسارة فإن الأبيض ما زال لديه الطموح والرغبة للفوز بالبطولة واذا لم يفز على ملعبه وبين جماهيره فمتى يفوز؟
ولكن كيف استعد نفسيا لترجمة تلك الطموحات الكبيرة على أرض الواقع·
الأداء أمام عمان بدا عصبياً·· متوتراً·· متعجلاً·· فاقداً للاتزان الانفعالي·· الاحتكاك الثنائي ظهر من خلاله التوتر وعدم التحكم في أداء المهارات الدفاعية·· مهاجمة المنافس·· استخلاص الكرات·· العصبية كانت واضحة على اللاعبين بسبب الضغوط النفسية حيث يطالبهم الجميع بالفوز·
ومع التوتر وعدم التحكم في أداء المهارات الدفاعية خاصة في ''الاحتكاك الثنائي'' مع لاعبي عمان ونال أربعة لاعبين إنذارات وهم فهد مسعود وعادل عبد العزيز وسالم سعد واسماعيل مطر وتم طرد هلال سعيد في الدقيقة 28 من الشوط الأول مما صعب من مهمة الفريق طوال 62 دقيقة بالنقص العددي أعتقد ان الفريق لم يعد نفسيا بشكل واقعي لهذه المباراة·
وفي المقابل كان المنتخب العُماني واقعياً ولعب بحذر وبكثافة دفاعية للفوز بالمباراة حيث يشعر العُمانيون ان لديهم فريقا متطورا قادرا على الفوز باللقب يتقدم بخطوات سريعة للأمام حتى بات من أفضل الفرق الخليجية وان خانه التوفيق في الدورة السابقة فإن الوقت قد حان لكي يتوّج بها·
كيف لعب الأبيض؟
لعب الأبيض بطريقة 4/4/2 أو 4/1/3/2
ووضع ميتسو كلاً من محمد عمر وفيصل خليل في مركز رأس الحربة·
اللافت للنظر ان الجهة اليسرى للأبيض تضم ثلاثي الأهلي عادل عبد العزيز وسالم خميس وفيصل خليل والمفترض ان يكون بينهم تفاهم وانسجام وجماعية من خلال الجهة اليسرى بما يسمح بتقدم عادل عبد العزيز لتمرير الكرات العرضية أو انطلاق سالم خميس في الجهة اليسرى لتوسيع الملعب وخلق مساحة جيدة خلف سعيد الشون الظهير الأيمن العُماني·· لكن شيئاً من ذلك لم يحدث ولم يحدث ان سقط فيصل خليل للخلف معطياً فرصة لسالم خميس للتقدم للأمام·
بينما كانت الجهة اليمنى تضم كلا من فهد مسعود وعبد الرحيم جمعة وفي الوسط اسماعيل مطر وجميعهم من نادي الوحدة لم نلحظ تقدم فهد مسعود·· ولم نر عرضياته أو تسديداته·
افتقد الفريق جماعية اللعب واعتمد على الكرات الطويلة من الخلف للأمام·· وعلى المحاولات الفردية وفي نفس الوقت لم يكن الانتشار في الملعب سليماً للمساندة من الخلف أو يفتح زوايا التمرير في كل الاتجاهات مع اجادة التمرير المباشر أحياناً بأي جزء من القدم·· والتخلي عن الفردية والحلول الشخصية الا عندما يستلزم الأمر ذلك·
وتلك من أكبر عيوب الكرة الإماراتية لاعبون يملكون مهارات فردية عالية لكن لا تدخل في إطار الأداء الجماعي سواء في بناء الهجمات من الخلف الى الأمام أو من خلال الهجمات المرتدة السريعة بأقل عدد من التمريرات وجاء طرد هلال سعيد في الدقيقة 28 من الشوط الأول ليعقد الأمور واضطر منتخب الإمارات للعب تحت النقص العددي مما صعب عليهم المهمة بدنياً وجماعياً واستفاد العمانيون من ذلك·
بطء الدفاع
وعاب على رباعي خط الظهر اللعب على خط واحد مع البطء في أداء وسرعة راشد عبد الرحمن نسبة الى عماد الحوسني وغاب العمق الدفاعي مما ساهم في احراز عمان للهدف الثاني من تمريرة فوزي بشير ''اخترقت الدفاع المسطح'' انطلق لها كالسهم وسط الدفاع عماد الحوسني ليودعها المرمى لحظة خروج الحارس ماجد ناصر لملاقاته·
ورغم النقص العددي حاول الأبيض مستنفراً كل قواه وادراكه بخطورة الموقف حاول ان يفعل شيئاً·· وضاعت بعض الفرص أبرزها عرضية عبد الرحيم جمعة لم يلحق بها محمد عمر وبطء سالم سعد لم يساعده في اللحاق بالكرة قبل الحبسي·
مرونة عُمان
لعب المنتخب العماني بطريقة 4/4/2 وأحياناً 4/5/1
التشكيل المبدئي هو 4/4/2 كان يتطور في حالة الدفاع الى 5/4/1 وذلك بانضمام سعيد الشون للداخل كمساك مع خليفة عايل ويعود محمد ربيع كليبرو ويعود إسماعيل سليمان كظهير أيمن· ويسقط بدر الميمني الى وسط الملعب فيصبح التشكيل 5/4/1 ويبقى عماد الحوسني في الأمام وحيداً·
وفي الهجوم يبدأ التشكيل 4/5/1 وبعد السيطرة على الكرة يدفع الميمني بجوار عماد الحوسني ويندفع اسماعيل كلاعب وسط أيمن·· بل ويحاول الهجوم ليصبح التشكيل 4/4/2 ثم تقدم فوزي بشير نجم المباراة الأوحد خلف رأس الحربة·
واتسم الأداء العماني بالمرونة مما ساعدهم على تغيير تشكيلهم أثناء المباراة وحسب ظروفها وتطورها·
ورغم وجود عمق دفاعي من قبل محمد ربيع الا أن الدفاع اخطأ عدة مرات لم يستفد منها مهاجمو الأبيض الإماراتي خاصة فيصل خليل في الفرصة الذهبية في الشوط الأول حينما أخطأ أحد المدافعين الكرة واندفع لها فيصل خليل لكن لعبها بطريقة عجيبة فوق العارضة·· وربما كانت الفرصة الوحيدة خلال الشوط الأول مقابل هدف عُمان الأول·
ورغم الزيادة العددية الا أن هناك أخطاء لم يستفد منها عبد الرحيم جمعة وسالم سعد·
وفي ظل النقص العددي سيطر العُمانيون بشكل أفضل على الشوط الثاني ولعبوا بهدوء واستغل فوزي بشير أداء رباعي ظهر الإمارات باللعب على خط واحد وأهدى تمريرة رائعة الى عماد الحوسني الذي انطلق كالسهم ليسجل الهدف الثاني·
ضابط الإيقاع
فوزي بشير يملك خبرة كبيرة وعالية مع مهارة رائعة ممتازة وتحكم في الإيقاع وسجل هدفاً من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء اثر عدة تمريرات قصيرة مع زملائه كما صنع الهدف الثاني ويعد من أبرز نجوم المباراة·
لم يتخل العُمانيون عن تركيزهم الدفاعي في كل الأوقات ورغم النقص العددي في صفوف الإماراتيين·
تغييرات ميتسو
أجرى ميتسو مدرب الإمارات تغييرين في بداية الشوط الثاني ولعب حميد فاخر محل فهد مسعود الذي لم يكن في حالته المعهودة ولعب سبيت خاطر محل فيصل خليل·
وهذا التغيير منطقي نظراً للنقص العددي ولعب محمد عمر في الأمام ومن خلفه اسماعيل مطر وسبيت خاطر كما أشرك سالم سعد محل محمد عمر في الدقيقة 83 وكاد ان يلحق بإحدى الكرات الموجهة لعلي الحبسي·
أما ماتشالا فأجرى تغييراته كالآتي:
سلطان الطوجي بدلاً من أحمد حديد وهاشم صالح محل بدر الميمني·· ثم احمد مبارك محل عماد الحوسني·· تغييرات ماتشالا بهدف انعاش الفريق للمحافظة على الفوز·
ورغم احباط الابيض وانتعاش الأحمر فإن الكرة ما زالت في الملعب!·

اقرأ أيضا

العصيمي: اهتمام القيادة يترجم أحلامنا إلى حقيقة