الأحد 27 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

منتدى الاتحاد التاسع يدعو إلى استراتيجية شاملة في مواجهة الإرهاب

منتدى الاتحاد التاسع يدعو إلى استراتيجية شاملة في مواجهة الإرهاب
23 أكتوبر 2014 16:57
انعقدت يوم أمس في فندق أبراج الاتحاد بأبوظبي فعاليات اليوم الثاني من منتدى «الاتحاد» الذي سلط الضوء على خطر الإهاب في المنطقة. وخصص منتدى الاتحاد جلسته الرابعة لتحليل صعود «الإرهاب في زمن حركات التغيير»، وقبل انطلاق سجالات الجلسة، تم عرض أغنية «أوقفوا الحرب»، التي تنادي بالبعد عن سفك الدماء وصيانة أرواح الناس، والتأكيد على حق الاختلاف في الرأي، وحرية العقيدة، والأغنية من كلمات عبدالله حسين الزعابي الصحفي بموقع «سوبر» التابع لأبوظبي للإعلام. حضر الجلسة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومنصور المنصوري، مدير مكتب الاتصال الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وأدار الجلسة الدكتور وحيد عبدالمجيد، رئيس تحرير «مجلة السياسة الدولية»، الذي استهل الجلسة بالإشادة بجريدة الاتحاد، وبأهمية عنوان الجلسة، فثمة جيل جديد من الإرهاب، يستوجب الدراسة، لأنه جيل يختلف عن سابقيه. جيل يربط إرهابه بحالة تمرد تجعله أكثر جاذبية لدى الشباب المتزمت والمتطرف. وقدم د. علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، ورقة بعنوان «ثورات الربيع العربي، هل هي نتيجة الإرهاب أم سبباً له»، واستهل ورقته بتهنئة «الاتحاد» بالتطوير الذي شهدته في الآونة الأخيرة، «الاتحاد» أوَّل جريدة أقرأها في حياتي، ووالدي كان يكتب فيها، وكنت أترَّقب صدور مقالاته. وأشار النعيمي إلى أن «الربيع العربي»، بدأ لأسباب لا علاقة لها بالإرهاب، لم نتفق حتى الآن على مفهوم محدد للإرهاب، وفي العالم العربي تُفرض علينا مفاهيم تصف بعض التيارات بالإرهاب وتتغاضى عن تيَّارات أخرى، «حزب الله» لا يتم تصنيفه في الغرب ضمن التنظيمات الإرهابية، ونتحدث على استحياء عن الجناح المسلح للحزب، لا بد من تحديد ماذا نقصد بالإرهاب! الغرب دعم «الإخوان» لأنه يريدهم ضمن أجندة معينة، وإلى الآن هناك نوع من التبني الغربي لهم، «داعش» إرهابية و«أحرار الشام»... إلخ .. ولكن كل المجموعات التي لا تحترم القانون ينبغي وضعها ضمن التنظيمات الإرهابية. إسرائيل أكبر دولة تمارس الإرهاب، في المجالات كافة، إيران دولة راعية للإرهاب، سواء داخل إيران أو خارجها، سواء في البحرين أو سوريا أو اليمن. لا بد من طرح الأسئلة الصحيحة حول من هو الإرهابي، ونخشى من أن تفرض علينا تصنيفات معينة. وأضاف النعيمي: هُناك مبررات دفعت الشباب إلى الخروج إلى الشارع، تمثلت في الظلم الاجتماعي، والمشكلات الاقتصادية، وبعد أن استحكم اليأس في هؤلاء الشباب، بدأوا يبحثون عن متنفس، هذا حدث في تونس ومصر. وحسب النعيمي وفّر الغرب الدعم للإخوان كي يخطفوا «الربيع العربي»، الغرب يتعامل مع «الإخوان» كورقة لم تسقط بعد، الغرب رفض تصنيف «فجر ليبيا» ضمن التنظيمات الإرهابية علماً بأنَّ هذه المجموعة تمارس أعمالاً إرهابية في بنغازي، في حين صنَّف الغرب تنظيمات ليبية أخرى بالإرهاب، كونها مرتبطة بتنظيم «القاعدة». وبخصوص «الربيع العربي»، فإن الأسباب الحقيقة التي أدَّت إلى تحرك الشارع كانت للاستبداد والظلم والفساد، لكن ما يحدث هو طفرة الحركات الدينية والإرهابية. ويرى النعيمي أن «داعش» اكتسحت مناطق كبيرة، ويعرف أعضاء الحركة التجارة في النفط، والسؤال من أين جاءت حركة كهذه بخبرة في تجارة النفط؟ ومن يسهل لها ذلك؟ هُناك خليَّة ضبطت في الإمارات، وهي مرتبطة بـ «جبهة النصرة»، ومن خلال التحقيقات وإجراءات المحاكمة، أقر بعضهم بالانضمام لـ«أحرار الشام»، وبعضهم انضم إلى «داعش»، ويبدو أن جهة واحدة تسهل للتنظيم حركة المال والدعم الفني والمقاتلين. استراتيجية شاملة ويقول النعيمي: «نحن الآن أمام إرهاب مدمِّر للأوطان، ويبدو أن الهدف هو إلحاق الضرر بالوطن العربي كله، ونحن بحاجة إلى إعادة النظر في الإرهاب ككل، وتحليل الأسباب المؤدية إلى ظهور بؤر إرهابية. وهذا يتطلَّب استراتيجية شاملة تعليمية وإعلامية». ويرى النعيمي أن «الإخوان» على مدى عصور استطاعوا تكوين نوع من الإرهاب الفكري لأي شخص يتكلَّم عن إعادة صياغة الخطاب الديني، هُناك من يحاول اختراق الإسلام ونزعه من اعتداله ووسطيته ضمن أجندة مغرضة، أي أن هُناك محاولات لصناعة فكر إسلامي بعيد عن الوسطية. أزمة الخطاب الديني وتطرق النعيمي إلى الاستحواذ «الحوثي» في اليمن الذي استغل الفراغ، والسبب عدم وجود حل، وأكد أن اللعب بشعب ما ومقدراته واستقراره تسفر عنه نتائج غير محسوبة، الأمر يتطلَّب إعادة صياغة الخطاب الديني وتطوير التعليم، التطرف هو البوابة الكبرى للإرهاب. مهمة صعبة وفي الجلسة الثانية، خصص الكاتب والباحث السعودي منصور النقيدان ورقته للحديث عن «الإرهاب وحركات التغيير ..الاستقطابات والتداعيات»، قدم خلالها نماذج لبعض المتورطين في حركات متطرفة، وكيف أنه خلال فترة التسعينيات، كان من السهل على الباحث والمهتم أن يتلمس الفروق بين أطياف الحركة الإسلامية السنية في الخليج، ولكنها بعد عام 2001 أصبحت مهمة أكثر تعقيداً وصعوبة بشكل تصاعدي، حيث أحدثت تحورات الحركية، وتحولاتها، والتطورات التي انعكست على ممثليها ورموزها والنشطين فيها، أحدثت تقارباً كبيراً وتشابهاً في المواقف. فالجهادي، والسروري، والإخواني، تجمعهم اليوم قواسم كثيرة أكثر مما كانت عليه قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001، وتضاعفت هذه المشتركات في الآونة الأخيرة حتى تكاد الفروقات بينهم تنحسر، وهو ما يعني أن ثمة حالة واسعة متغلغلة من التسييس الديني تكتسح المجتمع السعودي وشبابه. واستعرض النقيدان جانباً من تطور الحركات الإرهابية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ويرى النقيدان أن مشكلة الإرهاب ينظر إليها كمشكلة سُنية، نستطيع أن نعود إلى ذواتنا ولدينا مشكلة فكر متطرف وإرهابي، لا ينبغي التغاضي عن إرهاب سني لأن هناك إرهاباً شيعياً. ويقول: عجزنا حتى الآن عن تقديم رؤية حقيقية لما يجري، ثمة ثرثرة حول الديمقراطية وتطوير المجتمعات. وفي الجلسة الرابعة عرض الكاتب والمحلل السياسي عبدالوهاب بدرخان ورقة بعنوان «إعادة تصدير الإرهاب من الغرب إلى العالم العربي». وأشار بدرخان إلى أن هُناك خلاصات، أهمها مراجعة الخطاب الديني، ومخاطر التخلي عن الحريات من أجل الاستقرار. وقال بدرخان: منذ 2001 كثر الحديث عن الخطاب الديني، وكان الكلام مثاراً من فترة سابقة، لكن الخطاب الديني المتأزم عربياً هو نفسه أصاب الجاليات المسلمة في الغرب. ويتساءل لماذا يذهب الشباب الغربي المسلم إلى سوريا؟ الإجابة تكمن في أن الغرب لم يتدخل لوقف العنف في سوريا، وشعر الشباب بأن العنف مفتوح والنظام السوري يمارس ما يحلو له. وحسب بدرخان، هناك كلام من الأتراك عن أنهم لم يدققوا في هويات القادمين إليهم من دول غربية، وهناك تقارير من الشرطة البريطانية مفادها بأن 5 بريطانيين يتوجهون إلى سوريا كل أسبوع. ما نراه من تصعيد إرهابي في صفوف الشباب الغربي المسلم، يعود إلى تأثرهم بما يجري في العراق منذ 2003 وإلى الآن، وثمة جيل مهيأ لأن يكون لديه دور أو طاقة للانضواء في نشاط إرهابي. ويبدي الدكتور وحيد استغرابه من أن التقارير الإعلامية تنوّه إلى شباب غربي لم يدخل الإسلام إلا قبل يوم واحد من قدومه إلى سوريا. وفي مستهل تعقيبه على أوراق الجلسة الرابعة، طالب الأكاديمي المغربي الدكتور عبدالحق عزوزي بالبحث عن دواء ضد الإرهاب لأن ثمة كلاماً كثيراً عن التشخيص فقط. صحيح أن الإرهاب لا دين له ولا ملّة وأنه مصيبة كبرى، والإرهابيون عقول مشوشة، لكن الأزمات لا تحل بمعالجة نتائجها، لابد من التركيز على الأسباب. حركات وأنواع ثلاثة وحسب العزوزي، هناك ثلاثة أنواع من الحركات الإسلامية، أولاها «دعوية» ترفض الانخراط في المجال السياسي، وثانيها حركات إسلامية تراهن على العمل السياسي كأحزاب الإسلام السياسي، وهي بدأت تتكيف مع المجال السياسي العام «حزب النهضة»، وثالثها نموذج الحركات الجهادية الإسلامية. ويرى العزوزي أن الأحزاب الإسلامية تفرخ الإرهاب أو تنتج أشخاصاً ملوثة عقولهم، والإسلام السياسي طائفي بالتعريف! وأكد عزوزي أنه لا يمكن استئصال الإرهابين إلا من خلال التأثير على العقول، الغلو أبرز سمات «الداعيشيين» والمتطرفين، الأمة العربية فشلت في تحصين المجتمعات من تلوث العقول. وانتقلت الكلمة بعدها إلى وحيد عبدالمجيد الذي فتح باب المداخلات التي استهلها د. خالص حلبي بالقول: لابد من الاهتمام الكبير بخطبة الجمعة. أما الأكاديمي الكويتي الدكتور عبدالله الشايجي، فأجرى مداخلة، قال فيها: «هناك تصوران بخصوص الإرهاب في سوريا، أولهما أن أميركا لم تتدخل في سوريا، وهذا ساهم في ظهور حركات متطرفة، وهناك من يرى دوراً لإيران وتيارات داعمة لها. الغرب مسؤول، وكذلك نظام الأسد وحلفاؤه الإيرانيون». وترى الدكتورة موزة غباش أن الجانب الاجتماعي في الإرهاب مهم، ولم تتم مناقشته، شهدنا مقطع فيديو عن تطبيق حد الزنا في امرأة. منذ 50 عاماً ونحن نحاول تأسيس إطار للتنشئة الاجتماعية دون جدوى، لكننا فشلنا، لابد من هجوم ثقافي، لا بد أن يخترق هذه المنطقة السوداء المتمثلة في «داعش» و«الإخوان»، أدعو إلى مؤتمر لمناقشة الفشل الحضاري العربي. وفي مداخلته، على أوراق الجلسة الرابعة، نوّه الدكتور صالح المانع إلى أن البعد الاجتماعي في مواجهة الإرهاب مهم جداً. واستدل على ذلك بما يفعله «الحوثيون»، حيث يحاولون تنشئة الشباب بعيداً عن أسرهم وكأن حركتهم بديل عن الأسرة، إلى أن ينضم ويقاتل مع الحوثيين، فلا بد من وجهة نظر المانع، من دراسة البعد الاجتماعي للحركات الإرهابية. وفي مداخلته على أوراق الجلسة الرابعة، أكد الأكاديمي الدكتور عبدالحميد الأنصاري: «الإرهاب يأتي من ثقافة الكراهية، الشخص لا يفجر نفسه إلا إذا كره الحياة». ويحذر الأنصاري من جاذبية الفكر المتطرف مقارنة بالفكر الحداثي، أي أن التشدد يكون له أثر من الفكر الحداثي. «داعش» - لا بد من دراسة عوامل هذه الجاذبية. وأكد الدكتور أسعد عبدالرحمن: «مواجهة الإرهاب تحتاج سلطة قوية، أحد أسباب الإرهاب قد تكون الدولة الأمنية المستبدة. في الواقع العربي عادة ما يتم التعسف في دولة القانون». صعوبات التجديد وانتقلت الكلمة إلى الكاتب الكويتي خليل على حيدر الذي أجرى مداخلة قال فيها: «هناك أربع صعوبات أمام تجديد الخطاب الديني: أولاها موقف الحكومات التي تحد من أي طرح جديد، وثانيها موقف المؤسسات الدينية التي لديها هامش حركة محدود، وثالثها: سهولة حشد الشارع ضد أي دعاوى التجديد واعتبارها أمركة أو تغريباً. رابعاً: الموقف الرافض والمتخوف من التجديد». موت بلا ثمن من جانبه، أشار عبدالله عبيد حسن، إلى أنه في كندا شباب من أصول عربية وإسلامية درسوا في الجامعات الغربية، وانتهت بهم الحال إلى موت بلا ثمن على الحدود السورية العراقية. ويضيف أنه شاهد شاباً يحرق جواز سفره الكندي، ويتساءل عبيد: ما الذي أوصله إلى هذا المشهد؟ السبب أن المسجد لم يتغير لأنه تحت سيطرة الدولة، ودعا عبيد إلى ضرورة تأسيس فكر إسلامي لمواجهة الإرهاب. وانتقلت الكلمة إلى منصور النفيدان، حيث يرى أن المسلمين يشعرون بالغيرة على دينهم عندما يجدوا تيارات تسيء إليه. آليات المواجهة وبعد استراحة قصيرة، التئم شمل الجلسة الخامسة المعنونة بـ «كيف يواجه النظام العربي خطر الإرهاب؟ التي أدراها الكاتب والباحث الإماراتي سالم سالمين النعيمي: وبعنوان «التنمية الشاملة كأداة لتحصين المجتمعات ضد الإرهاب»، استهل الخبير الاقتصادي الدكتور محمد العسومي، أوراق الجلسة الخامسة، باستنتاج مفاده بأننا أمام صراعات سياسية مغلفة بالطائفية. وهناك أنماط من الإرهاب، الدولة تراه في إسرائيل وفي ليبيا إبان القذافي وسوريا بشار الأسد. وحسب العسومي، فإن الحراك العربي أوجد دولاً فاشلة كما في اليمن وليبيا، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية في هذه الدول وارتفعت نسبة البطالة فيها وتراجع الناتج المحلي الإجمالي. خسائر الربيع العربي تريليون دولار لو استثمر في الدول العربية لتم القضاء على البطالة وارتفاع معدلات التنمية بلا استثناء. وعن أهمية وسائل الإعلام في مكافحة التطرف الديني، قدم تركي الدخيل عرضاً شائقاً لورقة عمل تضمنت فيديو لأحد عناصر «داعش» يروج فيه للتنظيم، قائلاً: «يجب ألا نستهين بقدرة «داعش» على توظيف الإعلام». وقدم مقطع فيديو آخر لعنصر من «داعش» يدعو فيه مسلم أميركي إلى إلحاق آخرين بالتنظيم. وأشار الدخيل إلى أن الإعلام «الداعشي» يركز على أنه إعلام إسلامي، وأنه إعلام «دولة». ولذلك نجد تكرار «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وهو استخدام المصطلح الذي ارتضاه الداعشيون لأنفسهم. ويرى أن هؤلاء الوحشيين جعلونا في خطر لأنهم ربطوا أنفسهم بالإسلام من جهة وبمفردة «دولة» من جهة أخرى، لذا ينبغي استخدام لفظ «داعش» وليس «الدولة الإسلامية» عند تسمية التنظيم. وحشية «داعش»- حسب الدخيل- لا تعني أنهم لا يستخدمون خطاباً إعلامياً متطوراً، هم يقدمون عالماً رومانسياً يستقطب بعض الأوروبيين والآسيويين، كما أن التنظيم ركز على إعلام الصوت. «القاعدة» و«داعش» ما الفرق؟ الفرق بين «القاعدة» و«داعش»، الأولى ركزت على خطاب لشخصية واحدة، داعش تركز على الفيديو والصورة. ويقول تركي: «هناك محاولات لتنظير شرعي خاص بالقاعدة، أما «داعش» فقد تجاوزوا هذه النقطة». وأشار الدخيل إلى أنه تم رصد 40 ألف تغريدة في يوم واحد خاصة بـ «داعش». وحول «دور المؤسسات الدينية في درء الخطر وتعزيز الاعتدال»، أكد الكاتب والباحث الإماراتي محمد الصوافي، أن المؤسسات الدينية فشلت في الترويج للسماحة والوسطية التي يتحلى بهما الإسلام، والمطلوب إحياء دور المؤسسات الدينية. وعن مدى تأثير الديمقراطية على المجتمعات، قدم الأكاديمي الكويتي الدكتور شملان العيسى، مداخلة حول مدى فعالية الديمقراطية والحريات في مكافحة الإرهاب، أشار خلالها إلى أن التيار الليبرالي ناضل من أجل حقوق المرأة في الكويت، لكن المرأة أسقطت التيار الليبرالي في الكويت لصالح التيار الديني. ما يعني أن لدينا أزمة حقيقية مع الديمقراطية والحريات. ولفت الدكتور عبدالله الشايجي الانتباه إلى أن مداخيل «داعش» تصل إلى ما بين 800 مليون إلى مليار دولار سنوياً، فهل الحملة العسكرية ضد التنظيم ستلحق الضرر بإمكاناته الاقتصادية؟ ويضيف تساؤلاً آخر: ما هي الاقتراحات الممكنة لتدشين إعلام مضاد لإعلام «داعش»؟ وأجاب تركي الدخيل أنه: لا بد من حوار مع الشباب والنزول إلى مستواهم «العمري». من جانبه، دعا خليل حيدر إلى تأسيس هيئة للدفاع عن المثقفين الذين يتعرضون للتعسف. ليست عامل استقرار هل الديمقراطية عامل مساعد للاستقرار أم العكس، حدث في البحرين أن الديمقراطية أتت بالتوترات وتكونت جمعيات طائفية، كما تم إرساء قانون داعم للمرأة، لكن التيارات الدينية رفضته. الديمقراطية ليست مشكلة، لكن المشكلة في طريقة فهمنا لها. توصيات ختامية وخلص المنتدى التاسع لـ «الاتحاد» 2014 إلى توصيات يراها المشاركون ضرورية لمكافحة ظاهرة الإرهاب: أولاً: الإصلاح الديني، يوصي المنتدى بتجديد الخطاب الديني وتجديد مناهج التعليم الديني وتصويب المفاهيم الكبرى التي تؤكد ثوابت الدين وتمنع استغلالها من جانب المتطرفين بطرق منحرفة. ودعت التوصيات إلى النظر في إمكانية إعادة بناء المؤسسات الدينية بما يؤدي إلى قيامها بواجبها في التعليم والفتوى والإرشاد بالمنهج الإسلامي الوسطي القويم. ثانياً: إصلاح النظام التعليمي ينبغي تطوير منظومة التعليم، خاصة أسلوب التعليم التلقيني واستبداله بأسلوب التعليم الابتكاري والإبداعي. وتطوير المناهج التعليمية بما يتفق مع النهضة العلمية المعاصرة. ثالثاً: إصلاح الإعلام وتعزيز دوره الوطني تفعيل مساهمة الإعلام بصورة إيجابية في تدعيم مفاهيم المواطنة بما يدعم الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي للدولة الوطنية العربية. ضرورة النأي بوسائل الإعلام التقليدية والمعاصرة وما يستجد منها عن بث ونشر أشكال الخطاب المتطرف الطائفي والإثني في التغطيات الإخبارية والتحليلات. استهداف إذكاء الروح الوطنية وتعميق الوجدان الوطني والقومي في المناسبات التاريخية الوطنية والعربية. رابعاً: تعزيز التنمية الشاملة للمجتمعات، تجفيف المنابع البشرية التي تغذي المنظمات الإرهابية بالأفراد من خلال القضاء على حالة اليأس والإحباط السائدة بين الشباب في بعض المجتمعات العربية. إن هذا التجفيف لا يتحقق من دون تعزيز برامج التنمية البشرية وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة لملايين الشباب العربي الذين يدخلون سوق العمل كل عام. زيادة منسوب الأمل لدى الناس في الفاعلية المجتمعية والمشاركة في صنع القرارات، وذلك من خلال تطوير أنظمة الحكم الرشيد. خامساً: تفعيل دور الأفراد وشرائح المجتمع، وذلك من خلال تشجيع روح المبادرة الفردية والجماعية في خدمة المجتمع وتطويره ومساندة شرائحه الضعيفة. وتعزيز دور الأسرة وترابطها وإحياء الدور التاريخي للأسرة العربية في بث القيم الكريمة وروح التسامح والتوسط والتضامن والمسالمة بين أبنائها. وتشجيع الأسرة العربية على إعادة الاعتبار للقيم الوطنية والقومية والتدين الوسطي لتجاوز نزعات التطرف والميول الفئوية والطائفية بين شرائح المجتمع.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©