الاتحاد

الرياضي

عُمان والعشب والمجموعتان

الكويت كانت المحطة الثالثة في مشوار دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم·
هناك استجدت أمور لم تشهدها النسختان الأولى والثانية·· انضمت سلطنة عُمان إلى الركب ليرتفع العدد الاجمالي للمنتخبات المشاركة إلى ستة منتخبات وبناء عليه تقرر العمل بنظام المجموعتين الذي أثبت فشله في ظل هذا العدد القليل الأمر الذي حسم المنافسة مبكراً بين الكويت والسعودية فيما باتت بقية اللقاءات هامشية أدت إلى هبوط المعنويات والحماس وبالتالي المستوى الفني باستثناء المباراة النهائية التي جمعت الكويت والسعودية وانتهت بفوز كويتي ساحق قوامه أربعة أهداف نظيفة توج بها الكويت بطلاً للمرة الثالثة على التوالي·
وقد لاقى هذا النظام (المجموعتين) انتقادات كثيرة مما أدى إلى الغائه في الدورة الرابعة على الرغم من ارتفاع عدد المنتخبات إلى سبعة!
هذه النسخة ستظل محفورة في تاريخ الكرة العمانية لكونها المحطة الرسمية الأولى التي انطلقت منها الكرة العمانية الحديثة وها نحن اليوم نرى كيف تطورت الكرة العمانية لدرجة بلغت احتراف نجومها البارزين خارج حدود السلطنة·· بل وفي دولة الكويت ملكة الكرة الخليجية!!
كما أنها تعتبر نقطة انطلاقة الكرة الكويتية إلى القارية والعالمية من خلال الجيل الذهبي الذي مثل الكويت في هذه الدورة وازداد نضجاً وبريقاً فيما بعد ليخطف اللقب الرابع في الدوحة ويمضي ليحقق كأس أمم آسيا ويتأهل لنهائيات الاولمبياد ومنها إلى نهائيات المونديال بنفس الوجوه المتألقة والمتميزة التي أسعدت الشعب الكويتي في استاد نادي الكويت بمنطقة كيفان·
ومن الظواهر الجديدة التي شهدتها النسخة الثالثة تحول اللعب من الملاعب الرملية إلى الملاعب العشبية الخضراء التي لم يكن الخليجيون يتعودون عليها باستثناء القطريين الذين كانوا يمتلكون أول ملعب عشبي في الخليج وهو استاد الدوحة التاريخي·
إضافة لاستخدام الساعة الالكترونية العملاقة لأول مرة لتضفي على البطولة جواً من التطور التكنولوجي·
هذه الإضافات كانت تصب في الجانب الايجابي لتلك النسخة التي شهدت مولد العديد من النجوم من أمثال أحمد الطرابلسي وفتحي كميل في الكويت وفؤاد بوشقر في البحرين ومحمد غانم من قطر والذي حصل على لقب اللاعب المثالي في الدورة·
وكانت المكرمة الأميرية التي قدمها أمير الكويت آنذاك صباح السالم الصباح مسك الختام لتلك النسخة عندما أهدى كل لاعب من لاعبي الأزرق سيارة ''بويك'' بالاضافة إلى ألف دينار نقداً تقديراً لانجازهم والاحتفاظ بالكأس للمرة الثالثة·

محمد لوري

اقرأ أيضا

خورفكان والعين.. «مداواة الجراح»!