الاتحاد

عربي ودولي

قوات إيرانية ومن حزب الله تتأهب لهجوم بري في سوريا

قالت مصادر لبنانية مطلعة، اليوم الخميس، إن مئات من عناصر القوات الإيرانية البرية وصلت إلى سوريا منذ نحو 10 أيام للمشاركة في عملية برية شمال سوريا، وإن حزب الله اللبناني يستعد أيضا للمشاركة في هذه العملية. وأضافت المصادر أن «الغارات الجوية الروسية ستصاحب في القريب العاجل تقدم الجيش السوري وحلفائه برا».


على الصعيد نفسه، نشرت روسيا كتيبة عددا من قوات مشاة البحرية «المارينز» لحراسة قاعدة جوية يستخدمها سلاح الجو التابع لها قرب مدينة اللاذقية السورية، حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.


وكشفت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، أن هناك أكثر من 50 طائرة حربية ومروحية روسية ضمن المجموعة التي تقوم بشن الهجمات الجوية في سوريا، حسب ما قال الجنرال إيجور كوناشينكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع.


وقال كوناشينكوف إن القوات الجوية الروسية شنت «4 هجمات جوية ضد أهداف داعش» مساء أمس، مضيفا أن الهجمات نفذتها 8 طائرات من طراز «سو24- إم» و«سو25-».


ورغم أن الخارجية الروسية أعلنت أنه لا توجد خطط روسية للانضمام للتحالف الذي تقوده أميركا لقتال «داعش»، إلا أن الرئيس الروسي بوتين قال إن موسكو تنسق تحركاتها في سوريا مع المخابرات الأميركية «سي آي إيه» ووزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون».


وانتقد بوتين «مزاعم سقوط قتلى مدنيين في الضربات الجوية الروسية بسوريا» أمس، ووصفها بأنها «في الواقع هجوم إعلامي». وأكد الرئيس بوتين أن روسيا «مستعدة لهذه الحرب الاعلامية»، مؤكدا أن «هذه الاتهامات اعدت حتى قبل أن تقلع الطائرات الروسية في الأجواء السورية».


وكانت جماعة تركمانية معارضة قالت في وقت سابق اليوم إن أولى الضربات الجوية الروسية على سوريا التي قالت موسكو إنها استهدفت عناصر «داعش»، ضربت في واقع الأمر مواقع للجيش السوري الحر وقتلت نحو 40 مدنيا.


إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف صرح اليوم الخميس في الأمم المتحدة بأن بلاده لا تعتبر الجيش السوري الحر منظمة إرهابية، بل يجب أن يكون جزءا من الحل السياسي في سوريا.


وأكد لافاروف أن روسيا تضرب أهدافا في سوريا لتنظيم «داعش» وجبهة النصرة وغيرها من المجموعات المتطرفة «تماما كما يفعل» التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وأكد في المؤتمر الصحفي «نحن متفقون مع التحالف في هذه النقطة».


من جانبه، اتهم السناتور الأميركي جون ماكين الغارات الروسية أمس باستهداف معارضين سوريين دربتهم ومولتهم الـ «سي آي إيه» لمحاربة تنظيم «داعش»، في تصريح لشبكة «سي إن إن» صباح اليوم الخميس.


يذكر أن مقاتلي «المعارضة السورية المعتدلة» (الفرقة 30) الذين دربتهم «سي آي إيه» رفضوا قبل شهرين مقاتلة «جبهة النصرة»، ذراع تنظيم «القاعدة» في الشام، عقب سلسلة عمليات اختطاف للمقاتلين، حسب ما ذكرت صحيفة «ذي جارديان».


كما نقلت أيضا قناة «سي بي إس» الأميركية أوائل أغسطس الماضي عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن «التدريب فشل فشلا ذريعا»، وإنه «تم القضاء على أو اعتقال أو اختفاء نصف فرقة المقاتلين حتى قبل أن يحتكوا بداعش»، قائلا إن «هذه الخسائر لحقت بهم نتيجة المعارك مع متطرفي جبهة النصرة». وأشارت القناة إلى أن «البنتاجون» درب في أحسن الأحوال نحو 60 مقاتلا من «المعارضة المعتدلة».


وحول التنسيق الأميركي الروسي في الحرب على «داعش» في سوريا، صرح مسؤول في «البنتاجون» بأن الجيشين الأميركي والروسي سيعقدان محادثات في الساعة الـ 1500 بتوقيت جرينتش اليوم الخميس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، للبحث عن سبل للحيلولة دون وقوع اشتباك بين الجيشين.


وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن إليسا سلوتكين القائمة بأعمال مساعد وزير الدفاع ومسؤول عسكري كبير من هيئة الأركان سيمثلان وزارة الدفاع في هذه المحادثات.


من جهة أخرى، قال القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردي سيبان حمو إن الحرب في سوريا ستمتد لقرابة 10 سنوات ولن تتوقف بل ستمتد إلى كافة الشرق الأوسط، وقد تمتد إلى أكثر من ذلك. وأضاف في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن حل الصراع ليس بيد السوريين، لأن البلاد تقع تحت رحمة قوى عالمية تدخلت عسكرياً في الصراع.?


وذكر أن الأكراد في حالة عداء مع «جبهة النصرة»، لأن «النصرة» ولواء «السلطان مراد» وحركة «أحرار الشام»، وكلاء لقوة أخرى في محاربة الكرد، وهذه القوة أو الجهة الخارجية هي التي أعطتهم الأمر بأن يفتحوا هذه الجبهة، على حد قوله.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للخارجية والأمن