الاتحاد

عربي ودولي

السعودية: روسيا لا تضرب «داعش» في سوريا وغاراتها أوقعت أبرياء

أعربت المملكة العربية السعودية في مجلس الأمن عن قلقها البالغ تجاه الضربات الجوية العسكرية التي قامت بها روسيا في سوريا أمس، مشيرة إلى أنها أماكن لا يتواجد فيها تنظيم «داعش» الإرهابي، وخلفت العديد من الضحايا الأبرياء وطالبت بوقفها الفوري وضمان عدم تكرارها.وكانت الضربات الجوية الروسية لاقت انتقادات من الولايات المتحدة وفرنسا والمعارضة السورية أمس، باعتبارها أنها لم تستهدف تنظيم «داعش» وإنما جماعات سورية معارضة.


وردا على هذه الاتهامات قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين اليوم الخميس إن الضربات الجوية الروسية في سوريا تستهدف قائمة  منظمات إرهابية معروفة بالاتفاق مع الجيش السوري، مضيفا أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان الرئيس فلاديمير بوتين راضيا عن الحملة حتى الآن.


 كما رفض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الخميس الشكوك «العارية عن الأساس» التي أبداها الغربيون حيال روسيا، إذ اتهموها بعدم استهداف تنظيم «داعش» في غاراتها الجوية الأولى على الأراضي السورية.


وقال في تصريحات أدلى بها بعد لقاء مع نظيره الأميركي جون كيري في نيويورك إن «الشائعات التي تفيد بأن أهداف هذه الضربات لم تكن ضد تنظيم داعش عارية عن الأساس تماما»، مضيفا أنه لم يتلق «أي معلومات» عن وقوع ضحايا مدنيين جراء القصف.


وقال لافروف إنه أكد «بكل صدق» لنظيره الأميركي أن روسيا تتدخل بطلب من الرئاسة السورية ضد «تنظيم داعش والجماعات الإرهابية الأخرى حصرا». وطالب الأميركيين بتقديم «أدلة» تثبت شكوكهم بخصوص خيار الأهداف.


ولا يزال الفارق في مفهوم «الإرهابي» بين روسيا والغرب قائما، فالأوروبيون والأميركيون يميزون بين تنظيم «داعش» وجبهة النصرة، ذراع تنظيم «القاعدة» في سوريا، والمعارضة السورية المعتدلة التي يدعمونها، فيما تعتبر موسكو أن كل مسلح معارض لنظام الرئيس السوري بشار الأسد «إرهابي».


وأعلن وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع عسكري في أقرب وقت ممكن بين الطرفين لتفادي وقوع أي حادث بين قواتهما في هذا سوريا. وقال لافروف «اتفقنا على أن تجري اتصالات بين العسكريين قريبا جدا».


وقال كيري إنه رغم قلق واشنطن بشأن الدعم الروسي للرئيس السوري بشار الأسد وبشان الأهداف التي تختارها في حملة الضربات الجوية التي باشرتها، فإن الوزيرين تبادلا أفكارا لدفع العملية السياسية هناك.


وقال كيري انهما سيحملان الاقتراحات التي جرت مناقشتها إلى الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين وسيبقيان على اتصال فيما يجري العمل على تسوية الخلافات. وأضاف «سنتابع المسألة بالتأكيد إذ اتفقنا على ضرورة إيجاد حل وتفادي التصعيد بأي وسيلة كانت وخروج الوضع عن السيطرة».  


على الصعيد نفسه، قالت قناة الميادين التلفزيونية ومقرها لبنان إن المقاتلات الروسية قصفت مواقع لمقاتلي المعارضة في سوريا اليوم الخميس شملت مناطق ريفية قرب بلدة جسر الشغور بشمال غرب البلاد والخاضعة لسيطرة تحالف لجماعات المعارضة يضم جبهة «النصرة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة». وذكرت الميادين في خبر عاجل أن الطائرات نفذت ما لا يقل عن 30 ضربة جوية استهدفت «جيش الفتح».


وقال قارئ النشرة إن الضربات استهدفت «المتشددين». وأضافت القناة أن الطائرات الروسية قصفت أيضا مناطق في محافظة إدلب منها منطقة جبل الزاوية وكذلك مناطق في محافظة حماة إلى الجنوب. وقالت قناة «أورينت» الإخبارية الموالية للمعارضة إن الضربات الروسية قصفت مواقع لمقاتلي المعارضة في ريف حماة.


وحقق «جيش الفتح» مكاسب في شمال غرب سوريا إلى جانب جماعات معارضة أخرى منذ مايو وانتزع السيطرة على مدينتي إدلب وجسر الشغور من أيدي القوات الحكومية وتقدم نحو المناطق الساحلية. 

اقرأ أيضا

المستشارة الألمانية لمنتدى دافوس: حماية المناخ قضية وجودية