الاتحاد

الرياضي

إمارات.. الإبداع

بيني وجارتنا في المحبة والجغرافيا قصة إعجاب كبيرة··
كل صرح ينبت في الإمارات هو إضافة الى كل مواطن خليجي، وكل عرس إماراتي يستوجب زغرودة تمتد من ضفة الخليج الى ضفته الأخرى·
لم يعد التساؤل كيف توردت الصحراء بكل تلك الصروح، بل كيف تسير الإمارات نحو المستقبل بهذا الاطمئنان المبدع في كل شىء·
في حفل الافتتاح كانت الإمارات حاضرة بقوة الايمان الذي غرسه والد الجميع الشيخ زايد طيب الله ثراه بأنه لا مستحيل اذا أصر الانسان على كسر صخرة المستحيل، فكانت صور العرس الاماراتي ثراء يعكس رؤى ممزوجة بجماليات الدهشة، لغة عالمية كتبتها أضواء الليزر وقرأتها أعين عشرات الآلاف الذين احتضنهم ملعب الإمارات الكبير·
قبل أسابيع فاجأتنا الدوحة وأسعدتنا، كلنا شعرنا أن هوانا قطري، وان نجاح الدوحة في عرسها الآسيوي هو علامة فرح تنغرس كراية محبة على قلوبنا، أما أبوظبي فهي راية أخرى، تميزت أنها لا تريد أن تبهرنا لأننا نعرفها جيدا من غير ابهار، وعرفنا شوارعها وامتدادات الجمال على شواطئها وكل المساحات التي تمدها نحو المستقبل، على اليابسة أو على الماء·
لم تستضف الامارات عشاقها الخليجيين من أجل الكرة فقط، فهذه قابلة للفوز أو الخسارة، لكن العشق للأوطان لا يحتمل الا الربح فقط·
لعشاقها قالت الامارات الكثير عبر حفل الافتتاح، وتركت مساحة الملعب بعد ذلك لتقرر الكرة في أي اتجاه ستذهب، وانحازت للجار العماني، في ظروف تصنعها أجواء المباراة، والمهارة والحظ والضغوط النفسية وغيرها، ومع عشقي العماني ليكون منتخبنا أول المتأهلين لكنني لا أرى للدورة طعما لو لم يكن الاماراتي بين الأربعة الطامحين للعب المباراة النهائية وبلوغ لحظة التتويج، ولا شك أن التعادل بين اليمن والكويت أبقى الباب مواربا أمام القادر على صنع انتصارين في المباراتين المقبلتين، واثق أن الامارات سيتجاوز كبوة مباراة الافتتاح، وكانت لها ظروفها، ليقول كلمته، وكلنا يتذكر ما حدث للمنتخب القطري في الدورة الماضية حين خرج من التعادل الأول ليحمل الكأس في النهاية·
·· وغدا ستقترب الأحلام من ذروتها:
فبعدها ستبقى محطة واحدة فقط، والخيارات فيها ستكون أضيق من خرم ابرة، فالأحمر العماني قادر على حجز أولى البطاقات الأربع فلا ينتظر ورقة الفرصة الأخيرة مخافة أن تهب عليها الزوابع ويتلاشى معها الحلم بتحقيق أغلى الأحلام الكروية للسلطنة·
الكويتي يبحث عن طوق النجاة مدرك أنه بقي الآن بين أنياب من يعض عليه بالنواجذ، واليمني من حقه اطلاق مفاجآته، ولعله استفاد من وجوده بين خمسة منتخبات تعد من أفضل الفرق الآسيوية·· وأما الاماراتي فمعه الأرض والجمهور·· وقلوب الكثيرين الذين يريدون للأبيض واحدا من بين أربعة منتخبات سيجمعها ربع النهائي ويفرقها·· المقص·

محمد بن سيف الرحبي

اقرأ أيضا

فرانس فوتبول تختار الهولندي رينوس ميتشيلز أفضل مدرب في التاريخ