الاتحاد

أخيرة

هل يمكن علاج «الجوع» بأشعة الليزر ؟!

واشنطن (يو بي آي) - رأت دراسة أميركية جديدة، أمس، أن توجيه أشعة الليزر إلى المناطق التي تدير الشعور بالجوع في الدماغ قد يساعد في السيطرة على هذا الشعور. وقالت الدراسة التي نشرت في دورية “ساينس” العلمية، “إن الباحثين من جامعة كارولينا الشمالية، بقيادة جوشوا جينينجز وجاريت ستوبر، أجروا تعديلاً وراثياً على الفئران، بهدف جعل مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية تستجيب للضوء، ولاحظوا أنه عند توجيه أشعة الليزر إلى الخلايا العصبية الموجودة بالنواة العميقة للسطر النهائي في الدماغ، كانت هذه الخلايا تنشط، أو تبقى هادئة في اختبارات أخرى”.
وأوضح الباحثون أن بعض وصلات هذه الخلايا تصل إلى “الهيبوثالاموس”، وهي منطقة في الدماغ معروفة بدورها الكبير في الغذاء. وقال ستوبر “إنه عندما كانت أشعة الليزر تنشّط هذه الخلايا العصبية، كانت الفئران تصبح نهمة، وتنقض بشراهة على غذائها”، وأضاف “فور إطلاق هذه الأشعة، كانت تبدأ بالأكل ولا تتوقف إلا عند إطفائه”.
وأشار ستوبر إلى أن السلوك المعاكس كان يحدث عندما كانت الأشعة تمنع وصول رسائل الخلايا العصبية لـ”الهيبوثالاموس”، مؤكداً أن الفئران ما كانت لتأكل حتى ولو كانت جائعة. وأوضح أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على شبكة معقدة بالاتصالات بين الخلايا العصبية، حيث تؤدي بعض الخلايا دوراً منشطاً لعمل أخرى، فيما تؤدي أخرى دوراً مثبطاً له.
واستنتج الباحثون أن تحفيز الخلايا العصبية الموجودة في النواة العميقة للسطر النهائي بواسطة الضوء الذي أدى بالتالي إلى إيقاف نشاط الخلايا العصبية في الهيبوثالاموس، تسبب بالإفراط في الطعام. وأشار هؤلاء إلى أن النتائج تفترض أن تلك الخلايا العصبية تثبط الشهية عادة.
وقال سيث بلاكشو، عالم الأعصاب في جامعة جونز هوبكينز في بالتيمور، إن هذه النتيجة تشكل جزءاً مهماً مفقوداً من الأحجية.
وأضاف أن هذه أنماط خلايا لم نكن نعلم بوجودها حتى، مشيراً إلى أن فهماً أعمق لطريقة إدارة الدماغ لنظام الغذاء قد يؤدي إلى علاجات أفضل لاضطرابات الأكل، مثل مرض فقدان الشهية، والسمنة.

اقرأ أيضا