الاتحاد

عربي ودولي

فرنسا تفتح تحقيقاً بجرائم موثقة لنظام الأسد

كتاب الصحفية الفرنسية غارانس لو كاين الذي سيصدر في 7 أكتوبر في فرنسا باسم «عملية قيصر - في قلب آلة الموت السورية»(أ ف ب)

كتاب الصحفية الفرنسية غارانس لو كاين الذي سيصدر في 7 أكتوبر في فرنسا باسم «عملية قيصر - في قلب آلة الموت السورية»(أ ف ب)

باريس (أ ف ب)

فتح تحقيق جزائي في فرنسا في «جرائم ضد الانسانية» يستهدف نظام الرئيس السوري بشار الأسد بسبب ممارسات وقعت في سوريا بين 2011 و2013 بينما تدعو باريس الى «التحرك ضد إفلات القتلة من العقاب».

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس «في مواجهة هذه الجرائم التي تصدم الضمير الانساني وبيروقراطية الرعب وإنكار قيم الإنسانية، من مسؤوليتنا التحرك ضد إفلات القتلة من العقاب».
وقال مصدر قريب من الملف إنه بعد إشارة من الخارجية الفرنسية، فتحت نيابة باريس في 15 سبتمبر تحقيقا أوليا في «جرائم ضد الانسانية».
ويستند التحقيق خصوصا إلى شهادة مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية يدعى قيصر فر من سوريا في يوليو 2013 حاملا معه 55 ألف صورة فوتوغرافية عن عمليات تعذيب. وقال فابيوس الذي يشارك حاليا في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن «تقرير قيصر، آلاف الصور التي لا تُحتمل وأكد عدد كبير من الخبراء صحتها وتظهر جثث أشخاص تم تعذيبهم وأشخاص ماتوا جوعا في سجون النظام، يدل على الوحشية المنهجية لنظام بشار الأسد».
ودعا وزير الخارجية الفرنسي الامم المتحدة وخصوصا لجنة التحقيق الدولية حول سوريا إلى مواصلة تحقيقاتها «بتصميم».
وأبلغت وزارة الخارجية الفرنسية مدعي عام باريس بالوقائع. وكلف المحققون في المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة وجرائم الحرب إجراء التحقيقات.
وسيعمل المحققون خصوصا انطلاقا من آلاف الصور التي جمعها منذ عامين هذا الرجل الذي قال إن اسمه قيصر وأنه كان مصورا لحساب النظام السوري قبل أن يفر من سوريا في يوليو 2013. وأكد أنه عمل في وحدة توثيق تابعة للشرطة العسكرية السورية.
وفي مؤتمر صحفي عقد في باريس في مارس 2014، عرضت صور جاءت من شريحة ذاكرة جلبها «قيصر» في معهد العالم العربي في باريس. ووصفت دمشق التقرير حينذاك بأنه «سياسي».
ولكي يكون التحقيق قابلا للاستمرار، يجب أن يكون أحد ضحايا التجاوزات فرنسيا أو أن يكون احد المسؤولين المتورطين مقيما في فرنسا، بحسب تأكيد مصدر قريب من الملف.
وفي الانتظار، أشاد الاتحاد الدولي لروابط حقوق الانسان بفتح تحقيق أولي ووصفه بأنه «الاول من نوعه في العالم». لكن رئيس الاتحاد باتريك بودوان قال إن «اختيار فتح تحقيق في هذا الوقت ليس بريئا».
وقامت الخارجية الفرنسية بطلب فتح التحقيق بموجب المادة 40 من القانون الجنائي الفرنسي الذي يرغم كل سلطة عامة على نقل معلومات الى القضاء تكون بحوزتها في حال كانت على علم بجريمة أو بجنحة مهما كانت.
واكد فابيوس «من مسؤوليتنا التحرك ضد الإفلات من العقاب»، معبرا عن إدانته «للجرائم التي تصدم الضمير الانساني».
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند صرح الاثنين في نيويورك أنه «لا يمكننا أن نساوي بين الضحايا والجلاد» في سوريا، مؤكدا ضرورة استبعاد الأسد من أي حل سياسي للنزاع.
وحمل أولاند من على منبر الأمم المتحدة الرئيس السوري مسؤولية الفوضى في سوريا مشيرا الى «مأساة ناجمة عن تحالف الإرهاب مع الديكتاتورية».
وأكد أن مئات آلاف اللاجئين الذين يفرون من سوريا إلى اوروبا «لم يهربوا فقط من الحرب، إنهم يهربون منذ أكثر من ثلاثة اعوام من نظام بشار الأسد»، مشددا على أن «النظام نفسه لا يزال يلقي اليوم قنابل على سكان مدنيين أبرياء».

و«يعيش قيصر» الان في فرنسا متخفيا مع عدد من افراد عائلته تحت حماية الشرطة. على مدى سنتين عمل قيصر مع وحدة التوثيق في الشرطة العسكرية حيث صور «احد ابشع الجرائم بحق الانسانية» وفق ما أكده حسن شلبي عضو الشبكة التي نظمت هروبه خلال مؤتمر صحفي في مارس لدى عرض بعض من الصور.

وقال عماد الدين رشيد الذي شارك في تهريبه «فتحنا قناة اتصال مع قيصر الذي كان يعمل في دمشق قبل ذلك. بعد فترة وأمام هول ما يحدث سعى للهرب لكننا اقنعاه بالبقاء في مكانه» ليواصل إرسال صوره.

اقرأ أيضا

القوات العراقية تفضّ الاعتصامات بالرصاص والنار والغاز