الاتحاد

الاقتصادي

أخبار الساعة تحذر من خطورة التراجع الحاد

حذرت نشرة ''أخبار الساعة'' من خطورة الهبوط الحالي في أسعار النفط ووصفته بأنه يعد الأكثر حدة في تاريخ حركة أسعار الخام· وقالت النشرة، التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان ''أوبك·· بعيدا عن السياسة'' إن الأسعار فقدت حتى الآن ما يزيد على 13 بالمائة من قيمتها لتهبط إلى أقل من 52 دولارا للبرميل وهو أدنى مستوى لها منذ أبريل ·2005 وأشارت إلى أنه قياسا إلى مستواها القياسي المرتفع 78,40 دولار للبرميل والذي بلغته في يوليو الماضي تكون الأسعار قد فقدت ما يزيد على ثلث قيمتها حتى الآن·
واعتبرت أن أخطر ما في هبوط الأسعار الحالي هو أنه يأتي على خلفية إقدام ''أوبك'' على تخفيضين في سقفها الإنتاجي الأول بنحو 1,2 مليون برميل يوميا ابتدأت بتطبيقه في الأول من نوفمبر الماضي والثاني بنحو 500 ألف برميل يوميا ينتظر تطبيقه في الأول من فبراير المقبل· وأضافت: على ما يبدو أن أسواق النفط لم تكترث كثيرا حتى الآن بخفض ''أوبك'' لسقف إنتاجها لأسباب ليس أقلها تأثيرا حقيقة أن التزام الدول الأعضاء في المنظمة بالخفض لم يكن التزاما كاملا حيث لم يزد في الواقع على نصف ما تم التعهد به·
وقالت: من غير المستغرب أن تثير حدة الهبوط الحالي القلق في أوساط الدول المنتجة وتدفعها إلى التفكير بشأن الاستجابة له والحد منه فيما برزت دعوات عديدة من قبل بعض الدول الأعضاء لعقد اجتماع طارئ لـ''أوبك'' يتم فيه إقرار خفض ثالث في الإنتاج غير أن الموقف العام داخل المنظمة اتسم حتى الآن بالاختلاف وغياب التقييم الموحد خصوصا في أعقاب إعلان وزير النفط السعودي علي النعيمي بأنه ليست هناك حاجة لعقد اجتماع طارئ أو خفض الإنتاج واصفا أوضاع سوق النفط بأنها ''صحية جدا''·
وأكدت أنه مهما تكن طبيعة ومبررات الخفض السريع في الإنتاج أو الانتظار والتأني حتى تتضح أوضاع السوق بشكل أفضل فإن ما هو لافت للنظر في بعض المواقف خصوصا لدى بعض الدول الأعضاء التي تطالب بالإسراع نحو الخفض هو وللأسف ربطها لمواقفها تلك بحفلات ''التضامن السياسي'' و''المواقف المشتركة'' حيال القضايا والنزاعات الدولية· ونوهت الى أن من شأن ذلك أن يلحق أضرارا بالغة بدور ''أوبك'' باعتبارها منظمة مهتمة أولا وأخيرا بإدارة أخطر سوق في العالم انطلاقا من عوامل فنية بحتة تتعلق بمستويات وآفاق العرض والطلب·
ودعت أخبار الساعة إلى إبعاد ''أوبك'' بقدر الإمكان عن المواقف والتحالفات السياسية لأن مهمتها ليست سياسية بل أخطر من ذلك بكثير حيث تنصب على حماية سلعة استراتيجية ولمصلحة أجيال عديدة قادمة وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاع سياساتها للحسابات السياسية أو نوبات الارتفاع أو الانخفاض المفاجئة وقصيرة الأمد·
وطالبت النشرة في ختام افتتاحيتها بدراسة متأنية للعوامل الأساسية المؤثرة في العرض والطلب فقط على أن تستند الدعوة إلى خفض الإنتاج في حججها إلى هذا الأساس· ''وام''

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة