الاتحاد

عربي ودولي

دول خليجية ومجموعة السبع تتعهد بـ 1,8 مليار دولار للاجئين

لاجئون على قارب مطاطي وسط الأمواج يقتربون من شاطىء جزيرة لسبوس اليونانية قادمين من تركيا أمس (أ ف ب)

لاجئون على قارب مطاطي وسط الأمواج يقتربون من شاطىء جزيرة لسبوس اليونانية قادمين من تركيا أمس (أ ف ب)

نيويورك (عواصم، وكالات)

وعدت دول الخليج العربية ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أمس الأول بتقديم ما مجموعه 1,8 مليار دولار لتمويل وكالات الأمم المتحدة التي تساعد اللاجئين السوريين. وقال وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير «اتفقنا على أن نقدم معا 1,8 مليار دولار لوكالات المساعدة الدولية التابعة للأمم المتحدة خصوصا وكالة اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي».

وأُعلن هذا الالتزام في نيويورك ، ويأتي بعدما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «وكالات الأمم المتحدة للأعمال الإنسانية «مفلسة».
وتواجه الأسرة الدولية أسوأ أزمة هجرة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وقد بلغ عدد النازحين واللاجئين بسبب النزاعات في العالم نحو ستين مليون شخص وهو رقم قياسي.
ومن الأسباب الرئيسة لهذه الأزمة الحرب في سوريا التي احتلت أمس حيزا كبيرا من تحركات الأمم المتحدة حيث ستترأس روسيا اجتماعا لمجلس الأمن الدولي لمناقشة وسائل مكافحة تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.
وكانت الأمم المتحدة طلبت عشرين مليار دولار لمواجهة الاحتياجات في هذا المجال خلال السنة الجارية.
وما زال تدفق اللاجئين والمهاجرين يتواصل إلى أوروبا حيث سجلت كرواتيا أكثر من 87 ألف لاجئ في الأسبوعين الماضيين رغم الطقس البارد. في برلين، قال وزير داخلية مقاطعة بافاريا في جنوب ألمانيا أمس إن ما بين 270 و280 ألف لاجئ وصلوا إلى ألمانيا خلال سبتمبر، أي أكثر من عددهم الإجمالي طيلة عام 2014.
وقال يواكيم هيرمان «طبقا للأرقام الحالية نقدر أنه خلال سبتمبر 2015 وصل ما بين 270 و280 ألف لاجئ إلى ألمانيا».
إلى ذلك، ذكر تلفزيون (اتش آر تي) الكرواتي الرسمي أمس أن نحو ألفي لاجئ وصلوا من صربيا بعد منتصف الليل وتم تسجيلهم في مركز الاستقبال الحدودي. ثم استقلوا قافلة من الحافلات وجرى نقلهم باتجاه المجر. ويفترض أن كل المهاجرين أغلبهم لاجئين من سورية والعراق وأفغانستان يأملون الحصول على اللجوء في ألمانيا وغيرها من الدول الغنية في غرب وشمال أوروبا. وتحَّول اللاجئون إلى كرواتيا كبلد عبور بعدما أغلقت المجر حدودها مع صربيا في 15 سبتمبر الحالي. ويعبرون بحر إيجة من تركيا إلى الجزر اليونانية ثم يعبرون مقدونيا وصربيا.
وحذر موظفو الإغاثة الدوليون من أنه مع اقتراب فصل الشتاء من المحتمل تكرار حوادث الغرق خلال العبور الخطر من تركيا بوساطة قوارب مكتظة بالركاب.
وأمس ذكرت الإذاعة الرسمية اليونانية نقلا عن خفر السواحل أن امرأة وطفلا غرقا في بحر إيجة عندما انقلب قارب يقل على متنه لاجئين. وأنقذ الصيادون وخفر السواحل 47 شخصا قبالة ساحل جزيرة ليسبوس الواقعة شرق بحر إيجة وتعد المعبر الرئيس للاجئين القادمين من تركيا.
وفي إيطاليا، أظهرت مقاطع بثتها محطات تلفزيونية الشرطة الإيطالية وهي تجلي فجر أمس نحو مئة مهاجر من خيام كانوا يقيمون فيها على الطريق الساحلي قرب بلدة «فنتميجليا» على الحدود مع فرنسا. وذكرت صفحة على فيسبوك أسسها نشطاء مدافعون عن المخيم أن عددا من المهاجرين قفزوا في البحر تعبيرا عن احتجاجهم وأن جميع اللاجئين تراجعوا إلى الصخور على شاطئ البحر خلال المواجهة مع الشرطة. وقالت رسالة على الصفحة «الشرطة تقفل الحدود. نحن نتناول طعام الفطور على الصخور لكننا لن نعود». ويتجمع المهاجرون الذين رفضت السلطات الفرنسية إدخالهم عبر حدودها على الساحل على مقربة من «فنتميجليا» منذ يونيو. وحاولت الشرطة إخلاء المنطقة عدة مرات.
ووصل أكثر من 130 ألف مهاجر إلى إيطاليا بحرا هذا العام مما جعلها واليونان عند خط الاستقبال الأول للمهاجرين الذين تسببوا في أكبر أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وترفض فرنسا إدخال اللاجئين إلى أراضيها لأنهم وفق قوانين الاتحاد الأوروبي مسؤولية إيطاليا.

الاتحاد الأوروبي يطالب الأعضاء بتوفير 331 مليون يورو إضافية
بروكسل (د ب أ)

طالبت المفوضية الأوروبية أمس الدول الأوروبية بتوفير 7ر330 مليون يورو إضافية لميزانية الاتحاد الأوروبي للوفاء بالمتطلبات التي تم التعهد بها لمواجهة أزمة الهجرة.
وتكافح أوروبا لمواجهة أكبر تدفق للمهاجرين وطالبي اللجوء منذ الحرب العالمية الثانية، والذي استنفد الموارد الوطنية بدرجة كبيرة.
وتعهد الاتحاد الأوروبي باتخاذ عدد من الإجراءات للتعامل مع تدفق المهاجرين ومساعدة الدول الأعضاء الأكثر تأثرا بالهجرة.
واقترحت المفوضية الأوروبية أمس تعديلات في الميزانية لتمويل هذه الإجراءات، إلا أن المساهمات الوطنية في ميزانية الاتحاد الأوروبي غالبا ما تكون مصدرا للنزاع بين بروكسل والدول الأعضاء.
وقال رئيس المفوضية جان كلود يونكر «سنواصل العمل بشكل مباشر وسريع لإيجاد حلول أوروبية مشتركة». وبموجب اقتراحها، ستلتزم الدول الأعضاء ب7ر330 مليون يورو إضافية هذا العام، لكنها لن تقدمها قبل العام المقبل.

اقرأ أيضا

محتجون فرنسيون يحاولون اقتحام مسرح خلال حضور الرئيس ماكرون