الاتحاد

عربي ودولي

تقدم أولي مشجع في نزع الترسانة الكيماوية السورية

خبراء من فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عائدون من مهمة إلى مقر إقامتهم في دمشق أمس (رويترز)

خبراء من فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية عائدون من مهمة إلى مقر إقامتهم في دمشق أمس (رويترز)

عواصم (وكالات) - أكدت الأمم المتحدة، أمس، أن فريق خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيماوية المنتشر في سوريا حالياً، حقق «تقدماً أولياً مشجعاً» في إطار مهمته الرامية لتفكيك الترسانة المحظورة، مؤكدة أن الوثائق التي سلمتها حكومة دمشق «تبدو واعدة»، لكن سيكون من الضروري إجراء مزيد من التحليل، لا سيما للرسوم البيانية الفنية، ولا تزال بعض الأسئلة الأخرى بحاجة إلى إجابة، وأعربت عن أملها البدء بعمليات تفتيش المواقع وتفكيكها خلال الأسبوع المقبل.
وفي وقت سابق أمس، أفاد بيان صادر عن منظمة حظر الأسلحة والمنظمة الدولية، بأن المفتشين المكلفين الإشراف على عملية نزع الأسلحة الكيماوية السورية بدأوا بالتعاون مع السلطات السورية، «تأمين سلامة» المواقع التي سيعملون فيها.
ووسط تكتم شديد بشأن تحركات فريق الخبراء الدولي لأسباب أمنية، أكد المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري اوشاكوف أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما قد يجريان نقاشاً حول الأزمة السورية على هامش قمة آسيا والمحيط الهادئ «ابيك» المقرر عقدها في جزيرة بالي الإندونيسية في السابع من أكتوبر الحالي.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي، إن المهمة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة في سوريا «حققت تقدماً أولوياً مشجعاً» وإن الوثائق التي تسلمتها من الحكومة السورية أمس الأول «تبدو واعدة»، إلا أنه «لا بد من تحاليل إضافية ورسوم تقنية»، وأن الفريق ينتظر «أجوبة على بعض الأسئلة»، دون أن يدلي بتفاصيل إضافية. ويتألف فريق الخبراء من 33 عضواً هم من منظمة حظر الأسلحة في لاهاي، ويساعدهم أفراد من الأمم المتحدة، ويمثلون 20 دولة. وتابع نيسيركي أنه فيما يخص التفكيك، فإن الجدول الزمني «يبقى مرتبطاً بنتائج مجموعات العمل التقنية التي تشكلت مساء الأربعاء بمشاركة خبراء سوريين». وفي اليوم الثالث من مهمتها بدمشق، أعلنت البعثة المشتركة أمس، أنها باشرت منذ أمس الأول، مع السلطات السورية «تأمين المواقع حيث ستعمل». ويبحث الفريق الدولي المكلف تفكيك ترسانة سوريا الكيماوية المقدرة بأكثر من ألف طن، بينها 300 طن من غاز الخردل والسارين، وموزعة على 45 موقعاً، أيضاً المخاطر الصحية والبيئية التي يمكن أن تواجهه.
وأوضح البيان الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة، أن فريق المفتشين بدأ «بالتعاون مع السلطات السورية، تأمين حماية المواقع التي سيعمل فيها، لا سيما في المناطق الواقعة على الأطراف»، دون أن تعرف بالضبط أمكنة المواقع المقصودة التي يرجح أنها أمكنة تخزين الأسلحة الكيماوية. وتابع البيان «بالإضافة إلى ذلك، تستمر التحضيرات لإحدى المهام الفورية المطلوبة من الفريق والقاضية بتفكيك مواقع تصنيع الأسلحة المحظورة والتي يفترض أن تبدأ قريباً». وأشار إلى أن البعثة المشتركة تجري في الوقت نفسه، محادثات مع المسؤولين السوريين «حول حجم المخزون السوري من الأسلحة الكيماوية وحول خطط بعيدة المدى لكي يتم الالتزام بالمهل المفروضة من المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة ومجلس الأمن».
وكان 9 مفتشين خرجوا صباح أمس من الفندق الذي ينزلون فيه وسط دمشق وتوجهوا إلى جهة مجهولة، بحسب ما أفاد مصور فرانس برس. وهي المرة الأولى التي يتأكد الصحفيون المرابطون في الفندق من خروج المفتشين منذ وصولهم إلى دمشق الثلاثاء الماضي، علماً بأن التكتم يحيط بمهمتهم، وأماكن تحركهم. وتأتي مهمة هذا الفريق التاريخية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2118 بشأن تفكيك الأسلحة الكيماوية السورية تمهيداً للتخلص منها في مهلة لا تتجاوز يونيو 2014. وكانت السلطات السورية قدمت في 19 سبتمبر الماضي لائحة بمواقع الإنتاج والتخزين إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي. ومن المقرر أن يزور المفتشون هذه المواقع خلال الأيام الثلاثين المقبلة.
وفي تطور متصل، نقلت وكالات الأنباء الروسية عن المستشار الدبلوماسي للكرملين، أن موسكو وواشنطن تعملان في الوقت الراهن على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وأوباما على هامش قمة «أبيك» في بالي الإندونيسية الأسبوع المقبل، موضحاً أن الاقتراح روسي وهو ما لاقى ترحيباً لدى الجانب الأميركي. لكن الشكوك ما زالت قائمة حول حضور الرئيس أوباما قمة أبيك الاثنين المقبل بسبب الشلل الذي يعتري ميزانية الولايات المتحدة.
وقد ناقش بوتين وأوباما في الفترة الأخيرة ملف الأزمة السورية خلال لقاء منفرد في قمة مجموعة العشرين بسان بطرسبورج في سبتمبر المنصرم.
واعتبر اوشاكوف أنهما عقدا «لقاء إيجابياً جداً في سان بطرسبورج». وأضاف «من المنطقي، عندما نأخذ في الاعتبار العمل الذي تم حول سوريا، أن يلتقيا مجدداً في بالي. ونحن نؤيد ذلك».

البرلمان التركي يجدد التفويض بشن ضربة محتملة لسوريا
أنقرة (أ ف ب، رويترز) - جدد البرلمان التركي أمس، لسنة إضافية موافقته على إرسال قوات تركية إلى سوريا عند الضرورة بعدما قالت الحكومة إن الاستخدام المحتمل لأسلحة كيماوية من جانب قوات الرئيس بشار الأسد يشكل تهديداً لتركيا. وتم التصويت على الاقتراح بهذا الشأن بفضل الأكثرية المريحة التي يتمتع بها حزب «العدالة والتنمية» برئاسة رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان في البرلمان. وصوت حزبان من أحزاب المعارضة الثلاثة ضد هذه الموافقة. وقال وزير الدفاع عصمت يلماظ عند تقديمه الاقتراح وعرضه على التصويت «إن تركيا لن تتردد باستخدام حقوقها المنبثقة من القانون الدولي ضد أي تهديد واضح». وجاء في الاقتراح الذي تم التصويت عليه أن «الأحداث كشفت أن النظام السوري وصل إلى نقطة بدا فيها مستعداً للجوء إلى كل الأساليب وكل الأسلحة متجاهلاً القانون الدولي»، في إشارة إلى الهجوم الكيماوي بريف دمشق في 21 أغسطس الماضي، وتتهم واشنطن وأنقرة والدول الغربية النظام السوري بالمسؤولية عنه. وكان النواب الأتراك صوتوا في 4 أكتوبر 2012 على مذكرة تتيح للحكومة خلال عام، الأمر بعمليات مسلحة في سوريا «إذا لزم الأمر، وذلك غداة مقتل 5 مدنيين أتراك بقذائف سورية سقطت داخل الأراضي التركية. ويشترط الدستور التركي حصول الحكومة على موافقة البرلمان قبل القيام بأي عملية عسكرية خارجية.

اقرأ أيضا

إيرلندا تؤيد تأجيل الموعد النهائي لـ"بريكست"