الاتحاد

عربي ودولي

طرد وحصار «داعش» في 23 قرية بالأنبار وكركوك

عناصر البشمركة يحتمون خلف آلية عسكرية خلال عملياتهم في جنوب كركوك (إي بي أيه)

عناصر البشمركة يحتمون خلف آلية عسكرية خلال عملياتهم في جنوب كركوك (إي بي أيه)

هدى جاسم، وكالات (بغداد)

كشفت مصادر أمنية عراقية أمس عن قرب القيام بعملية عسكرية في الأنبار لتحرير مدينة الفلوجة وباقي المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي. جاء ذلك في وقت أكدت فيه مصادر محلية وشهود عيان عن قرب عملية تحرير مدينة الموصل. وأفادت المصادر أن طيران الجيش العراقي تمكن من قطع إمدادات التنظيم المتطرف في 9 مناطق غرب الأنبار تمهيداً لاقتحامها هي مناطق هيت، ومعمل كبيس، والمحمدي، وأبو طيبان، والبو نمر، والطرابشة، والبو عساف، والبو علي، وزنكورة». كما أشار إلى أن معلومات استخباراتية في تلك المناطق تؤكد هروب «الدواعش الأجانب» وترك أسلحتهم في المناطق التي تتعرض إلى قصف جوي شبه يومي»، لافتاً إلى أن «الدواعش» العراقيين يحاولون فتح خطوط للاتصالات لإعلان تخليهم عن القتال.

وأعلنت قيادة الشرطة الاتحادية مقتل 20 إرهابيا من عناصر «داعش» بينهم القيادي البارز رواد أحمد البيلاوي خلال عملية أمنية استهدفت وكراً لهم بالمحور الشرقي للرمادي في الأنبار. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت إن قوة من لواء المغاوير الرابع بالشرطة الاتحادية نفذت هجمة بالصواريخ على عجلة تابعة للتنظيم الإرهابي في منطقة المضيق شرق الرمادي أسفرت عن مصرع خمسة عناصر من التنظيم وتدمير العجلة.

وقالت المصادر إن عمليات التطويق وقطع الإمدادات سيسفر عنها تحرير مدينة الفلوجة بالكامل خلال أيام، على الرغم من تأكيد مجلس الأنبار أن تحرير العراق من «داعش» غير ممكن دون غلق الحدود العراقية السورية، مجددة مطالبتها للتحالف الدولي بمسك تلك الحدود لعدم إمكانية القوات العراقية على ذلك. وقال المتحدث باسم المجلس عيد عماش «لا يمكن حسم المعركة وتحرير العراق من تنظيم داعش دون إغلاق الحدود العراقية السورية»، موضحاً أن «القوات العراقية إذا قتلت ألف مسلح من داعش سوف يأتي التنظيم بألفين من سوريا ليقاتلوا في البلد».

وأضاف «أن الحدود بين العراق وسوريا أصبحت عبارة عن أرض مفتوحة بعد إزالة التنظيم الساتر الترابي والحواجز الإسمنتية»، لافتاً إلى أن «التنظيم قام بتبليط طريق رئيسي بين القائم والبوكمال السورية وأصبحت المدينتان حالة واحدة». وتابع «نحن طالبنا التحالف الدولي بمسك الحدود عبر الطيران الحربي أو حضور قوات عسكرية على الأرض لأن قوات حرس الحدود العراقية انسحبت أمام تنظيم داعش».

واستعادت القوات الأمنية والبيشمركة أمس السيطرة على 14 قرية جنوبي كركوك ليصل عدد القرى التي تمّ طرد تنظيم داعش الإرهابي منها إلى 16. وصرح ضابط في قوات البشمركة، بأن العمليات لازالت مستمرة لتحرير ما تبقى من المناطق وصولًا إلى مدينة الحويجة المعقل الرئيس لتنظيم داعش في كركوك ما أسفر عن مصرع 18 قتيلا من الدواعش و10 من قوات البيشمركة. في وقت أعلنت فيه قوة المهام المشتركة أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة نفذ 26 ضربة جوية في العراق ضد «داعش» استهدفت مواقع قرب الحويجة وأصابت 8 ضربات وحدة تكتيكية ودمرت منطقة حشد و45 موقعا قتاليا ل»داعش» ومباني وسيارات.
وأعلن الجيش العراقي أمس مقتل 32 من عناصر تنظيم داعش في غارات لطيران التحالف استهدفت مواقع للتنظيم في عدد من القرى شمال محافظة ديالى شمال شرق بغداد. وذكر مصدر أن طيران التحالف الدولي قصف مواقع تابعة لتنظيم داعش فجرا في قرى المعامرة والفارس والبو خليل التابعة لمنطقة جبال حمرين في ناحية قرة تبة شمال شرقي بعقوبة. فيما كشف مصدر محلي في محافظة صلاح الدين أن «داعش» استنفر جميع عناصره بقضاء الشرقاط، بعد مقتل أبرز قيادات التنظيم النسوية وتدعى «أم جاسم» على يد مسلحين مجهولين أثناء عودتها من أحد مقرات التنظيم الرئيسية في المحيط الشرقي لقضاء الشرقاط شمال صلاح الدين.
في المقابل، وفي مؤشر جديد على قرب تحرير الموصل، أعلن مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني، أن «داعش» نقل 75 من عوائل قيادات التنظيم من الموصل باتجاه سوريا»، مبيناً أنه تم نقل تلك الأسر بوساطة 24 حافلة نقل الركاب. وأضاف أنه حتى الآن لم تعرف الأسباب الحقيقية التي دفعت التنظيم إلى نقل أسر هذه القيادات»، لافتاً إلى أن الأسبوع الماضي شهد هروب 23 عنصرا من التنظيم باتجاه سوريا.
وأكد شهود عيان في الموصل أن تحركا يومياً باتجاه سوريا تقوم به قيادات في تنظيم «داعش». ورجحت المصادر أن المنشورات التي تلقى على المواطنين في الموصل والتي تؤكد قرب معركة التحرير هي وراء تحسب تلك العناصر من خسارة المعركة لذا فهم يهيئون انفسهم للعودة إلى مناطق أخرى في سوريا. فيما أفاد مصدر محلي في قضاء الحويجة بأن «داعش» أعدم ثلاثة من عناصره بتهمة التعاون مع القوات العراقية وتزويدها بتحركات داعش في مناطق جنوب وغرب كركوك.

البرلمان العراقي يطالب الحكومة بكشف الاتفاق الاستخباراتي الرباعي
بغداد (الاتحاد)

دعا عضو هيئة رئاسة مجلس النواب العراقي همام حمودي أمس الحكومة، إلى إطلاع مجلس النواب على تفاصيل الاتفاق الاستخباراتي بين العراق وروسيا وإيران وسوريا، ضد عصابات «داعش». معرباً عن أمله بأن يساهم في توحيد كل الجهود لمحاربة التنظيم الإرهابي بشكل اكثر فاعلية وجدية. وأكد على أهمية إدامة التنسيق المستمر وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الدول التي تسعى لمحاربة «داعش» عسكرياً واستخباراتياً وإلكترونياً دون أن يمس بسيادة البلد ويضمن عدم التدخل بقرارات الدولة المصيرية.

اقرأ أيضا

عواصف رعدية شديدة تضرب أستراليا وسط حرائق الغابات