الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع أسعار النفط عن أدنى مستوياتها خلال 20 شهراً

عواصم-'' وكالات'': ارتفعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس عن أدنى مستوياتها خلال 20 شهراً قبل صدور بيانات المخزون الأميركي التي يتوقع أن تظهر ارتفاع مخزون النفط الخام والمشتقات الوسيطة، مدفوعة بموجة برد في الولايات المتحدة ووصولها إلى مستويات منخفضة إلى الغاية· وقالت وكالة الطاقة الدولية: إن إنتاج الدول غير الأعضاء في منظمة أوبك من النفط سيقل هذا العام عن المتوقع ما يزيد الاعتماد على المنظمة في الوقت الذي يخفض فيه أعضاؤها الإنتاج·
وتوقعت الوكالة- التي تقدم المشورة لـ26 دولة صناعية في تقريرها الشهري- أن يرتفع إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك العام الحالي بمقدار 1,4 مليون برميل يومياً، أي أقل من التقدير السابق بأن يرتفع 1,7 مليون برميل يومياً·
وخلال تداولات أمس ارتفع مزيج برنت 0,42 دولار إلى 53,20 دولار للبرميل بينما زاد الخام الأميركي الخفيف 0,36 دولار إلى 52,60 دولار· وارتفع سعر السولار (زيت الغاز) خمسة دولارات إلى 475,25 دولار للطن، وذلك بعد أن هوى برنت إلى 50,75 دولار والخام الأميركي إلى 50,28 دولار أمس الأولى، ما يعد أدنى مستوى لهما منذ مايو ·2005
وقال لورانس ايجلز رئيس قسم صناعة وأسواق النفط بوكالة الطاقة الدولية: إن ''المكسيك والنرويج وكندا هي السبب الرئيسي وراء خفض التوقعات''· وأضاف ''الأثر الصافي هو زيادة الطلب على نفط أوبك في ·''2007 ويتزامن خفض توقعات الإمدادات من خارج أوبك مع إعلان المنظمة خفض إمداداتها لوقف هبوط الأسعار إلى أدنى مستوياتها في 20 شهراً أمس الأول مقتربة من 50 دولاراً للبرميل·
ووازنت الوكالة الخفض المتوقع في الإمدادات من خارج أوبك بخفض في توقعات نمو الطلب العالمي يرجع جزئياً إلى اعتدال الطقس في الولايات المتحدة الذي دعم انخفاض الأسعار هذا العام·
وقالت الوكالة: إن الطلب العالمي سينمو بنسبة 1,6 بالمئة أي 1,39مليون برميل يومياً في 2007 أي أقل من 1,43 مليون برميل كانت متوقعة الشهر الماضي·
وتابعت الوكالة أن مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هبطت بمقدار 33 مليون برميل في نوفمبر وهناك مؤشرات على استمرار هذا الاتجاه في ديسمبر· وبلغت المخزونات في نهاية نوفمبر ما يعادل الطلب في 54 يوماً بانخفاض يوم واحد عن مستواها في أكتوبر تشرين الأول·
وانخفضت امدادات أوبك في ديسمبر بعد قرار المنظمة خفض الانتاج بمقدار 1,2 مليون برميل يومياً اعتباراً من الأول من نوفمبر·
ويبدأ العمل بخفض جديد بمقدار 500 ألف برميل يومياً في الأول من فبراير المقبل·
وقالت الوكالة: إن دول أوبك العشر باستثناء العراق خفضت إمداداتها في ديسمبر بمقدار 85 ألف برميل يومياً إلى 27 مليون برميل يومياً وبعض المنتجين يخفضون إنتاجهم بدرجة أكبر هذا الشهر· وأضاف التقرير ''تشير جداول الصادرات من منطقة الخليج في الفترة الأخيرة إلى تنفيذ تخفيضات إضافية في يناير وفبراير''· وكان انخفاض الإنتاج من حقول متقادمة وانتكاسات مثل الأعاصير التي اجتاحت خليج المكسيك في عام 2005 قد أبطأ نمو الإنتاج من خارج أوبك في الأعوام القليلة الماضية مما زاد من العبء على أوبك لتلبية الطلب·
على صعيد متصل، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس: إن بلاده ملتزمة بالاستثمار لزيادة طاقة إنتاج النفط لتلبية الطلب المتنامي وإنها ستحافظ على هدف الإبقاء على طاقة إنتاجية احتياطية تتراوح بين 1,5 مليون ومليوني برميل يومياً·
وأدلى الوزير بهذا التعليق في وقت يتوقع أن تصل فيه الطاقة الاحتياطية السعودية إلى ثلاثة ملايين برميل في فبراير المقبل بعد جولة ثانية من تخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها دول أوبك·
وقال النعيمي أمام مؤتمر بتروتك المنعقد في نيودلهي: إن السعودية لديها التزامات بمشروعات تتجاوز قيمتها 80 مليار دولار لزيادة إمدادات الطاقة وتخفيف الضغوط على البنية الأساسية· وأضاف: ''السعودية ملتزمة بزيادة توافر الطاقة في الأسواق العالمية''· وتابع: يتدعم ذلك بخطط ملموسة وإجراءات والالتزام بمشروعات يزيد رأسمالها عن 80 مليار دولار تهدف إلى زيادة إمدادات الطاقة للأسواق العالمية· وقال النعيمي: إن السعودية تعطي الأولوية للاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 12,5 مليون برميل يومياً بحلول عام ·2009
وأضاف: ''تم تحديد مشروعات إضافية لتنفيذها بعد عام 2009 إذا تطلبت أوضاع السوق ذلك''· وأفاد استطلاع أجرته رويترز أن إنتاج السعودية من النفط الخام في ديسمبر الماضي بلغ نحو 8,75 مليون برميل يومياً·
وأضاف النعيمي أن المملكة ستضاعف طاقتها التكريرية الإجمالية في السعودية وخارجها على مدى الأعوام الخمسة المقبلة إلى أكثر من ستة ملايين برميل يومياً·
وقال النعيمي: إن استقرار أسواق النفط على المدى الطويل يتطلب تدفقاً مستقراً لرؤوس الأموال على مشروعات لزيادة الإمدادات والبنية الأساسية· وتابع: ''يحدث ذلك فقط عندما تعكس الأسعار بصدق أساسيات العرض والطلب على المدى الطويل''· وقال: إن طبيعة أسواق النفط التي يصعب التكهن بتطوراتها لا تساعد في رسم صورة دقيقة لاحتمالات الاستقرار في السوق مستقبلاً·
وأضاف أن الأسعار يجب أن تكون مرتفعة بدرجة توفر عائداً كافياً للمنتجين دون أن تضر بالمستهلكين مشيراً إلى أن النفط سيظل الوقود المختار لتشغيل وسائل المواصلات رغم الترحيب بمساهمات جميع مصادر الطاقة في تلبية الطلب·

اقرأ أيضا