الاتحاد

الاقتصادي

1500 خبير يناقشون تحديات صناعة الشحن ونظم الأمن والسلامة

دبي- محمود الحضري:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تستضيف الإمارة وللمرة الثانية خلال أقل من عشر سنوات، المؤتمر السنوي للمنظمة الدولية لجمعيات الشحن ''فياتا'' خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر المقبل بمشاركة أكثر من 1500 خبير بقطاع الشحن البحري والجوي والبري والأعمال اللوجستية حول العالم·
وخلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تنظيم المؤتمر توقع مسؤولون دوليون استمرار نمو قطاع الشحن الدولي بمنطقة الشرق الأوسط رغم التحديات التي تواجه القطاع، والزيادة في تكاليف الشحن والأعباء المترتبة على زيادة التكاليف، متوقعين أن تشهد المنطقة في المرحلة المقبلة تحديث القوانين المتعلقة بنظم الأمن والسلامة·
وفي الوقت الذي أبدى فيه المسؤولون قلقهم من ارتفاع تكاليف الشحن، الناجمة عن زيادة حجم الإنفاق في نظم الأمن التي فرضتها القوانين الجديدة في العالم خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، أكدوا أهمية موضوع الأمن، متوقعين إن تشهد المنطقة في الفترة المقبلة قوانين جديدة لنظم الأمن في قطاع الشحن على غرار ما جرى في أوروبا·
وقال مانفريد بوس رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الشحن (فياتا): إن تكاليف توفير الأمن لشركة شركة شحن وخدمات لوجستية وفق النظم العالمية تزيد على 150 ألف يورو (720 ألف درهم)، لافتا إلى أن حجم الإنفاق المتوقع بنهاية العام 2008 على أمن النقل والشحن في مختلف المرافئ والمطارات وغيرها من مرافق الشحن في أوروبا فقط ستصل إلى 35 مليار يورو (168 مليار درهم)، لافتا إلى أن هذا الحجم جاء لتنفيذ متطلبات قوانين الأمن الجديدة·
وذكر أن هناك نوعا من القلق بين الشركات العاملة في قطاع الشحن، والخدمات اللوجستية من ارتفاع التكاليف الناجمة عن الإجراءات الأمنية، وإلزام الشركات بتركيب أجهزة أمنية، بما في ذلك شركات الطيران والخدمات الأرضية في الموانئ البحرية والبرية والجوية، وهو ما ينعكس على عوائد القطاع·
وأشار إلى أنه لا يوجد تقدير نهائي حتى الآن حول حجم الإنفاق على الأمن في قطاع الشحن، ولكن من المهم أن يكون هناك حوار بين الحكومات والشركات حول تكاليف الشحن، موضحا أن توفير مختلف عناصر الأمن من الأمور الرئيسية والتي لا غنى عنها·
وتنظم المؤتمر اللجنة الوطنية للشحن والإمداد وللمرة الثانية، والأولى كانت في العام 1999 وحقق وقتها نجاحا كبيرا مازالت أصداؤه تتردد إلى الآن في المنظمة، الأمر الذي دعا الدول والجهات الأعضاء بها إلى تنظيمه هنا للمرة الثانية في سابقة هي الأولى في تاريخ مؤتمرات منظمة فياتا التي تتخذ من سويسرا مقرا لها، وتضم نحو 6 آلاف عضو من 99 دولة ما بين لجان وطنية للشحن وشركات وأفراد، ويعمل في الشركات الأعضاء نحو 10 ملايين شخص·
وقال مانفريد بوس: إن دبي شهدت تطورات مذهلة في مختلف القطاعات منذ انعقاد المؤتمر السابق وإلى الآن، وحينما تقدمت اللجنة الوطنية للشحن والإمداد بدولة الإمارات بطلب إلى مؤتمر فياتا في دورته قبل السابقة والتي عقدت في شنجهاي بالصين وافق الحضور بالإجماع رغبة في الاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي توفرها قاعات المعارض والفنادق التي تضمها دبي، بالإضافة إلى سهولة الوصول إليها من كافة أنحاء العالم، فضلا عن الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة لقطاع الشحن والخدمات اللوجستية·
وأعرب رئيس فياتا عن أمله في أن يحقق هذا المؤتمر نجاحا طيبا مماثلا للنجاح الذي شهدته دورة ،1999 وأشاد بالدعم الحكومي الذي قوبل به وفد المنظمة خلال زيارته المؤخرة لدبي، حيث التقى الوفد بسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والرئيس الفخري للجنة الوطنية للشحن والإمداد· كما حصل الوفد على دعم مختلف الجهات والدوائر الحكومية التي قام بزيارتها ومنها إدارة الجنسية والإقامة، ودائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، وغرفة تجارة وصناعة دبي، ومركز دبي التجاري العالمي، وطيران الإمارات للشحن الجوي، ومدينة دبي الملاحية، ومدينة دبي اللوجستية·
حضر المؤتمر الصحفي القبطان منصور عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية للشحن والإمداد ونائب رئيس فياتا، وعلي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر فياتا ،2007 وعيسى بلوش الرئيس السابق لمنظمة فياتا ورئيس مجلس إدارة شركة سويفت فريت، وآشوك توماس سكرتير عام اللجنة الوطنية للشحن والإمداد·
وأكد مانفريد بوس أن انعقاد المؤتمر في دبي للمرة الثانية خلال أقل من 10 سنوات يعكس نمو صناعة الشحن في الإمارات، ويؤكد المكانة التي وصلت إليها دبي كمحور رئيسي مهم للتجارة والاقتصاد في منطقة الخليج، ويعد نجاحا لجهود اللجنة الوطنية للشحن والإمداد في الإمارات·
وقال إن المؤتمر - الذي يعقد بالتزامن معه معرضا للشحن واللوجستيات - يناقش على مدى خمسة أيام عددا من القضايا المتعلقة بقطاع الشحن، وعلى رأسها قضايا الأمن والسلامة، ومناقشة القوانين العالمية الجديدة التي سيتم تطبيقها في المطارات والموانئ العالمية، والتي بدأت بالفعل في مطارات أمريكا الشمالية وعدد من المطارات الأوربية، ومدى تأثيرها على قطاع الشحن سلبا أو إيجابا· وأكد منصور عبد الغفور استعداد اللجنة لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، مؤكدا أن اللجنة حصلت على الدعم اللازم لنجاح هذا المؤتمر من قِبل حكومة دبي، كما ستسهم التسهيلات الفندقية في إنجاحه·
وقال علي الجلاف ان العالم ينظر إلى دبي حاليا باعتبارها أحد مراكز الشحن المهمة في العالم، سواء الشحن البري أو الجوي أو البحري، وخلال هذا المؤتمر سنلقي الضوء على الإمكانات التي توفرها مطارات وموانئ الدولة''· وأشار إلى أن الاستعدادات لمؤتمر 2007 بدبي بدأت منذ الموافقة على اختيارها لتنظيمه قبل عام ونصف· وقال الجلاف: حدثت تطورات كبيرة في دبي منذ مؤتمر 1999 إلى الآن، وهو ما يود أعضاء فياتا التعرف عليه عن قرب، مؤكدا أن كثيرا من شركات الشحن العالمية ترغب في توسيع عملياتها في دبي، كما يرغب البعض منها في افتتاح مقار لها في الدولة·
وأكد عيسى بلوش أهمية صناعة الشحن واللوجستيات في الاقتصاد العالمي، وقال إنها تسهم بما يتراوح بين 8 إلى 10 % من الناتج القومي العالمي، وهو ما يعكس أهمية مؤتمر فياتا السنوي، خاصة أنه يضم كبار مسؤولي شركات الشحن ومنظمة فياتا، مشيرا إلى أن مؤتمر الرئاسة عقد في دبي الأسبوع الماضي بحضور رئيس ومدير الفياتا ونواب الرئيس، وتم خلاله الاطلاع على استعدادات دبي لاستضافة الدورة المقبلة في أكتوبر المقبل·
وأشار عيسى بلوش إلى تغير قوانين الأمن والسلامة التي يجري تطبيقها فى الموانئ الأمريكية والأوربية، والتى تشهد إجراءات مشددة في الفترة الأخيرة، ولكنه قال إنها مهمة لصناعة الشحن وستعزز من إمكانيات شركاتها وقدراتها التقنية على أداء عملها بشكل جيد·
وقال: سنناقش تأثيرات هذه القوانين على صناعة الشحن، ونحث الشركات على تأهيل نفسها لتطبيق القوانين الجديدة، لكننا نأمل ألا تبطئ هذه القوانين من حركة الشحن التي ستكلف شركات الشحن الكثير من الأموال·
الى ذلك اعلن مانفريد بوس أنه نقل رسالة إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني الرئيس الأعلى لطيران الإمارات من وزير المواصلات في ألمانيا، يعرض خلالها على دبي استضافة معرض سنوي متخصص في صناعة اللوجستيات، وذلك بالتنسيق مع الحكومة الألمانية ومركز ميونخ للمعارض·
وقال مانفريد بوس إن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رحب بانعقاد هذا المعرض، ووافق على أن تبدأ أولى دوراته في (دبي وورلد سنترال) عام ،2009 مضيفا أن هذا المعرض سيكون الأكبر في صناعة اللوجستيات على مستوى العالم، وأن هذا القطاع يرغب في الاستفادة من إمكانات دبي في هذا المجال، مشيرا إلى أنه كان ينظم في ميونخ من قبل·
من جانبه توقع علي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن أن تحقق القرية نموا في أعمالها هذا العام 2007 يصل إلى 16 في المئة، ليصل حجم المناولة إلى أكثر من مليون و560 ألف طن، مقابل أكثر من 1,4 مليون طن في العام الماضي ·2006 وقال: تستعد القرية وبحلول منتصف هذا العام لتشغيل المرحلة الأولى من التوسعات الجديدة في القرية، والتي من شأنها إضافة طاقة استيعابية للقرية تصل إلى 750 ألف طن من إجمالي 1,2 مليون طن لمختلف المراحل، موضحا أن هذه التوسعات تغطي حجم الطلب في قطاع الشحن حتى العام ·2010

اقرأ أيضا

"استشاري الشارقة" يناقش سياسة الطيران المدني في الإمارة