الاتحاد

الإمارات

التواصل أخطر تحدٍ يواجه المراسل!

The National staff writer Emmanuel Samoglou is seen in this staff headshot July 14th، 2015. (Brian Kerrigan/ The National)

The National staff writer Emmanuel Samoglou is seen in this staff headshot July 14th، 2015. (Brian Kerrigan/ The National)

* إيمانويل ساموجلو

باعتباري مراسلاً عمل في عدد من البلدان المختلفة خلال السنوات القليلة الماضية، أقر أن واحداً من أكبر التحديات التي تواجهني في العمل يكمن في التواصل.
وفي شهر أكتوبر أكمل عامي التاسع في العمل كمراسل في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تعد بالفعل مجتمع متعدد الثقافات يضم أشخاصاً من جميع أنحاء العالم.
وعندما استعيد من تواصلت معهم خلال كتابة قصصي الصحفية حتى الآن، أجدني تحدثت إلى أشخاص من اليونان وأستراليا ونيبال وباكستان والفلبين وبريطانيا ومصر والأردن ورومانيا وأرمينيا وتركيا والبرازيل وكولومبيا، وبالطبع مضيفينا الإماراتيين – على سبيل المثال لا الحصر.
لقد ولدت ونشأت في كندا، التي عادة ما توصف بأنها واحدة من أكثر المجتمعات متعددة الثقافات في العمل، لذا لدي خبرة لا بأس بها في التواصل مع مختلف الجماعات العرقية ومعتاد نسبياً على بعض الفروق الثقافية.
وعلى الرغم من ذلك، ما زلت أجد صعوبة في التعامل مع مختلف شعوب العالم.
وهناك أيضاً تحدي اللغة، وبغض النظر عن اللهجات، توجد اختلافات في طريقة التواصل بين ثقافتين.
بالنسبة للمبتدئين، خذ على سبيل المثال الكنديين والبريطانيين، فإننا شعوب متشابهة من حيث المقاصد والأغراض، ورغم ذلك، عادة ما أجد نفسي أكرر نفسي أمام بعض زملائي البريطانيين، الذين لم يعتادوا على بعض العبارات والكلمات التي كنت أستخدمها في وطني كندا.
وبالعكس، فإن هناك بعض العبارات العامية الإنجليزية التي أجدها غير مألوفة بالنسبة لي.
وتتضاعف المشاكل بصورة أكثر عند التعامل مع ثقافات لم يكن لي اتصالاً كبيراً معها، والتي تجد لهجتي غريبة، وكذلك أسئلتي.
وعلى سبيل المثال، قمت مؤخراً بالكتابة عن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي القادمة وأجريت مناقشة مقتضبة مع أحد المرشحين. وفي البداية، كان من الواضح أن جوانب مناقشتنا تفقد مغزاها في الترجمة، حيث إن أسئلتي فيما يتعلق بسياسات المرشح فشلت في الحصول على الإجابات التي كنت أبحث عنها.
ولأني مثابر، ظللت أعيد صياغة سؤالي حتى لقي صدى لدى المرشح. في بعض الأحيان، يكون الأمر بسيطاً مثل استبدال وتبادل الكلمات. ويكون الحصول على الإجابات بمثابة نصف المعركة - وغالباً ما أجلس إلى مكتبي، وأستمع إلى المقابلات التي أجريتها في محاولة لفهم كلمات معينة.
كما أنني أستمع إلى قضايا مشابهة من زملائي أينما كانوا، حتى بين مختلف الشعوب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
هذه التحديات يمكن أن تكون في بعض الأحيان غير مشجعة بصورة كبيرة، بيد أن هناك جوانب إيجابية بالنسبة للعمل في بلد متعدد الثقافات، منها أن يكون لديك القدرة على رؤية أشياء من خلال عدسة مختلفة.
وهذا الأمر ينجح بطريقتين - فنحن المراسلين نصبح قادرين على الاطلاع على وجهات نظر مختلفة، ومن خلال تقاريرنا وكتاباتنا، ربما يتمكن القراء من معرفة وجهة نظر مختلفة، وربما تكون غير متوقعة تماماً.
والحقيقة هي أن هناك الكثير من المجالات يمكن أن تسير فيها الأمور بشكل خاطئ في بلد متنوع مثل الإمارات العربية المتحدة – سوء فهم ثقافي، أو نقطة غير مفهومة، إلخ.
لكن الحقيقة العارمة، التي تتضح من خلال الانسجام الهادئ في الشارع، هي أن هذا ينجح.

* صحفي في «ذا ناشيونال»
esamoglou@thenational.ae

اقرأ أيضا

«أبوظبي للصحة العامة»: لا توجد أي إصابة بفيروس «كورونا» في الإمارات