الاتحاد

الإمارات

«بودكاست» تروج لتجارب نسائية ناجحة من أبوظبي

نيكولا هندرسن خلال أحد حواراتها

نيكولا هندرسن خلال أحد حواراتها

أحمد مصطفى العملة

من أبوظبي قررت بريطانية، تعيش في الإمارات منذ نحو أربعين عاماً، تقديم نشاط إعلامي جديد خاص فقط بالنساء، وبالتحديد الناجحات منهن في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من قدرة الإنترنت على الوصول إلى جمهور كبير.
تختار نيكولا هندرسن هال سيدات متميزات، لهن سيرة عملية ناجحة في مجالات شتى، من النساء العربيات والأجنبيات المقيمات في الشرق الأوسط، وتجري معهن حوارات صوتية، ثم تقوم ببث تلك الحوارات عبر تقنية البودكاست، ومن خلال موقعها www.thelearningcurvepodcast.com، فيما يعد تجربة إعلامية مميزة. أجرت نيكولا هندرسن حتى الآن نحو 50 حواراً مع صحفيات وكاتبات وسيدات أعمال وناشطات في مختلف المجالات.
وفيما يلي حوار معها شخصياً:
? كثيرون لا يعرفون بالضبط ما هو «البودكاست» كأداة إعلامية.. ما هي ميزاتها؟؟
.. أفضل ما فيها أنه يمكنك تحميلها والاستماع إليها خلال العمل أو قيادة السيارة أو ممارسة التمرينات. في الواقع تعد البودكاست وسيلة مهمة للتعلم والإلهام وإطلاع الناس على أحدث التطورات في كل مجال، وباعتباري منتجة للبودكاست، اكتشفت أنها تساعد بفعالية في الترويج لمنتجاتك أو خدماتك، فالصوت الإنساني مؤثر ويستطيع نقل الرسالة بطريقة أقوى من الكلمات المكتوبة.
? هل يمكن أن نعتبر البودكاست بديلاً للإذاعة؟
لا أعتقد أنها بديل للإذاعة، لكنك تستطيع الاستماع إليها وقتما تشاء من دون إعلانات أو موسيقى قد لا تحبها، إنها تعطي الناس الفرصة للاستماع لما يحبون مرات عدة. لكن مع الراديو لا يمكن للمرء تحميل أو تخزين أي برامج أو اختيار مقاطع محددة من برامج معينة للاستماع إليها. والفرق الآخر المهم هو أن الراديو دائماً على الهواء مباشرة أي بث حي، بعكس البودكاست.
? لماذا لا يعرف كثيرون البودكاست بالقدر الكافي في الشرق الأوسط؟
.. في الحقيقة تستخدم بعض محطات الإذاعة البودكاست للوصول إلى أكبر عدد من الجمهور عبر الإنترنت، لكنها بالفعل غير منتشرة حتى الآن بدرجة كبيرة في المنطقة، مع أنها معروفة للغاية في أوروبا وأميركا، وأعتقد أنها مسألة وقت فقط حتى تنتشر هنا في المنطقة في ظل الاهتمام الكبير بالتكنولوجيا.
? ما هي طبيعة موقع www.thelearningcurvepodcast.com؟
.. الموقع يقدم مادة صوتية تعرض التجارب المميزة للنساء الناجحات اللواتي يعملن ويعشن في الشرق الأوسط، ونستغل تقنية البودكاست كي تقدم النساء الناجحات للأخريات النصح والإرشاد والمساعدة لتمكين النساء عموماً من النجاح في حياتهن العملية.
نحن نركز على فكرة مشاركة قصص النجاح لتبدأ كل امرأة مشروعها أو تغير مجال عملها، أو لخوض تحدٍ جديد، فمثل هذه القصص تمنح الأخريات طاقة إيجابية ودفعة وتعطيهن الإلهام لاختيار الطريق السليم.
? كيف تقومين بعملك في هذا المجال وكيف تختارين ضيوفك؟!
.. أضع على الموقع بودكاست جديداً كل يوم اثنين وتتبعه نشرة يوم الثلاثاء. في العادة أجري مقابلاتي مع كل شخصية على حدة أو عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
أنا في البداية أسجل حوارات مع الضيفة، ثم أقوم بإعادة تحريرها، بحيث تتراوح مدة كل حوار بين 30 و40 دقيقة، واستخدم برنامجاً اسمه «audicity» يساعد في هذا الشأن.
وبالنسبة للضيفات، كنت أختارهن في البداية عن طريق الأصدقاء أو بالبحث عن شخصيات مميزة عبر الإنترنت، لكن الآن كثيراً من الضيفات يتم ترشيحهن لي بوساطة جهات أخرى أو عبر منظمات أتعامل معها، وبصراحة لم أجد صعوبة في العثور على شخصيات مميزة، لأن كثيراً من السيدات يعتبرن الأمر بمثابة فرصة للترويج لأعمالهن ومشاركة الأخريات بتجاربهن، وتقديم النصح لمساعدة النساء على النجاح في الحياة العملية.
? كيف يمكن للجمهور الاستماع إلى حواراتك؟
.. أقوم بتحميل البودكاست الخاص بالحوارات على بعض المواقع للوصول إلى جمهوري. هناك الموقع الخاص بي و«آي تيونز» و«ستريتشر» و«ساوندكلاود»، ويوجد على الآي تيونز أضخم قاعدة للبودكاست، لذلك فأنا محظوظة للغاية لأنه يمكنني وضع حواراتي هناك.
? لماذا تركزين جهودك على النساء في الشرق الأوسط؟
.. أنا أصلًا من المملكة المتحدة لكنني أعيش في الإمارات منذ كنت طفلة صغيرة، انتقلت العائلة إلى هنا للعمل في أواخر السبعينات، ومن حينها لم تغادر أبداً، وأنا أعتبر الإمارات وطني، وأشعر بأنني مرتبطة بالثقافة العربية. قررت تركيز جهودي على الشرق الأوسط عندما كنت أدرس مجال البودكاست، ووجدت أن الموجود منه في المنطقة قليل للغاية، ولا يوجد أي تركيز على مشروعات النساء في الشرق الأوسط.
تبادلت الرأي مع صديقاتي، وشجعنني باعتبار الأمر فرصة لإبراز تميز جهود النساء في الشرق الأوسط كمصدر لإلهام الأخريات.
? هل من السهل على أي شخص إنتاج البودكاست؟
.. إذا ما كان لديك موضوع تحب أن تتحدث عنه أو إذا ما كان لديك مشروع أو منتج أو خدمة تود الترويج لها، إذن يعد البودكاست وسيلة مثلى لمشاركة شغفك وما لديك من معلومات بشأن منتج أو خدمة ما. باختصار البودكاست تعد قيمة مضافة، وقد شاهدت ذلك في الولايات المتحدة وبريطانيا، ويمكن أن يحدث ذلك هنا.
? كيف ترين تأثير وسائل التواصل الاجتماعي الجديدة على الميديا التقليدية؟
.. التقدم للأمام في أي مجال يقوم على الحوار والمشاركة، فهذا يبني علاقة مع القراء والعملاء والمستمعين، كما يتيح فرصة التعرف إلى ما يهم الجمهور أكثر، وبالتالي يمكن تقديم ما يريده الناس، وتستطيع الميديا القديمة والجديدة تحقيق ذلك، لكنك بحاجة إلى توازن بين النوعين، ولا أعتقد أن الميديا الجديدة ستقضي على التقليدية، لكن يتعين على أي مزود للخدمة الإعلامية إيجاد توازن بين الطرفين، وهناك طرق كثيرة للوصول إلى جمهورك، وفي بعض الأحيان تكون الطرق الأكثر تقليدية هي الأفضل، فقط يتعين عليك فهم جمهورك، وكيف يحب تلقي المعلومات التي تريد نقلها إليه.

ما هو؟
البودكاست هو سلسلة وسائط متعددة صوتية أو مرئية، مثل أي ملف موجود على الشبكة، ويخزن هذا الملف على الإنترنت حتى تلتقطه برامج البودكاست، ثم تبث هذه الملفات عبر قناة ثابتة للبث الصوتي - المرئي تمكن الأشخاص من الاشتراك في هذه القناة وتنزيل آخر الحلقات تلقائيًّا بمجرد الاتصال بإنترنت «التزامن عن طريق وب»، ويمكن تنزيل هذه الحلقات عن طريق برامج خاصة لتصيد البودكاست تسمى Podcatchers، منها آي تيونز من شركة أبل.

اقرأ أيضا

سلطان بن خليفة ونهيان بن مبارك يحضران أفراح البلوشي والحمادي وبيشوه