الاتحاد

الرياضي

عيسى بن راشد: التجنيس انتصر بالديمقراطية

محمد عيسى:

الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة عميد دورات الخليج وملحها، وهو الذي عاصر البطولة منذ انطلاقتها في النسخة الأولى، ويوم أمس كان ظهوره الأول في أروقة ''خليجي ،''18 فظهر برفقة الشيخ أحمد فهد الأحمد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، وكان طبيعياً أن يكون الإثنان مادة دسمة للإعلاميين الذين احتشدوا حولهما، وكعادتهما لم يبخلا بالحديث، وفتحا النقاش والحوار، على عكس الشعار الذي رفعته جميع الفرق بمنع التصريحات والأحاديث، رغم ظروف الشيخ عيسى بن راشد الصحية والتي أعلن مسبقاً عنها إلا أنه حرص على حضور الدورة ليمارس هوايته ويكون واحداً من العلامات المميزة لدورات الخليج·
وكان سؤالنا الأول للشيخ عيسى بن راشد عن حظوظ المنتخبات الخليجية المشاركة في البطولة، والفرق التي يرشحها للفوز باللقب، فقال إن دورات الخليج لا تعترف بالتكهنات والتوقعات المسبقة·· وقال ليس في الدورة فريق ضعيف، وأضاف: اللقب لن يحسم للفريق الأقوى والأفضل، ففي الخليج هناك دول محظوظة، وأخرى غير محظوظة، وهو ما يؤثر بشكل قاطع في حسم اللقب والفوز بالبطولة، وقال: على مر الدورات السابقة كانت الكويت والسعودية وقطر منتخبات محظوظة جداً، وساهم هذا الحظ في فوزها بالبطولة، فيما تعتبر منتخبات الإمارات وعمان والبحرين غير محظوظة، وخاصة الإمارات والبحرين واللذين عاندهما الحظ كثيراً ولم يساندهما مطلقاً، رغم أنه في العديد من البطولات كانا أكثر الفرق جاهزية والأفضل لكسب اللقب لكنهما حتى الآن لم يفوزا بأي لقب، وضاعت عليهما البطولة أكثر من مرة، والأمثلة كثيرة على ذلك، فكرة القدم لا تعتمد على المستوى الفني والعطاء بالملعب فقط بل على الحظ بنسبة كبيرة، وخاصة في بطولة الخليج، وأضاف: لم تكن الكويت والسعودية الأفضل عندما فازتا ببعض الألقاب الماضية، ولكن كان الحظ حليفهما، وساندهما بقوة فكسبتا اللقب، وبالتالي فالبطولة لن تخرج عن خط سيرها التي تسير عليه منذ السبعينات، فلقب خليجي 18 لن يكون للفريق الأفضل بل سيكون للفريق المحظوظ·
وهنا سألنا الشيخ عيسى بن راشد عن المنتخب العراقي ولماذا استبعده من حساباته؟ فقال: العراق لا يمكن أن ندخله دائرة الترشيحات لظروفه السياسية والأمنية ، فالكل يعرف ويسمع ويشاهد ماذا يجري في العراق كل لحظة، وكل ساعة، وبالتالي من الصعب أن يدخل المنتخب للمنافسة ويكون اللاعبون جاهزين للمنافسة، لأن اللاعبين يمرون بظروف صعبة ويشاهدون من يقتل ويشرد من أهليهم وناسهم وبالتالي فمعنوياتهم وحالتهم النفسية جداً صعبة، كما أن الفريق لم يحصل على فترة تدريب وتحضير كافية للبطولة، على عكس باقي الفرق التي استعدت بشكل أفضل وجيد وخاضت بطولات ومباريات ودية عديدة وتوفرت لها ظروف أفضل للتحضير للبطولة، ومع ذلك عاد الشيخ عيسى بن راشد وقال: مع كل ذلك قد يكون للمنتخب العراقي كلمة في البطولة انطلاقاً من روح التحدي التي سيدخل بها البطولة، ولا ننسى أن العراق فاز بفضية دورة الألعاب الآسيوية، وكان نداً قويا للمنتخب القطري صاحب الأرض والجمهور في نهائي الآسياد، ويجب على الفرق أن تحسب له ألف حساب·
وكان محور الحديث الثاني مع عميد دورات الخليج الشيخ عيسى بن راشد أكثر سخونة وحساسية عندما فتح ملف التجنيس، فكان مهما أن نستمع لرأيه وهو أحد رموز الخليج الرياضية وعميد دورات الخليج، بعد أن فتح باب التجنيس على مصراعيه وبات لغة خليجية في المنتخبات، وهنا فتح الشيخ عيسى بن راشد قلبه وقال: أنا شخصياً ضد التجنيس وخاصة في دورات الخليج، لكن الأمر ليس بيدي وحدي، لأن القرار يجب أن يكون جماعياً، وأنا لا أستطيع فرض وجهة نظري على الأشقاء المؤيدين للتجنيس، فكان الاقتراح مني بأن تقام دورات الخليج من غير اللاعبين المجنسين وأيضاً هنا وجدت معارضة الجميع لرأيي، لأن الإخوة يريدون أن يستفيدوا من لاعبيهم المجنسين في الدورة، ويساعدوهم على كسب اللقب، وفي اجتماع رؤساء اللجان الأولمبية الخليجية قدمت اقتراحاً إلى الأشقاء رؤساء اللجان الأولمبية الخليجية بأن تكون دورات الخليج للاعبين الخليجيين فقط ولا يسمح بمشاركة اللاعبين المجنسين، حتى نحافظ على الدورة من اللاعبين المجنسين وتكون فقط لأبناء الخليج، فتم التصويت على القرار، فهزمت ورفض القرار بالديمقراطية، لأن الأغلبية صوتت ضد القرار فكان القرار رفض الاقتراح والسماح للمجنسين بالمشاركة، وعليه انتصر التجنيس بالديمقراطية، وقد كنت وحيداً في رأيي المطالب بإبعاد المجنسين عن دورات الخليج، وأضاف: التجنيس اليوم بات لغة عالمية ولن تفيد معارضتنا، خاصة ان التجنيس أصبح اليوم لغة عالمية، والاتحاد الدولي أقره وسمح به، ووضع له ضوابط ولوائح لتنظيمه، وهو دليل إجازة لمبدأ التجنيس·
ومن باب الدعابة التي لا تغيب عن أحاديث عميد دورات الخليج قال الشيخ عيسى بن راشد : لا تتصوروا أن تضم تشكيلة منتخبات السويد والنرويج والدنمارك لاعبين سود البشرة، ففي يوم قد نشاهد هؤلاء اللاعبين مع هذه المنتخبات مع علمنا بأن عروقهم لا تمت بصلة للمنتخبات التي يلعبون لها·

اقرأ أيضا

300 لاعب في كأس مبادلة المجتمعي