الاتحاد

الرياضي

حفل افتتاح مُبَسّط لـ "خليجي18"

هو ليس حفلاً أسطورياً··
هو ليس حفلاً عبقرياً··
هو حفل بسيط·· معبر فيما ذهب إليه·
هو إذا أردت أن تصفه في كلمة، فهو حفل غير اعتيادي، تماماً مثلما ذكر معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان رئيس اللجنة المنظمة في كلمته·
وأجمل ما في الحفل بعناصره أو بفقراته الخمس الموجزة والمختصرة والبسيطة تلك اللوحة الأخيرة التي نالت الإعجاب والتصفيق الحار من حشود جماهيرية امتلأت بها المدينة·
واللوحة الأخيرة كانت مسك الختام·· لم يدم أكثر من نصف الساعة·
وكوكبة من الشباب تدخل إلى أرضية الملعب المزدانة والمتألقة·
الكوكبة تحمل فوق أياديها المتشابكة المتراصة لوحة قماشية من الحجم الكبير·
الكوكبة تتوقف ترتفع السواعد وترتفع اللوحة القماشية·
يظهر من تحت اللوحة نخبة من الشباب وهم يرسمون شيئاً ما·
ويستمر الرسم من الداخل لتظهر ملامحه من الخارج·· وبعد مرور أكثر من ثلاث دقائق عزفت فيها الموسيقى على وقع الرسمات غير الواضحة·· بعد هذه الدقائق بدأت تتشكل الملامح بصورة أوضح·
وكانت المفاجأة السارة في النهاية أن الملامح هي نفس ملامح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''·
إنها إذن صورته·· كانت المفاجأة جميلة على كل النفوس·· وعبرت الجماهير الغفيرة عن روعة المفاجأة بعاصفة من التصفيق·
كان الختام إذن مسكاً·
فصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مرسوم في القلوب والعقول·· قلوب أبناء البلد·· وقلوب المقيمين فيها·
وكان الحفل القصير المبسط·· الذي ربما كان أقصر حفلات افتتاح دورات الخليج على مر تاريخها·· قد بدأ بلوحة أشبه ما تكون بلوحة عسكرية·· نخبة من الشباب الأقوياء الذين يرمزون إلى القوة والصلابة يستعرضون بالبنادق·
لقد كان استعراضاً معبراً ومستوحى من أب كبير يجلس أمام خيمة في الصحراء والنيران أمامه·· وعندما دق ببندقيته وبساعده القوي الأرض·· بدأت الدقات نفسها في طابور العرض·· من هؤلاء الشباب أصحاب البنيان القوي والسواعد القوية·· وعلى أنغام الموسيقى العسكرية استمرت اللوحة الأولى·
وكانت اللوحة الثانية قادمة من الفيء·· من الصحراء وتخللتها بعض المشاهد الأكروباتية قامت بها نخبة من الفتيات المدربات·· والرقص الإيقاعي الأكروباتي حدث وكأنه رقص أو سباحة في الفضاء·· وكان المشهد هذا قد وصل ذروته عند لحظة الخروج·· حيث انطلقت السابحات في الفضاء·· نحو الفضاء الفسيح خارج أسوار الملعب والمدينة·· ولا تعرف كيف تم ذلك·· وإلى أين هن ذاهبات·· ووسط هذا المشهد الأكروباتي دخلت إلى الملعب نخبة من الخيالة على ظهور خيولهم بملابس بيض·· وكأنهم الفرسان الذين يداعبون أخيلة الفاتنات·
وكانت اللوحة الثالثة معبرة عن البحر·· مصدر الرزق والنماء·· رمز الماضي والحاضر والمستقبل·
البحر·· عبرت عنه أمواج من الليزر في مشهد حي وتجسيد واقعي·· وتخلله بعض الشباب والشابات·· وكأنهم من عائلات بحرية راكبة للأمواج·
** وكانت اللوحة الرابعة هي أكثرها إثارة·· فقد تم تخصيصها للنار·· النار التي لا تحرق صاحبها·
مجموعة إذن من المشاهد النارية·· وتصفيق ناري من الجماهير·· وحفل افتتاح ناري أيضاً·
لقد لعبوا بالنار بالأمس في ملعب المدينة دون أن يحترقوا·
مشهد يبدو سهلاً أو عادياً·· لكنه كان معبراً عن حجم التكنولوجيا وعن روعة اللعب·· حتى لو كان اللعب بالنار·
وكان المشهد الأخير هو مشهد لوحة صاحب السمو رئيس الدولة·· والذي كان بحق أروع مشهد ومسك الختام·· لحفل غير مسبوق في مشهده وفي دقته وفي غرابته إذا شئت أن تقول·

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»