الاتحاد

الاقتصادي

قلق في أوروبا جراء أزمة الميزانية الأميركية

باريس (أ ف ب) - تزايدت في أوروبا الدعوات غير المباشرة الموجهة الى الولايات المتحدة لحثها على الخروج من مأزق الميزانية، وصدرت بالخصوص عن كل من رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، ووزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي. فقد اعتبر رئيس البنك المركزي الأوروبي الأربعاء في باريس أن الشلل الذي اعترى الميزانية في الولايات المتحدة أو “إغلاق الحكومة الفدرالية” سيشكل “خطرا على الولايات المتحدة والعالم إذا ما استمر”.
وأضاف دراجي “في الوقت الراهن، لا يوجد لدينا هذا الانطباع”، فيما حمل تعثر الميزانية الأميركية الإدارة الفدرالية على العمل بالحد الأدنى، للمرة الأولى منذ 17 عاما. وسئل دراجي من جهة أخرى عن احتمال تعذر إقرار الميزانية إذا ما استمر الخلاف بين الرئيس باراك أوباما وخصومه الجمهوريين حتى الموعد المحدد في 17 أكتوبر، فقال “نعتقد أن ذلك لن يحصل”. وكان وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي اعتبر قبله أن الأزمة في الولايات المتحدة “يمكن أن تكبح الانتعاش الحالي”، إذا ما عجزت الولايات المتحدة عن التوصل إلى اتفاق على رفع سقف الدين، كما ذكرت الأربعاء المتحدثة باسم الحكومة نجاة فالو-بلقاسم.
وأضافت “ننتظر أرقاما اكثر دقة، لكن يبدو في الواقع ان كل يوم تعثر يؤدي إلى خسارة مالية مهمة للبلاد ( الولايات المتحدة) وبالتالي الى عواقب على شركائها”. وبسبب تعثر الاتفاق على الميزانية بين الجمهوريين والديموقراطيين، اضطرت الدولة الفدرالية الأميركية الثلاثاء إلى إغلاق أجهزتها غير الأساسية وبات مئات آلاف الموظفين في بطالة فنية. من جهة أخرى أمام الكونغرس حتى 17 أكتوبر للتوصل إلى اتفاق على رفع سقف الدين، وإلا بلغ الاقتصاد الاول في العالم مرحلة التخلف عن الدفع.
وقد اعتبر كل من ماريو دراجي وعدد كبير من الخبراء الاقتصاديين، بينهم بنجامين كارتون الخبير الاقتصادي في مركز الدراسات المستقبلية والمعلومات الدولية أن الوصول الى هذه المرحلة أمر غير ممكن.
وقال لوكالة فرانس برس “إذا ما وصلوا إلى هذه المرحلة يجب أن يساورنا القلق حيال مستقبل الولايات المتحدة”. وأضاف كارتون أن تأثير تعثر إقرار الميزانية الأميركية على صعيد النمو في الولايات المتحدة وفي العالم “ليس كبيرا” بسبب الوزن الضعيف نسبيا للقطاع العام الأميركي مقارنة بفرنسا على سبيل المثال. وتساءل كارتون “هل يمكن أن يوقف ذلك ديناميكية النمو؟ الأمر ليس واضحاً حتى الآن. ولم تصل الأمور بعد الى السيناريو السيئ”.
ولاحظت لورا كودريس الخبيرة الاقتصادية في صندوق النقد الدولي أن “تعثر الميزانية كان تعثرا حميدا حتى الآن وتأثيراته على الأسواق ضعيفة نسبيا”، فيما قالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية انه “يفترض ألا يحصل تأثير كبير” من جراء أزمة تستمر فترة قصيرة. وفي الاتجاه ذاته قال باتريك مونين الخبير الاستراتيجي لدى “انفستمنت منجمنت” ان “الخطر الأكبر لا يكمن في إغلاق الحكومة الفدرالية، بل في النقاش حول سقف الدين”.
وقال بنجامين كارتون إن الخطر الأكبر يكمن أيضا في “الشكوك الكبيرة حول الطريقة التي ستعتمدها الولايات المتحدة للسيطرة على عجزها في الميزانية”. وأشار هذا الخبير الاقتصادي الى أن هذه الشكوك الكبيرة “ستؤثر تأثيرا كبيرا على السياسة النقدية، لان البنك المركزي الأميركي يجد نفسه مضطرا لإدارة الفوضى، في الوقت الذي لديه أمور أخرى ليهتم بها ولاسيما إنهاء سياسته المتساهلة جدا”.
ويرى في قلق الأوروبيين أيضا “على الأرجح ارتياحا طفيفا” للإشارة إلى المشاكل الأميركية التي من شأنها أن “تقلل من أهمية الأزمة المؤسسية في منطقة اليورو” التي وجهت إليها واشنطن انتقادات حادة.


ارتفاع مبيعات التجزئة بمنطقة اليورو خلال أغسطس

بروكسل (رويترز)- ارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بصورة فاقت التوقعات في أغسطس، كما جرى تعديل بيانات يوليو بالزيادة في مؤشر جديد على قدرة المستهلكين على الحفاظ على التعافي الوليد لاقتصاد المنطقة.
وذكر مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن مبيعات التجزئة في دول المنطقة وعددها 17 ارتفعت بنسبة 0,7? خلال الشهر بدعم من الطلب على الوقود والغذاء والملابس وأجهزة الكمبيوتر بعد ارتفاعها 0,5? في يوليو وفقا للبيانات المعدلة.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا زيادة بنسبة 0,2? في أغسطس وبلغت الزيادة التي أعلن عنها فيما سبق في يوليو تموز 0,1?.

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية