الاتحاد

الاقتصادي

بورصة الكويت تتعرض لضغوط بسبب أزمة الميزانية الأميركية وعطلة العيد

الكويت (رويترز) - توقع محللون أن تتعرض الأسهم المتداولة في بورصة الكويت الأسبوع المقبل لضغوط بسبب تطورات أزمة الميزانية الأميركية واستثمار المضاربين لها، إضافة لرغبة كثير من المتداولين في تسييل ما لديهم من أسهم قبل عطلة عيد الأضحى.
وترتبط الكويت، عضو منظمة أوبك، بعلاقات اقتصادية واسعة مع الولايات المتحدة وتعتمد بشكل شبه كلي على صادرات النفط التي يمكن أن تتأثر سلبا إذا طال أمد الأزمة الأميركية. ويرتبط الدينار الكويتي بسلة عملات أهمها الدولار الأميركي. ويرتبط كثير من الشركات الكويتية بعلاقات وثيقة بالسوق الأميركية وكثير منها له استثمارات في شتى الولايات هناك. والتقى الرئيس الأميركي باراك أوباما بقادة الجمهوريين والديمقراطيين في الكونجرس لمحاولة حل مأزق الميزانية الذي تسبب في توقف أنشطة كثيرة للحكومة الاتحادية لكن لم تتحقق انفراجة بعد محادثات استمرت لأكثر من ساعة. ويخشى المحللون أن تؤثر الأزمة على تعافي الاقتصاد الأميركي من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية كما يتخوفون أيضا من تأثيرات سلبية على أسعار النفط والدولار. وخلال الأيام الثلاثة الماضية مني المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت بهبوط واضح تزامنا مع احتدام الأزمة الأميركية. وهبط المؤشر الرئيسي خلال الأسبوع الحالي 2% ليغلق أمس عند 7624,64 نقطة بينما هبط مؤشر كويت 15 للأسهم القيادية 1,6? إلى 1086,69 نقطة خلال نفس الفترة.
وقال مهند المسباح نائب المدير التنفيذي في شركة مرابحات الاستثمارية لرويترز إن التخوف الأكبر لدى المتداولين في الكويت أن “تكبر كرة الثلج” في الولايات المتحدة وتلقي بظلالها على الأسواق الأميركية ذاتها وكل ذلك يؤثر سلبا على الكويت.
وأكد المسباح أن بعض “اللاعبين الكبار” في بورصة الكويت يستغلون مثل هذه الأزمات الدولية لتحقيق مصالحهم وفي الوقت نفسه يجدون من المتداولين من يجعل نفسه “وقودا جيدا لتحقيق أهدافهم”.
وقال عدنان الدليمي مدير شركة مينا للاستشارات إن الأسبوع الحالي شهد “مضاربات عنيفة وحادة في بورصة الكويت كما أن السيولة في تراجع مستمر وهناك ضغوط بيعية .. والمحافظ والصناديق بعيدة عن السوق.” وأضاف “الكل يترقب .. والأزمة الأميركية تخيم على الجميع .. ما الذي سيحدث خلال عطلة البورصة في اليومين المقبلين وكيف ستستقبل يوم الأحد المقبل”.
وقال إن الأزمة الأميركية لا تمس بشكل مباشر صغار المتداولين وإنما المستثمرين الكبار الذين لا يدخلون عادة في المضاربات اليومية لكن وجودهم في حد ذاته يقلل من الانعكاسات السلبية للمضاربات على البورصة.
وقال المسباح إن الخطر الحقيقي يكمن في أن البورصة تكاد تكون هي الملاذ الوحيد للاستثمار في الكويت في الوقت الحالي في ظل تعطل كثير من المشاريع والاستثمارات. وأقر برلمان الكويت خطة للتنمية في 2010 تتضمن إنفاق ثلاثين مليار دينار (106 مليارات دولار) حتى عام 2014 على مشروعات البنية الأساسية وتحديث المنشآت النفطية وتنويع الاقتصاد وخلق وظائف جديدة .
وقال صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع إن على الكويت عضو منظمة أوبك بدلا من ضخ المزيد من الأموال للمرتبات الحكومية أن تدفع في اتجاه تنفيذ خطة التنمية مؤكدا بعد مشاورات سنوية أجراها مع السلطات الكويتية أن التوقعات تشير إلى أن الفائض المالي سيتقلص إلى 27,4? من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2013-2014 التي بدأت في أبريل الماضي من 33,4? في 2012-2013.
وتوقع الصندوق أن يزيد الإنفاق الحكومي الكويتي في السنة المالية 2017-2018 عن العائدات النفطية وذلك كانعكاس للارتفاع الحاد الحالي في المرتبات والضعف النسبي للإيرادات غير النفطية.
وقال المسباح إن المضاربين وهم المهيمنون على بورصة الكويت في الوقت الحالي يفقدون الثقة في السوق ويخشون عادة من ترك أموالهم في الأسهم فترة طويلة لذا لن يكون مستغربا أن يقوموا بتسييل ما لديهم من أسهم قبل عطلة عيد الأضحى في حين يبقى أصحاب الاستثمارات طويلة الأمد دون تغيير في موقفهم.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية