الاتحاد

الاقتصادي

تقرير: استهلاك النفط في الخليج سيتضاعف بحلول عام 2024

جانب من منشأة نفطية في الجبيل بالسعودية (أ ب)

جانب من منشأة نفطية في الجبيل بالسعودية (أ ب)

الكويت (وام) ـ أكد تقرير اقتصادي أن استهلاك النفط في الخليج سيتضاعف خلال عام 2024، إذا استمر الطلب على الوقود في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الارتفاع بنفس النسبة التي وصل إليها خلال العام الماضي.
وأوضح التقرير الذي أعده المركز الدبلوماسي للدراسات الإستراتيجية، ونشرته وكالة الأبناء الكويتية “ كونا “ أمس، أن إهدار الموارد الطبيعية في دول الخليج العربية خاصة “الغاز والنفط” من شأنه أن يؤثر سلبا في الاقتصاد على المدى البعيد ويقلص المرونة الاقتصادية في مواجهة الصدمات .. موضحا أن دول الخليج تستهلك في الوقت الحالي طاقة أولية تفوق ما تستهلكه دول أفريقيا بالكامل على الرغم من أن عدد سكانها لا يتجاوز 5% من عدد سكان القارة السمراء.
وأشار إلى أن نحو 100% من الطاقة في الخليج يتم إنتاجها من النفط والغاز دون الحد من غاز ثاني أكسيد الكربون وإذا استمر الطلب على الوقود في الارتفاع سيتضاعف الاستهلاك خلال عام 2024.
وشدد على أن هذا السيناريو غير مرغوب فيه مراعاة للأمن القومي لكل بلد من بلدان الخليج ومن أجل البيئة العالمية فكثافة استهلاك الطاقة إقليميا مرتفعة بمعدلات كبيرة بعكس المناطق الصناعية الأخرى بسبب القصور في النظم والسياسات المتبعة للحفاظ على تلك الموارد.
وأشار إلى أن دول الخليج العربي تعرف بكونها المنتج والمصدر الأول للنفط على مستوى العالم حيث إنها تحتوي على احتياطات هائلة من النفط والغاز .. منوها بأن هناك ارتفاعاً كبيراً في الاحتياطيات المؤكدة.
وقال التقرير إن هذه الاحتياطيات تصل وفقا للتقرير الإحصائي السنوي لشركة “ بريتيش بيتروليوم “البريطانية لعام 2013 إلى 493 مليار برميل أو ما يعادل 29,8% من الاحتياطيات العالمية.
وحول احتياطيات دول الخليج من الغاز الطبيعي.. أشار التقرير إلى أنها تعادل 20,2% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة ولكن تلك الاحتياطات الهائلة يتم هدرها سريعا مع انتشار ظاهرة ما يعرف بـ “الغاز المحروق” المصاحب لإنتاج النفط لاسيما وأن الغاز الطبيعي يستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية خاصة وأن الغاز بخلاف النفط وقود غير ملوث وصديق للبيئة.
وأوضح أن شح الغاز في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيصبح أكثر تأثيرا بحلول عام 2015 في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب وستتناقص الموارد اللازمة لتلبية حاجات الدول حيث أدى الارتفاع في استهلاك الطاقة واستهلاك حقول النفط وحملات التنقيب عن الغاز وعقود تصدير الغاز الطويلة الأمد إلى الحد من الإمدادات المحلية للغاز في المنطقة.
وقال التقرير إن التوقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في دول الخليج تزداد بسبب الركود الحالي على الرغم من الاستثمارات الحالية في مجال الاستكشاف والإنتاج المكثف في النفط فقط حيث يتم إنتاج واستخراج النفط باستخدام كميات كبيرة جدا من الغاز والذي تسبب في نقصه في الأسواق الخليجية ومن شأنه أن يؤدي إلى حدوث ركود دائم ما يمنع عودة الاقتصادات الإقليمية إلى مستويات نمو ما قبل الركود العالمي خلال عام 2008 الماضي.
وأشار إلى سيناريوهين لواقع الاقتصادات الخليجية في ضوء نقص الغاز أولها استمرار حال الركود حتى عام 2015 أو بعده في دول مجلس التعاون الخليجي مع توقعات بنقص الغاز وهناك ستكون الآثار أقل ضررا أما ثانيها فهو عودة النمو لما قبل 2008 أي مع عودة مستويات الطلب على الغاز لنمو ما قبل الأزمة المالية العالمية مع التوقعات بشح الإمدادات الغازية وسيكون ذلك هو السيناريو الأسوأ حيث من المتوقع أن يرتفع النقص في الغاز إلى حوالي 50 مليار متر مكعب في عام 2015.
وأكد أنه يتعين على الحكومات الخليجية إتباع مزيجا من التدابير قصيرة وطويلة الأجل لمعالجة نقص الغاز لانها تحتاج إلى استثمار في تطورات جديدة لزيادة الإنتاج وزيادة أسعار الغاز المحلية بشكل مطرد لتشجيع التوسع في استخدام مصادر بديلة في مزيج الطاقة.
وأوضح أن العديد من الدراسات تشير إلى أن منطقة الخليج مرشحة لاستيراد كميات أكبر من الغاز المسال في المستقبل نظرا لاستهلاكها الكبير للكهرباء خاصة في فترة الصيف.. مشيرا إلى احتمال اضطرار بعض دول الخليج خاصة في فصل الصيف.. إما إلى شراء الغاز المسال بنحو 12 إلى 15 دولاراً للمليون وحدة حرارية لتوليد الطاقة والكهرباء أو اللجوء إلى حرق النفط الذي تبلغ قيمة المليون وحدة حرارية منه نحو 16 دولاراً.

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى