الاتحاد

الاقتصادي

تسارع وتيرة الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات

جانب من مصنع زجاج تابع لـ«دبي للاستثمار» (الاتحاد)

جانب من مصنع زجاج تابع لـ«دبي للاستثمار» (الاتحاد)

دبي (الاتحاد) - سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي لشركة HSBC في دولة الإمارات أعلى قراءة له على مدار 29 شهراً، مع ارتفاع مستويات الإنتاج لشركات القطاع الخاص غير النفطي، بحسب بيان صحفي أمس.
وسجل المؤشر 56,6 نقطة في شهر سبتمبر، مرتفعاً عن قراءته في شهر أغسطس التي كانت 54,5 نقطة، فيما شهدت أوضاع التشغيل تحسناً مستمراً منذ سبتمبر 2009، وفقاً للبيان الصحفي.
وأظهرت نتائج المؤشر الذي تم إعداده ليقدم مقياساً رقمياً بسيطاً يسهل فهم الأداء الاقتصادي للقطاع الاقتصادي الخاص غير المنتج للنفط، زيادة قوية في نشاط شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتجة للنفط خلال شهر سبتمبر متزامنة مع وصول وتيرة التوسع لأعلى مستوياتها على مدار أكثر من عامين.
وشهدت الطلبات الجديدة زيادة بأسرع وتيرة في تاريخ الدراسة، كما شهدت أعمال التصدير الجديدة زيادة بوتيرة متسارعة. في الوقت ذاته، استمرت مستويات التوظيف في الزيادة، بحسب البيان.
وأظهرت نتائج الدراسة الأخيرة زيادة حادة في مستويات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات، حيث كان نمو الإنتاج هو الأعلى منذ مايو 2011، وتم ربطه بشكل كبير بزيادة الأعمال الجديدة.
وتزامناً مع ارتفاع مستويات الإنتاج، كانت هناك زيادة قوية في الطلبات الجديدة، حيث تسارع معدل نمو الأعمال الجديدة بشكل كبير عما كان عليه في شهر أغسطس ووصل إلى أعلى مستوى له على مدار تاريخ الدراسة التي بدأت منذ 50 شهراً. وأشارت الأدلة المتواترة إلى أن زيادة الأعمال الجديدة جاءت مدفوعة بتحسن أوضاع السوق، وزيادة جهود المبيعات وطرح منتجات جديدة.
كما شهدت الطلبات الجديدة الواردة من الخارج زيادة حادة خلال شهر سبتمبر.
وساهمت زيادة السياحة وتحسن أوضاع السوق في الزيادة الأخيرة في أعمال التصدير الجديدة.
واستجابة لزيادة أعباء العمل، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي بزيادة أعداد العاملين لديها خلال شهر سبتمبر، كما شهدت مستويات التوظيف زيادة بأسرع معدل لها خلال ثلاثة أشهر.
وشهدت تراكمات الأعمال زيادة للشهر الثاني على التوالي خلال شهر سبتمبر، حيث واجهت الشركات زيادة في الطلب. وكان معدل تراكم المخزون، رغم ذلك، هامشياً فقط. وفي الوقت ذاته، شهد متوسط المهل الزمنية مزيداً من القصر مع تعليق بعض الشركات على سرعة الدفع.
وبعد الاتجاه المسجل في معظم فترات الدراسة، شهدت تكاليف مستلزمات الإنتاج زيادة خلال شهر سبتمبر، حيث تسارع معدل تضخم الأسعار ووصل إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر، في حين شهدت أسعار الشراء زيادة بوتيرة لم تتغير كثيراً عما كانت عليه في شهر أغسطس.
وشهدت تكاليف التوظيف زيادة بأسرع وتيرة منذ شهر يونيو 2011.
وقد عزى المشاركون في الدراسة زيادة متوسط الأجور إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادات الأجور القائمة على الأداء.
وأشارت بيانات شهر سبتمبر إلى زيادة أخرى في المشتريات من مستلزمات الإنتاج، إذ تسارعت وتيرة التوسع عما كانت عليه في شهر أغسطس ووصلت إلى ثاني أقوى مستوى لها على مدار تاريخ الدراسة.
وكانت الزيادة في أنشطة الشراء هي المحرك الرئيسي لزيادة الأعمال الجديدة.
وفي الوقت ذاته، شهد مخزون المشتريات زيادة للشهر السابع عشر على التوالي.
وكانت زيادة مخزون مستلزمات الإنتاج أعلى مما كانت عليه في شهر أغسطس، رغم أنها كانت هامشية في مجملها.
وفي تعليقه على دراسة مؤشر مدراء المشتريات للإمارات، قال سيمون ويليامز كبير الاقتصاديين بمجموعة HSBC في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «إنها قراءة قوية للغاية توضح أن الاقتصاد الإماراتي يواصل السير بخطى سريعة، فالإنتاج يسجل ارتفاعاً والطلبات الجديدة من الخارج والداخل تشهد قوة كبيرة، مما يشير إلى أن الاقتصاد سيحافظ على زخمه حتى نهاية العام». وأضاف «جاءت زيادة التوظيف متماشية مع الاتجاه الإيجابي العام ولكن زيادة الأجور قد تشير إلى بداية تكوّن الضغوط التضخمية، وبسبب زيادة الإيجارات، نخشى أن يشكل التضخم موضوع قلق سياسي متنامي خلال 2014».

اقرأ أيضا