الاتحاد

الاقتصادي

مشاركة واسعة للمؤسسات الحكومية في «أسبوع جيتكس للتقنية 2013»

زوار لمعرض «جيتكس شوبر» في دورته السابقة (الاتحاد)

زوار لمعرض «جيتكس شوبر» في دورته السابقة (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)- تبذل الدوائر والمؤسسات المعنية في حكومات دول مجلس التعاون الخليجي مزيداً من الجهود لتطوير الخدمات الإلكترونية الحكومية بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين والمقيمين.
ويحتل تنامي نفوذ الحكومة الإلكترونية والتحول إلى الخدمات الحكومية عبر الهواتف المتحركة قمة جدول الأعمال في «أسبوع جيتكس للتقنية» هذا العام الذي تنطلق فعالياته دبي أمس.
ويشهد «قطاع جيتكس للحكومة» في الحدث التقني الأكبر من نوعه بالمنطقة، والذي سيستضيف وزارات وهيئات تشريعية ومناطق حرة ومراكز استجابة لطوارئ الحاسوب، أكبر مشاركة حكومية في أي حدث تجاري بالمنطقة، مسجلةً ارتفاعاً بمعدل 25% مقارنة بالعام الماضي.
وكانت مبادرات الحكومة الإلكترونية قد شهدت انطلاقات قوية خلال السنوات القليلة الماضية، وفقاً للجنة التنفيذية للحكومة الإلكترونية الخليجية.
وأشارت دراسة أعدتها منظمة الأمم المتحدة حول وضع الحكومات الإلكترونية في العالم خلال العام 2012، إلى أن دولة الإمارات حققت أعلى قفزة في الترتيب العالمي للحكومات الإلكترونية، إذ ارتفعت من المركز 49 إلى 28.
وأعربت تريكسي لوه، النائب الأول للرئيس في مركز دبي التجاري العالمي، عن فخر أسبوع جيتكس للتقنية بالقيام بكل ما هو مطلوب لتعزيز الزخم المشجّع الحاصل في الحكومات الإلكترونية والمتنقلة في أنحاء المنطقة، وقالت»تسعى الحكومات سعياً حثيثاً لتلبية مطالب السكان في منطقة تضمّ شرائح عريضة من الشباب المتصلين بالإنترنت والمستخدمين للهواتف المتحركة بكثرة».
وأكدت أن الأعداد المتزايدة والقياسية من المؤسسات الحكومية المشاركة في الدورة الحالية على التطورات الإيجابية الكبيرة الذي يشهدها هذا القطاع».
وتتعدد المبادرات الحكومية الإلكترونية في دول الخليج لتشمل: «البوابة الرسمية لحكومة الإمارات العربية المتحدة»، ومبادرة «الحكومة الذكية» من حكومة دبي، وبرنامج «يسِّر» للتعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة العربية السعودية، وبرنامج حكومة قطر الإلكترونية «حكومي»، وبرنامج «عُماننا» للحكومة الإلكترونية، والبوابة الإلكترونية الرسمية لدولة الكويت، وبوابة الحكومة الإلكترونية لمملكة البحرين.
وتعتبر مبادرة «الحكومة الذكية» في دبي واحدة من كثير من قصص النجاح الخاصة بالحكومة الإلكترونية في دولة الإمارات، التي فازت بجائزة الأمم المتحدة للخدمات العامة في وقت سابق من هذا العام. وقد نمت معاملات الدفع الإلكتروني من 1.89 مليون معاملة في عام 2010 إلى 3.32 مليوناً في 2012، فيما نمت معاملات الدفع عبر الهاتف المتحرك من 19,4 ألف في 2010 إلى 36,3 ألف في 2012، وفقاً لإحصاءات الحكومة.
ومع ازدياد قدرة المستخدمين على الحصول على المعلومات بأنفسهم، انخفضت المكالمات الواردة إلى خدمة «اسأل دبي» من 206,2 الف مكالمة في 2010 إلى 172 ألفا في 2012، فيما انخفضت رسائل البريد الإلكتروني الموجهة إلى الخدمة ذاتها من 5,399 رسالة في 2010 إلى 1,601 رسالة في 2012.
وقال فادي قساطلي، أخصائي التقنيات في القطاع العام لدى شركة الاستشارات «بوز آند كو»، إن الحكومة الإلكترونية تسمح بتقديم الخدمات بيُسر وسهولة أكبر مما تتيحه المكاتب الحكومية ونوافذ الخدمة التقليدية فيها، مشيراً إلى أن الخدمات الحكومية الإلكترونية تحتل مكانة متقدمة على سلم أولويات العمل الحكومي في دول الخليج ولا سيما دولة الإمارات. توفير خدمات حكومة دبي الذكية عبر جميع الدوائر خلال عامين.
وتستعدّ المنطقة حالياً لتجاوز الحكومة الإلكترونية والشروع في اعتماد خدمات الهواتف الذكية اعتماداً واسعاً، فيما تقود حكومة دبي هذا المسعى، بعدما أعلن في مايو الماضي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إطلاق مبادرة «الحكومة الذكية» التي من شأنها تقديم الخدمات الحكومية عبر الهواتف الذكية، وهي المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، لتنضمّ دولة الإمارات بذلك إلى مجموعة من الدول الرائدة في تقديم الخدمات الحكومية لمواطنيها عبر الهواتف والأجهزة المتنقلة. ومن المقرر أن تصبح خدمات حكومة دبي الذكية متاحة عبر جميع الدوائر الحكومية بالإمارة في غضون 24 شهراً.
62? انتشار الهواتف الذكية
وفقاً لدراسة أجرتها «جوجل» حديثاً، تتمتع دولة الإمارات بمعدل انتشار للهواتف الذكية يبلغ 62?، ويعدّ واحداً من أعلى المعدلات في العالم.
ومن المنتظر أن يرتفع هذا المعدل إلى 71? بحلول العام 2016، في حين أن انتشار الهواتف المتحركة في الدولة يتجاوز 230 ?.
ويقدر معدّل انتشار الهواتف المتحركة في دول الخليج بـ180?، وهو معدل أعلى منه في روسيا 160?، والولايات المتحدة الأميركية (108?، والصين 78 ?.
وأضاف قساطلي»منذ الإعلان عن الحكومة الذكية في دبي، بدأنا نشهد زخماً غير مسبوق على جميع المستويات الحكومية في دولة الإمارات لدعم هذه الرؤية.
ولم يقتصر تأثير هذا الأمر على حكومة دولة الإمارات وحدها، ولكن تعداه إلى حكومات أخرى في المنطقة بدأت هي أيضاً العمل بجدّ على تقييم الهواتف الذكية كقناة لتقديم الخدمات الحكومية».
واتفق موكيش تشولاني، الباحث المختصّ في الحكومات الإلكترونية بالشرق الأوسط وإفريقيا لدى شركة «آي دي سي» لأبحاث تقنية المعلومات، مع قساطلي، قائلاً إن لدى الحكومات في المنطقة حاجة إلى تحقيق مزامنة في العمليات ولدى أفراد المجتمع وفي السياسات بُغية تشكيل صلة متينة تربطها بالمواطنين.
وأضاف «ينصب التركيز في هذا المجال على بناء الثقة، ويمكن النظر إلى الهاتف المتحرك كأفضل طريقة يمكن للمواطن التفاعل عبرها مع الحكومة، فهو توجّه قوي وراسخ».

مشاركة واسعة من صناع القرار
ويرعى كل من «الدرهم الإلكتروني» وبنك أبوظبي الوطني ووزارة المالية في الإمارات «قطاع جيتكس للحكومة»، الذي سيشهد مشاركة واسعة لصانعي قرار سيشاركون في جلسات ومنتديات تتناول الكيفية التي سيسهم فيها التكامل الرقمي والإبداع التقني في رسم ملامح الطلب المرتفع على الاقتصادات القائمة على المعرفة.
وتشارك في «أسبوع جيتكس للتقنية» هذا العام شركة «إس إيه بي»، عملاقة برمجيات الأعمال العالمية، عارضة مشاريعها الحكومية الطموحة، ومسلطة الضوء على قدراتها العالمية في مجال الحكومة المتنقلة والكيفية التي يمكن أن تخدم بها المنطقة بهذه القدرات.
وأكّد سامر الخراط، المدير التنفيذي للشركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن تقديم حلول للتقنيات المتنقلة قابلة للتطوير والتكيف للكيانات الحكومية بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. وقال إن كشف قدرة «إس إيه بي» على إحداث الفرق في هذا المجال شديد الإثارة والتغير سيشكل جزءاً أساسياً من مشاركة الشركة في جيتكس هذا العام.

اقرأ أيضا

ألمانيا تدرس إنشاء ميناء فضائي