الاتحاد

الاقتصادي

تحسن المعنويات يرفع أسعار النفط

مستهلك بمحطة للوقود في سيدني الأسترالية (رويترز)

مستهلك بمحطة للوقود في سيدني الأسترالية (رويترز)

لندن (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها أمس، والتي رفعت خامات القياس بأكثر من الثلث من مستوياتها المتدنية هذا العام، حيث عزز الحد من المعروض وتحسن الآفاق العالمية المعنويات تجاه تعافي السوق. وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة خلال التعاملات الصباحية لأقرب استحقاق شهري 65 سنتا عن التسوية السابقة إلى 39.37 دولار للبرميل. وفي يناير الماضي تراجع برنت إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2003.
وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36.57 دولار للبرميل مرتفعة 65 سنتا عن الإغلاق السابق و40 % عن مستوياتها المتدنية في فبراير الماضي. واستقرت عقود الخام الأميركي تسليم مايو المقبل يوم الجمعة عند 35.92 دولار بزيادة 3.91 %.
وبينما أظهرت بيانات في أواخر الأسبوع الماضي أن شركات الطاقة الأميركية خفضت منصات الحفر النفطي للأسبوع الحادي عشر على التوالي، مسجلة أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2009، فلا تزال هناك تخمة في المعروض الفعلي تحذر البعض من أنها ربما تضغط مجددا على الأسعار.
ووضعت الصين حدا أقصى لاستهلاكها من الطاقة بحلول 2020، وذلك للمرة الأولى التي يحدد فيها ثاني أكبر اقتصاد في العالم مثل هذا الهدف، وهو ما ألقى شكوكا على نمو استهلاك الصين. وقال متعاملون إن تحول المعنويات دفع الأسعار للصعود مع إغلاق عدد كبير من المراكز المدينة وفتح الرهانات على صعود الأسعار.
وقالت وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان العراق أمس، إن متوسط صادرات النفط من شمال العراق انخفض إلى 350 ألفا و67 برميلا، بسبب تعطل خط الأنابيب الذي ينقل الخام لتركيا. وتوقف الخط لمدة تقترب من ثلاثة أسابيع ضربة للإقليم شبه المستقل الذي يعتمد على إيرادات صادرات النفط، والذي يقف على أعتاب أزمة اقتصادية بسبب انخفاض أسعار النفط.
وذكرت الوزارة أن إجمالي إيرادات الإقليم من صادرات النفط الخام بلغت في فبراير 303.9 مليون دولار أقل من نصف المبلغ اللازم لتغطية أجور العاملين في الحكومة ويبلغ 890 مليار دينار عراقي (760 مليون دولار).
وخصص الإقليم 70.9 مليون دولار من إيرادات صادرات النفط في شهر فبراير للمنتجين الذين تدين لهم الحكومة بمبالغ كبيرة. وهي حقيقة مؤلمة للأكراد الذين نعموا بازدهار اقتصادي حتى عام 2014، حين قلصت الحكومة التمويل للمنطقة بسبب الخلاف المستمر بشأن كيفية توزيع إيرادات موارد الدولة والسيطرة عليها.
وزاد من تعقيد المشكلة الناجمة عن سوء الإدارة والفساد على مدى عقود الحرب مع الدولة الإسلامية وتدفق نازحين هربا من أعمال العنف في أرجاء العراق.
وبدأ الأكراد في رفع مبيعات النفط المستقلة في يونيو الماضي لتبلغ الذروة إلى 600 ألف برميل يوميا في محاولة لسد الفجوة ولكن هبوط أسعار النفط وتوقف خط الأنابيب أدى لاتساعها أكثر. وقالت الوزارة إن الخط الذي ينقل الخام من الحقول في المنطقة الكردية وكركوك لميناء جيهان التركي على البحر المتوسط متوقف منذ 17 فبراير الماضي، نتيجة «الأوضاع داخل تركيا».
وذكرت وزارة الطاقة التركية أنها بدأت العمل في إصلاح الخط، وقال مصدر في منطقة كردستان لرويترز أمس إن العمل سينتهي خلال يوم أو يومين.

«أوبك» تستهدف 50 دولاراً للبرميل
نيويورك (رويترز)

قال جاري روس، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة بيرا للاستشارات، ومقرها نيويورك، إن كبار المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بدأوا يتحدثون عن أسعار جديدة للنفط تقارب 50 دولاراً للبرميل، في علامة جديدة على أن موجة الهبوط الطويلة الأمد في السوق انتهت رسمياً.
وقال روس: إن من المنتظر أن تتعافى أسعار النفط إلى 50 دولاراً للبرميل بنهاية العام، مدعومة بخفض محتمل لإمدادات المعروض من منتجين رئيسيين في منظمة أوبك. وتابع روس، وهو أحد أكثر الشخصيات قدرة على توقع اتجاهات الأسعار في قطاع النفط، لما يتمتع به من تاريخ طويل في التشاور مع أعضاء أوبك: «يريدون سعراً قدره 50 دولاراً للبرميل، سيكون ذلك الركيزة الجديدة لأسعار النفط العالمية. رغم أنه قد لا يكون سعراً رسمياً مستهدفاً، فإنك ستسمعه منهم».

اقرأ أيضا

حامد بن زايد: 6.5% العائد السنوي لـ "أديا"