الاتحاد

كرة قدم

«الفرسان» يجتاز نصف «حواجز» طريق نهائي آسيا

أداء الأهلي المتوازن نجح في تحجيم قدرات لاعبي الهلال (الاتحاد)

أداء الأهلي المتوازن نجح في تحجيم قدرات لاعبي الهلال (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

عاد الأهلي من الرياض إلى دبي بصيد ثمين، ونجح «الفرسان» في اجتياز نصف «حواجز» طريق الوصول إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بتحقيق التعادل الغالي مع الهلال السعودي أمس الأول باستاد الملك فهد بالعاصمة السعودية، وكان بإمكانه أن يحقق الفوز في بعض أوقات المباراة، وكان يمكن أن يدخل بهذا الفوز التاريخ من أوسع الأبواب، لكنه اكتفى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، أمام أكثر من 50 ألف متفرج.
وتمكن «الأحمر» من إحراج الهلال زعيم الكرة السعودية، وتقدم عليه في ملعبه بهدف رأسي للبرازيلي ليما، في الدقيقة 57، قبل أن يعود أصحاب الأرض، ويسجلوا هدف التعادل في الدقيقة 83، عن طريق المحترف إيلتون.
وإجمالاً كان الأهلي هو الأفضل في المباراة، والأكثر تنظيماً في الدفاع والهجوم من الوهلة الأولى، بعدما فرض الروماني كوزمين أسلوبه، ولم يفتح الملعب، ليعطي الفرصة للاعبي الهلال، للتقدم بهدف، بينما كان التوازن بين الهجوم والدفاع حاضراً، مع اللعب بذكاء على المرتدات السريعة، كما كانت تحركات لاعبي الوسط والهجوم في قمة الوعي التكتيكي، ولم يتأثر اللاعبون بالضغط الجماهيري، وإنما صم «الفرسان» آذانهم أمام هدير المدرجات الزرقاء، ولعبوا بروح قتالية، وبرغبة كبيرة في الفوز، ولا شيء غيره.
كما سبب أحمد خليل وليما وريبيرو إزعاجا لدفاعات الهلال، وإن كان إخراج خليل، سبباً في زيادة الضغط على دفاعات الأهلي، كون خروج لاعب بقيمة هداف الأهلي، قد منح الراحة الفنية لرباعي خط الظهر الهلالي ما دفعهم للتحرر الفني، وبالتالي التقدم وتشكيل الضغط على لاعبي الأهلي وامتلاك الملعب في الدقائق الأخيرة، ما أدى لتلقي هدف التعادل في وقت قاتل.
وفي المقابل أسهمت انطلاقات إسماعيل الحمادي في خلخلة واضحة في دفاع «الزعيم» السعودي، بينما تألق ماجد حسن والكوري كيونج في فرض الرقابة على مفاتيح لعب الهلال، كما كان الحارس ديدا، نجما فوق العادة بتصديه اللافت لركلة الجزاء «الغريبة» التي احتسبت ضد الأهلي.

مكاسب عديدة
وخرج الأهلي بعدة مكاسب من لقاء الهلال، رغم ضياع الفوز الثمين، وأول تلك المكاسب تمثل في الأفضلية التي بات عليها موقف الأهلي، والذي يملك اللعب على فرصتين في لقاء العودة، يوم 20 أكتوبر الجاري لتحقيق التأهل، وذلك بالفوز بأي نتيجة أو تحقيق التعادل السلبي على أسوأ تقدير، ولكن هذه المهمة لن تكون سهلة أمام منافس كبير، وهو ما يحتاج لاستمرار الدعم والمساندة اللا محدودة لممثل الوطن، ومعه يستمر الحشد لأنصار الفرسان، وباقي جماهير الكرة الإماراتية، لتقديم ما يلزم من مؤازرة ومساندة للأحمر في اللقاء المرتقب، الذي سيسهم في حسم بطاقة التأهل لنهائي البطولة.
وما قدمه لاعبو الأهلي من أداء في لقاء أول من أمس، يعكس حالة النضج التي بات عليها الفريق في المنافسة القارية، ويضعه على أول طريق صناعة الحلم الإماراتي وتحويله إلى واقع ملموس.
أما أبرز المكاسب فتتمثل في تحطيم أسطورة «العقدة السعودية والهلالية»، حيث يرى البعض أن أنديتنا ومنتخباتنا مصابة دائماً بعقدة أمام أي فريق أو منتخب سعودي، وهو ما أثبت رجال الأهلي أنه أمر غير صحيح، حيث يمكنك أن تصول وتجول في ملعب يعج بأنصار فريق قوي بحجم الهلال السعودي على أرضه، ورغم ذلك تقدم الأداء الأفضل وتتقدم وتقترب من الفوز، ثم تخرج بتعادل إيجابي، يتوقع أن يسهم في تشكيل الضغط اللازم، على الضيف السعودي في لقاء العودة، لكن المطلوب هو الإعداد لكيفية استغلال ذلك في دفع الهلال لارتكاب أخطاء في المباراة المقبلة، واستغلالها للتسجيل وتصعيب المهمة عليه.
واللافت أن الدور الذي قامت وتقوم به إدارة الأهلي، وعلى رأسها عبدالله النابودة، كان واضحا بقوة، سواء من حيث حالة التوازن النفسي التي كان عليها الفرسان، أو الثقة المطلوبة التي ظهرت في أداء اللاعبين، وهو ما يعكس حالة من التلاحم، الذي يتوقع أن يزيد خلال المرحلة المقبلة، بعدما اصطف كل من ينتمي لقلعة الفرسان، خلف الفريق في مهمته الآسيوية التاريخية، وستشهد الأيام القليلة القادمة، مزيدا من تذليل الصعاب كافة أمام ممثل الوطن، حتى ينجح في مهمته التي باتت قريبة من التحقق.
وكانت أجمل اللوحات في مواجهة أول من أمس، الرسائل التي وجهتها جماهير الناديين إلى العالم أجمع، والتي عكست التلاحم والأخوة والمحبة بين الشعبين والجمهورين، فكان علم الإمارات حاضراً في مدرجات جمهور الهلال السعودي، كما كان علم السعودية حاضراً في مدرجات جمهور الأهلي، وانعكست روح المودة إلى أرض الملعب، حيث كادت قرارات الحكم الأوزبكي، أن توتر أجواء المباريات بين اللاعبين، خصوصاً في عدم حمايته للاعبي الأهلي، وتأخر صافرته في الكثير من المواقف، بينما كانت لضربة الجزاء «الغريبة» التي احتسبها على الأهلي، علامة استفهام كبيرة، بل أنها تعد من أغرب ضربات الجزاء في تاريخ كرة القدم.

منافس قوي
من جانبه أكد أولاريو كوزمين، مدرب الأهلي، أنه كان يتوقع مباراة صعبة أمام الهلال السعودي وقال في مستهل المؤتمر الصحفي عقب نهاية المباراة: «واجهنا فريقاً قوياً ولاعبين جيدين وجمهور أكثر من ممتاز، وأعتقد أنه كان من الصعب التحكم في المباراة باحتواء الكرة، ونحن نعلم إمكانيات اللاعبين الذين نواجههم ونجحنا في تحقيق ما نريده تماما، والآن وصلنا لنصف ما نصبو إليه وهو إحراز هدف في الخصم والعودة به إلى دبي».
وتابع: «كان من الممكن أن نخرج بنتيجة الفوز، وقد لاحت لنا فرصة في نهاية المباراة، ولكن في الإجمالي النتيجة إيجابية، ولكنها غير كافية للتأهل، ومباراة العودة ستكون صعبة، ومن الآن نبدأ في التحضير لها».
وأكد كوزمين على العلاقة القوية بينه وبين إداري فريق الهلال فهد المفرج، وقال: «فهد بمثابة أخ أصغر لي، ولم يحدث أي احتكاك بيننا، وما حدث أنه كانت هناك بعض الحالات التي تستدعي إيقاف اللعب عندما أصيب لاعب من الأهلي، ولم يبعد لاعب الهلال الكرة لخارج الملعب.»
وبسؤاله حول لقاء العودة، وما إذا كان سيلعب للتعادل السلبي في دبي، قال: «مباراة العودة ستكون صعبة ولا يمكن أن نخوض مباراة من أجل التعادل السلبي أمام فريق مثل الهلال، بل سنلعب على الفوز فقط، وسنسعى لفرض أسلوبنا، متسلحين بتسجيل هدف في أرض المنافس خلال لقاء الذهاب».

تكتيك مختلف
وعن تغيير الهلال تكتيكه في المباراة مما ساهم في إحراز هدف التعادل قال: «بالنسبة لهدف الهلال جاء من ضربة ثابتة «ركنية»، كما فتح الخلال المباراة بعدما لعب بمهاجمين اثنين، وغير طريقة اللعب وكان من الصعب إيقاف الهجمات عن طريق الحمادي الذي عانى من شد عضلي في نهاية المباراة».
وعن الحالات التحكيمية في المباراة قال: «أستغرب تماماً من ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم لمصلحة الهلال والكرة كانت خارج الملعب، وقد نظر سالمين للحكم المساعد للتأكد أن الكرة خرجت بعيداً عن الخط».
وحذر كوزمين لاعبيه من الركون لنتيجة التعادل الإيجابي خارج الأرَض، وأشار إلى أن تلك النتيجة خادعة للغاية وتتطلب تركيزاً وحذراً شديداً، وتحلياً بالروح القتالية والرغبة في التأهل والصعود للمباراة النهائية من جانب اللاعبين، مبدياً ثقته في لاعبي فريقه على الظهور بشكل أفضل خلال لقاء العودة، رغم رضاه عن الأداء الذي كانوا عليه في مباراة الذهاب.

دونيس: النتيجة «غير جيدة» وأمامنا 90 دقيقة «مصيرية»
الرياض (الاتحاد)

أكد المدرب اليوناني جيورجيوس دونيس، المدير الفني لنادي الهلال السعودي، أن نتيجة التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، أمام الأهلي تعتبر نتيجة «غير جيدة» لفريقه، مشيراً إلى أن حسم ورقة العبور، لنهائي دوري الأبطال، سيكون عن طريق لقاء العودة في دبي.
وقال دونيس في المؤتمر الصحفي: «بكل تأكيد أعلم أن النتيجة ليست جيدة لنا، ولكن مازال أمامنا 90 دقيقة في موقعة الإياب في دبي، وسنسعى لحسم اللقاء والتأهل للنهائي».
وأضاف: «لقد كان الهلال سيئاً للغاية في شوط اللقاء الأول، لأول مرة منذ شهور عدة نعاني من صعوبات في بناء الهجمات، وكانت قراراتنا سيئة على أرض الملعب في الفترة الأولى».
واستطرد: «ألعب بطريقة 3-5-2، وشرحتها وتحدثت عنها كثيراً في وقت سابق، واخترت ثلاثة لاعبين ليكونوا قادة الفريق، ويحملوا شارة القيادة وهم ياسر القحطاني وسعود كريري ومحمد الشلهوب، في حين اخترت الفرج ليكون قائداً رابعاً لثقتي في كونه قائداً مثالياً للفريق في المستقبل».
وتابع: «في الشوط الثاني تغير الوضع للأفضل، وتحسن الأداء، ولعبنا بطريقة جيدة، وتحكمنا في اللقاء، وأهدرنا ركلة جزاء، ولكننا لم ننجح في ترجمة الفرص على المرمى، فيما سجل الأهلي من فرصة واحدة على المرمى».
وعن إيقاف ديجاو قال: «سمعنا أنباء إيقاف ديجاو قبل أسبوع، وجهزت طريقتين للتغلب على الأمر، ولعبنا المباراة بواحدة منها، والثانية تعتمد على 4 مدافعين».

اقرأ أيضا