الاتحاد

دنيا

«مراسينا».. فريق غوص مهمته حماية البيئة البحرية

«مراسينا» تهدف إلى تنظيف البيئة البحرية (من المصدر)

«مراسينا» تهدف إلى تنظيف البيئة البحرية (من المصدر)

موزة خميس (دبي) - نتيجة للملوثات الخانقة للبيئة البحرية، والجرائم التي ترتكب ضدها، إما عن جهل أو إهمال، تم تشكيل فريق للغوص أطلقت من خلاله حملة «مراسينا» في عام 2006، والتي جاءت ضمن نشاطات بلدية دبي، لتعمل على تنفيذ برنامج لتنظيف الموانئ والمناطق الساحلية والبحرية، وقد قام بتقديم الفكرة خالد بن سليطين، رئيس مكتب الطوارئ البيئي بإدارة البيئة، ولاقت الفكرة استحساناً من إدارة البلدية في دبي، وأصبحت مشروعاً وطنياً يخدم البيئة البحرية، كما أسهم في الحملة شركات خاصة وأفراد من الجمهور، ولكن فريق غواصي مراسينا كانت عليه المهمة الأكبر وهي الغوص تحت الماء لانتشال نفايات خلفها أفراد في منتهى الإهمال.
إلى ذلك، قال بن سليطين إن فريق الغواصين أصبح مستقلاً اليوم، وأصبحت لديه أجندة مواعيد لتنظيف أي مناطق بحرية يخشى عليها، ولكن ذلك لا يعني أنه يستغني عن التواصل والتعاون مع الجهات الحكومية والرسمية والخاصة أيضاً. وأضاف «كان إطلاق حملة مراسينا عبر بلدية دبي في العام 2006، حيث شرحت الفكرة فقوبلت بترحيب من الإدارة العليا بالبلدية، وأول عملية تمت كانت لتنظيف قاع خور دبي في مرفأ السفن، وبمشاركة الإنقاذ البحري التابع لشرطة دبي وبعض الغواصين المتطوعين، وتم انتشال ما يقارب تسعة أطنان من المخلفات المختلفة والنفايات الصلبة، ونظراً لنجاح الحملة الأولى وإيماناً منا بجدوى الحملة وفائدتها، قام الفريق في عام 2007 بعمل الدورة الثانية من الحملة في ميناء الحمرية التجاري».
تابع «في عام 2008 انتقلنا إلى منطقة الجداف، وتم التركيز هذه المرة على إزالة الوسائل البحرية القديمة المهملة الملقاة على الشاطئ أو الغارقة منها، وفي عام 2009 أقيمت الحملة على ضفاف خور دبي، وشاركت في هذه الحملة أربع مدارس بين إعدادية وثانوية، بالإضافة إلى البحارة، وتم خلالها انتشال واحد وعشرين زورقاً غير صالح للعمل، وتم نقلها جميعاً إلى مكب النفايات».
وقال ابن سليطين «نعمل على الغوص للبحث عن الزوارق الغارقة، وهناك ملوثات أخرى تلقي بها السفن التي تأتي إلى الإمارات في المياه الإقليمية، وعوضاً عن التخلص منها في بلادهم يحملونها ويلقون بها في مياهنا، وهذه الحملات تبرز الاهتمام بالبيئة البحرية، التي تعتبر المهد الأساسي للثروة السمكية، والتي يتزايد اهتمام كثير من الجهات والهيئات بتنميتها والحفاظ عليها، كما أنها تسهم في الحفاظ على هذه البيئة سليمة، وخالية من الملوثات والمخلفات التي تشوه جمالها الطبيعي».
وخلص إلى أن «الإمارات اهتمت بالبيئة البحرية، وسعت لإيجاد الحلول التي من شأنها أن تؤمن التوازن البيئي، وتعمل على تقليل الآثار السلبية للمشروعات التي تقام على الشريط الساحلي، الذي يعتبر أحد أكثر المناطق الاقتصادية جذباً، كما اهتمت الدولة بإنشاء مناطق المحميات البحرية، ووضعت العديد من برامج الحماية للثروات البحرية، خاصة المهددة منها بالانقراض، مثل السلاحف البحرية، وأبقار البحر، وهذه النفايات، خاصة السفن والحديد والحبال والبلاستيك، من أخطر الملوثات على كل ما تعيش عليه الأسماك، وعلى الأسماك ذاتها والتي هي غذاؤنا الرئيس، ونحن نجد مساحات من القيعان خالية تماماً من أي أسماك، وهذا دليل على أن تلك البيئة لم تعد صالحة كي تجذب إليها الأسماك لتتكاثر».
وأوضح «نحن كفريق غوص جاهزون اليوم لتنظيف أي منطقة بحرية، ولكن نحن بحاجة للدعم، لأن لكل غواص احتياجات حتى يتمكن من الغطس، ولهذا نأمل أن نكون أحد الفرق الوطنية التي تقدم العون، ويتم التعاقد معها لأجل بيئات وموائل بحرية جميلة، يتم تخليصها من أي نفايات، كي تستعيد حيويتها، وأيضاً كي تعود كما كانت مناطق جذب لكائنات كثيرة، خاصة أننا دولة معروفة منذ القدم بأنها غنية بأنواع كثيرة من الأسماك والفقاريات والرخويات».

اقرأ أيضا