الاتحاد

عربي ودولي

الاعتصام العمالي "الخجول" يزور وزارة الاقتصاد اللبنانية

بيروت - الاتحاد: في مسعى للتهدئة في لبنان وافساح المجال أمام المساعي المبذولة على اعلى المستويات بحثاً عن حلول للازمة، تراجعت الاكثرية البرلمانية عن السعي لعقد جلسة برلمانية برئاسة نائب رئيس البرلمان فريد مكاري تخصص لدرس واقرار مشروع قانون المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري· ونفذ الاتحاد العمالي العام اللبناني اعتصامه الرابع المتنقل امام مؤسسات الدولية الحكومية وحشد مئات العمال أمام مقر وزارة الاقتصاد في منطقة الحمراء في الشطر الغربي لبيروت، احتجاجاً على الغلاء وما تتضمنه ورقة الحكومة الى مؤتمر ''باريس-''3 من سلة ضرائب ووعود بخصخصة عدد من القطاعات المنتجة· ورفع المعتصمون الاعلام اللبنانية واعلام الاتحاد العمالي العام، ولافتات تندد بسياسة الحكومة الاقتصادية وتطالب برفع الحد الادنى للاجور (350 ألف ليرة) وترفض اية زيادات على الضرائب الحالية·
وبالنسبة لعقد الأكثرية جلسة خاصة لتمرير المحكمة الدولية ، اعتبر نائب ''حزب الله'' حسين الحاج حسن ان اي انعقاد لجلسة نيابية خارج مبنى البرلمان ومن دون رئاسة رئيس المجلس سيكون خطوة في قمة الحماقة والجنون والتهور والانتحار ايضاً·
واكد ان لا تريث في خطوات المعارضة المستمرة حسب جدول حددته قيادتها، لافتاً الى ان المشكلة ليست في المبادرات بل في الفريق الحاكم والمستأثر بالسلطة ويعتبر انه ليس في حاجة الى تسوية في هذه المرحلة بسبب الدعم الخارجي غير المسبوق الذي يحصل عليه·
ورأى ان اللقاء بين الأمين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله ورئيس ''تيار المستقبل'' النائب سعد الحريري يجب ان يكون ضمن جدول اعمال واهداف محددة كي لا يعطي آمالاً خاطئة للبنانيين·
ورأى الوزير السابق عبد الرحيم مراد بدوره ان الحديث عن جلسة للمجلس النيابي في ''البيال'' برئاسة نائب رئيس البرلمان فريد مكاري هدفه تخريب المؤسسات الدستورية اكثر وايصال لبنان الى طريق مسدود، مشدداً على ان الوفاق الوطني هو الاساس وقال: إن جولة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة العربية لكسب الوقت واخذ الصور مع القادة والزعماء العرب·
وتوقع قبل نهاية هذا الاسبوع او بداية الاسبوع المقبل تصعيداً من قبل المعارضة لم تشهد له البلاد مثيلاً وان فريق السلطة سيجبر على التجاوب مع مطالب المعارضة باعادة تكوين السلطة وصولاً الى انتخابات نيابية مبكرة، كاشفاً عن اجتماعات متتالية لقيادات المعارضة تحضيراً للتصعيد الذي لن يعلن عنه لانه سيأتي مفاجئاً لاركان السلطة وان هذا التصعيد ستستخدم فيه الوسائل كافة ضمن الاطر القانونية·
بالمقابل، اكدت مصادر المعارضة ان قيادتها تدرس بشكل مكثف عملاً نوعياً مختلفاً يوجه رسالة موجعة وقوية الى الحكومة تحول دون استمرارها في المكابرة بتجاهل تحرك المعارضة وضغوطها، لكنها رفضت تحديد موعد لهذا التحرك واكتفت بالقول: ''إن هناك درساً جارياً لانسب الاوقات''· واوضحت المصادر بأن مرحلة اعطاء الفرص للمبادرات الجدية للحل انتهت· واشارت الى ان قيادة المعارضة ستقرر قريباً خطوة نوعية تبرز حجم النقمة على السلطة وتوجه رسائل الى الداخل والخارج·
وفي ظل انسداد الافق أمام أية تسوية او حل للازمة، سربت مصادر رئيس البرلمان نبيه بري معلومات حول احتمال اخراج بري مبادرته من ''الثلاجة'' بعد ادخال تعديلات عليها بحيث يوجه دعوة الى اقطاب المعارضة والاكثرية للعودة الى طاولة الحوار في مكان غير البرلمان·
واشارت مصادر بري الى احتمال اعتماد مبنى المختبر المركزي المجاور لمقر الرئاسة الثانية والذي جرى افراغه والحاقه بالمقر كمكان لطاولة الحوار المقترحة لدواع امنية على ان يكون سحب المعتصمين من ساحتي رياض الصلح والشهداء اولى ثمار العودة الطبيعية الى الحوار·
واعتبرت مصادر سياسية مراقبة في بيروت ان الحركة الناشطة التي استعادها مقر الرئاسة الثانية في عين التينة في اليومين الأخيرين بدءاً بزيارات مكثفة لسفيري السعودية عبد العزيز خوجة والمصري حسين ضرار بعيداً عن الاضواء الاعلامية وزيارة وفد من ''حركة أمل'' للرئيس السابق امين الجميل وصولاً الى لقاء بري احد اقطاب قوى الاكثرية النائب بطرس حرب، تؤشر الى عودة بري للتحرك الجدي باتجاه البحث عن حل للازمة·
وشن الحزب ''التقدمي الاشتراكي'' الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط هجوماً عنيفاً على رئيس الجمهورية اميل لحود و''حزب الله''·
وقال الحزب في بيان ''إن لحود الممدد له قسراً يواصل حملات التوزيع اليومي للشهادات في الوطنية والشرعية وهو الساقط لكليهما، فتارة يتهم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بأنها غير دستورية وطوراً يتهم الاكثرية بالوهمية وهو الذي حافظ على موقعه بالبندقية السورية كالتي اهدتها بعض القوى المقاومة الى رموز المخابرات السورية في لبنان''· اما القيادي في الحزب ''التقدمي الاشتراكي'' النائب اكرم شهيب، فقد شن هجوماً عنيفاً آخر بدوره على ''حزب الله''، وقال ''اصبحنا نسمع يومياً مصطلحات الحرب بهدف حسم المشاركة في حكومة فيلتمان (السفير الاميركي في لبنان) انه عصر الانتصار الالهي لضباط ورتباء وافراد قوى 8 مارس الذي اختصر بالمصطلحات التالية: ''انتهت الهدنة، الجهوزية، الخطة ب، ساعة الصفر، الحسم، القنبلة الموقوتة والانفجار''· واعتبر ان هذه القوى اصبحت كأولياء امرهم في دمشق ويتعاملون مع الناس كمجرد ارقام واعداد·

اقرأ أيضا

العاهل الأردني يلغي زيارة إلى رومانيا رداً على موقفها من القدس