الاتحاد

عربي ودولي

طلاب "المستنصرية" يتحدون الإرهاب

بغداد(اف ب: سادت حالة من الترقب الحذر الجامعة المستنصرية في بغداد أمس غداة التفجير المزدوج الذي استهدف جامعة المستنصرية واوقع 70 قتيلا و169 جريحا فيما اكد طلاب تصميمهم على مواصلة الدراسة لمحاربة الارهاب·
وحضر عدد قليل من افراد الهيئة التعليمية والموظفين الى الجامعة لتفقدها ومعاينة الاضرار بعد الاعتداء الاول من نوعه، وسط حالة من الذهول بدت واضحة على اوجه الجميع· ورفض معظمهم التحدث الى الصحفيين لكنهم شددوا على ''الاستمرار'' في عملهم رغم المخاطر·وقال استاذ لوكالة ''فرانس برس''ن رافضا ذكر اسمه ''لم يحضر الطلاب تغيب غالبية الاساتذة والموظفين لأن ادارة الجامعة ووزارة التعليم العالي اعلنتا الحداد ثلاثة أيام''·
ونظم نحو 60 طالبا اعتصاما للاحتجاج على التفجير وتجمعوا امام مبنى رئاسة الجامعة فيما طوقت قوات امن عراقية المكان خارج الحرم الجامعي واغلقت الطرق المؤدية إليه بغية منع تكرار هجمات مماثلة لما حدث ·
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها ''نستنكر وندين العمليات الارهابية والفعل الوحشي ضد الطلاب'' و''كلنا يد بيد من أجل عراق واحد'' كما طالبوا الحكومة بحماية الطلاب والاساتذة من الاعتداءات الارهابية·
وقال عضو اتحاد الطلاب، ياسر محمد ''رغم بشاعة العمل الاجرامي، العملية الدراسية لن تتوقف في بغداد· هذه الاعمال تتكرر ونشهد تفجيرات مماثلة في المناسبات الدينية والاسواق لكن تفجيرات الامس هدفها وقف عجلة العلم ولكننا سنواصل الدوام حتى بقاء آخر أستاذ وآخر طالب''·
من جهتها، قالت الطالبة ياسمين محمد ''إن الإرهابيين يحاولون قتل كل المعلمين والطلاب لانهم عجزوا عن ذلك بوسائل القتل الفردي''·
واضافت ''هذه العملية لا تستهدف طائفة معينة لأن الجامعة تضم خليطا من الشيعة والسنة والأكراد والمسيحيين، إنها حرب على كل شيء اسمه عراقي''· وأكدت تصميمها على مواصلة الدوام رغم معارضة أسرتها· وقالت ''أسرتي ترفض باستمرار ذهابي الى الجامعة بسبب الوضع الامني المتدهور وأصروا اكثر بعد تفجيرات الامس لكني رفضت لأن ذلك يعتبر نصرا للإرهاب''·
بدوره، حمل الطالب ياسر غازي الحكومة المسؤولية بسبب عدم توفير الحماية الكافية للجامعات· وقال ''انها المسؤولة لانها وعدت بتوفير الحماية، لكنها لم تفعل وتركت الامور سائبة فكانت هذه النتيجة''·
وتابع ''إن الطالب إنسان بريء لم يفعل شيئا يستحق أن يقتل داخل مؤسسة مثل الجامعة·
فالإرهابيون يريدون إنشغال الشبان بالميليشيات حتى لا يتطلعوا إلى الحضارة والتطور''·

اقرأ أيضا