صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

التزام دول «أوبك» بخفض إنتاج النفط يتجاوز 90?

 عصام المرزوق يتحدث للصحفيين (ا ف ب)

عصام المرزوق يتحدث للصحفيين (ا ف ب)

عواصم (وكالات)

أظهرت بيانات نشرتها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس، أن المنظمة التزمت بأكثر من 90 % من التخفيضات المتفق عليها في إنتاج النفط في يناير الماضي، بما يشير ضمناً إلى أن تخمة المعروض التي ضغطت على الأسعار قد تتلاشى هذا العام. وكانت «أوبك» قد اتفقت على خفض إنتاجها من الخام بنحو 1.2 مليون برميل يومياً، اعتباراً من الأول من يناير.
وأشارت بيانات من مصادر ثانوية، تستعين بها «أوبك» لمراقبة إنتاجها، إلى أن إمدادات الأعضاء الأحد عشر الملتزمين بمستويات مستهدفة للإنتاج بموجب الاتفاق انخفضت إلى 29.888 مليون برميل يوميا في يناير. ويمثل ذلك التزاماً بنسبة 93 % بالاتفاق وفقاً لحسابات رويترز التي استندت إلى أرقام «أوبك». ولم تكشف المنظمة في تقريرها الشهري عن مستوى الالتزام.
وأعلن وزير النفط الكويتي عصام المرزوق، أمس، أن التزام الدول الأعضاء في منظمة «أوبك» باتفاق خفض الإنتاج تجاوز عتبة الـ90%، بينما وصل التزام الدول المنتجة للنفط خارج المنظمة إلى أكثر من 50 %. ويرأس المرزوق لجنة تضم خمس دول، تقوم مهمتها على مراقبة التزام الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط والدول المنتجة للنفط خارج المنظمة باتفاق لخفض الإنتاج بنحو 1,8 مليون برميل يومياً.
وقال المرزوق، على هامش مؤتمر نفطي في الكويت: «نسبة التزام دول أوبك بخفض الإنتاج وصلت إلى 92 %، بينما وصل التزام منتجي النفط خارج منظمة أوبك إلى أكثر من 50 %». وأوضح المرزوق أن النسبة المتدنية لالتزام الدول المنتجة خارج «أوبك» سببها «تعهدات سابقة» جرى التوصل إليها قبل الاتفاق، موضحاً «توقعنا أن يكون التزام الدول خارج أوبك أقل من المطلوب، ونحن نتفهم الظروف».
وذكر الوزير الكويتي أن اللجنة المشتركة التي شكلتها الدول الأعضاء في أوبك والدول المنتجة خارجها ستجتمع في مارس المقبل في الكويت لدراسة نسب الالتزام بخفض الإنتاج.
وحوالى الساعة 03.30 بتوقيت غرينتش، خسر سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود)، المرجع الأميركي للخام، تسليم مارس، سنتاً واحداً، ليبلغ 53.87 دولاراً في المبادلات الإلكترونية في آسيا. لكن سعر برميل برنت نفط البحر الشمال المرجعي الأوروبي تسليم إبريل ربح أربعة سنتات ليبلغ 56,74 دولار.
وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق: «إن أسعار النفط جيدة حالياً، ومن المتوقع ارتفاعها مع تنامي نسبة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج بين أوبك والمنتجين المستقلين».
كما أظهر برنامج تحميل، اطلعت عليه «رويترز»، أن العراق ثاني أكبر منتج في أوبك يعتزم خفض صادرات النفط من مرفأ البصرة الجنوبي إلى 3.013 مليون برميل يومياً في مارس المقبل. ويقل حجم الشحنات في مارس بواقع 628 ألف برميل عما كان مقرراً لشهر فبراير، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس الماضي في مؤشر جديد علي التزام بغداد باتفاق خفض الإنتاج الذي أبرمته منظمة أوبك مع منتجين مستقلين.
ووفقاً للبرنامج، ستنخفض صادرات خام البصرة الخفيف في مارس إلى 2.207 مليون برميل يومياً، كما ستتراجع صادرات خام البصرة الثقيل قليلاً إلى 806 آلاف برميل يومياً. وغالباً ما يختلف حجم صادرات خام البصرة عن الكميات المقررة نتيجة تأخر التحميل أو مشكلات متعلقة بالبنية التحتية.
وفي يناير الماضي، بلغت الصادرات 3.275 مليون برميل، مقارنة مع 3.53 مليون برميل يومياً في برنامج التحميل الأصلي، مع التزام العراق باتفاق أوبك لخفض الإنتاج. وكان العراق يعتزم زيادة الصادرات لأعلى مستوى على الإطلاق عند 3.641 مليون برميل يومياً في فبراير، ولكن من المستبعد أن يصل إلى هذا الهدف، نظراً لتوقف عمليات التحميل في ميناء البصرة لمدة 24 ساعة الأسبوع الماضي، بسبب أعمال في خط الأنابيب.
وقال تاجر في سنغافورة: «إن من المرجح أن يقود الانخفاض المتوقع في إمدادات خام البصرة في مارس لشح أكبر في الخامين المتوسط والثقيل في أسواق الخام، ما يدعم أسعار هذين النوعين».