الاتحاد

الاقتصادي

6% نمو الاقتصاد الإماراتي العام الجاري

دبي-الاتحاد: توقع تقرير بنك ''إتش إس بي سي''أن يشهد الاقتصاد الإماراتي نمواً بنسبة 6,2% في عام ،2007 و5,8% في عام ،2008 مقارنة بنمو العام الماضي المقدر بـ 9,3%· وفي مقابل انخفاض معدل النمو توقع أن يصل معدل التضخم السنوي في الدولة إلى 7% خلال العام الحالي منخفضاً إلى 6,5% في عام 2008 معتبرا أن إمكانية ارتفاع معدل التضخم تشكل إحدى المخاطر الحقيقية، وخصوصاً في دبي·
وقال سايمون وليامز الخبير الاقتصادي في ''إتش إس بي سي الشرق الأوسط'': ''تحظى دولة الإمارات بمكانة متميزة كقوة اقتصادية راسخة، ليس فقط على مستوى منطقة الخليج، بل وعلى مستوى العالم أيضاً· وفي حين قد يشهد معدل النمو الاقتصادي العام للدولة تراجعاً طفيفاً خلال العامين القادمين، في ظل هدوء أسعار النفط وانخفاض الإنتاج، فإن القطاع غير النفطي سيواصل نموه بقوة و ما تزال المؤشرات الاقتصادية المستقبلية للدولة والشركات الإماراتية جيدة''· وأشار ''إتش إس بي سي'' - في تقرير حديث حول ''التوقعات الاقتصادية لمنطقة الخليج'' -إلى أن جميع اقتصادات منطقة الخليج ستواصل نموها في عام 2007 وإن يكن بمعدل أبطأ بسبب تراجع أسعار النفط مقارنة بالمستويات القياسية التي بلغتها خلال العام الماضي ومع بدء منظمة أوبك في خفض معدلات الإنتاج· وقال البنك إن الحكومات في المنطقة ستدفع عملية الإصلاح ببطء ولكن بثبات لإيجاد فرص عمل جديدة وزيادة دخل الفرد في ظل النمو السكاني السريع الذي تشهده دول المنطقة· وأضاف وليامز: ''هناك العديد من العوامل التي من شأنها دفع هذه الإصلاحات، بما في ذلك شروط عضوية منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الثنائية للتجارة الحرة واحتدام المنافسة في منطقة الخليج نفسها''·
وأضاف: ''كان عام 2006 استثنائياً وتتويجاً للدورة الاقتصادية الأخيرة التي بلغت ذروتها العام الماضي، والتي تضاعف خلالها الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام· وفي حين أننا متفائلون بالنمو المستقبلي في منطقة الخليج، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة استمرار النهضة التي شهدتها المنطقة خلال الأعوام الأربعة الماضية''· وأوضح قائلاً: ''نتوقع أن يبقى النمو الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي فوق 5% في عامي 2007 و،2008 اللذين سيشهدان عملية تثبيت لمكاسب الفترة الماضية، كما ستعمل المنطقة في المستقبل المنظور على دعم الإنجازات التي تحققت على صعيد تطوير اقتصاداتها التي لا تزال تعتمد إلى حد كبير على قطاع الطاقة، مع أنها باتت أكثر تنوعاً· لقد أرست المنطقة أسساً قوية للنمو الذي سيتواصل خلال السنوات المتبقية من العقد الحالي''·

وفي الدراسة التحليلية، التي تناول فيها البنك كل دولة على حدة، برزت قطر صاحبة أفضل أداء في المنطقة، في حين تميزت دولة الإمارات بامتلاك البيئة الاستثمارية الأكثر توازناً وجاذبية· وأما التوقعات الاقتصادية المستقبلية للمملكة العربية السعودية، فتحافظ على قوتها رغم العلاقة المباشرة لاقتصاد المملكة بأوضاع أسعار النفط العالمية·
واختتم وليامز بالإشارة إلى أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تعد إحدى الأسواق الناشئة الحيوية المتكاملة، لافتاً إلى أن حجم الاقتصاد الخليجي في الوقت الراهن يعادل تقريباً ضعف حجم اقتصاد دول أخرى كانت سباقة إلى استقطاب المستثمرين العالميين منذ مدة طويلة، مثل تركيا والأرجنتين وجنوب أفريقيا وبولندا·

اقرأ أيضا

ترامب يأسف لعدم زيادة الرسوم على الصين