الاتحاد

الاقتصادي

أسباب تدفع الذهب نحو أعلى مستوياته خلال أسابيع

دبي (الاتحاد)

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً لتلامس أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أسابيع بعد يومين من تحقيق المكاسب على الرغم من بعض الضعف الأوّلي يوم الثلاثاء الناجم عن أسعار أكثر قوة للدولار الأميركي. ولكن مجريات اليوم وضّحت حجم التحديات التي يواجهها السعر الأكثر قوة للدولار الأميركي، فيما قدّم التراجع الحاد في أسعار النفط الخام مزيداً من الدعم حيث تخطى معدل انخفاض سعر خام غرب تكساس الوسيط 5% في غضون دقائق قليلة فقط، ووفّرت هذه العوامل الدعم للذهب الذي دفع نحو انعكاس المكاسب السابقة التي حققتها الأسهم والخسائر التي لحقت بالسندات. وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ’ساكسو بنك‘ إن الذهب يرتبط بعلاقة وطيدة مع الين الياباني والعائدات الأميركية الفعلية، وبعد عمليات البيع الأولية للسندات الأميركية في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأميركية، رأينا قفزة كبيرة في العوائد الحقيقية الأميركية المستحقة بعد 10 سنوات من 0.11% إلى 0.70%، ومع ذلك، وخلال الأسبوعين المنصرمين، انخفضت هذه العوائد إلى 0.45% مما أزال بعضاً من الضغوطات التي يعاني منها الذهب.
وأضاف: كما ساعد الضعف المتسارع لأسعار الين الياباني بعد 8 نوفمبر في رفع الدعم عن الذهب، وبدأنا خلال الأسبوع الماضي برؤية انهيار واضح لهذه العلاقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الذهب مقابل الين الياباني نحو أعلى مستوياتها منذ أربعة أشهر تقريباً. وتابعت موجة التصفية الطويلة التي ضربت الذهب، خاصة بعد 8 نوفمبر، وتيرتها التصاعدية حتى نهاية عام 2016. وبعد سبعة أسابيع متتالية من البيع، استحوذت صناديق التحوّط على صافي تدفقات طويلة الأجل بمقدار 41247 جزءاً في الأسبوع المنتهي بتاريخ 27 ديسمبر. ويعتبر ذلك أدنى انكشاف منذ تاريخ 2 فبراير ونحو 35% أقل من المتوسط لمدة خمس سنوات (بين عامي 2011 و2015). وانخفض صافي التدفقات طويلة الأجل بنسبة 85% منذ الذروة التي وصلها في شهر يوليو، مع بيع إجمالي على المكشوف عند أعلى مستوياته في عام واحد. وبقيت حيازات منتجات الذهب المطروحة للتداول في البورصة مرتفعة ولكنها أظهرت بوادر استقرار في الأسبوع الماضي، وحافظت على وجودها سواءً كانت مدفوعة بانخفاض النشاط في فترة نهاية العام أو قيام المستثمرين بتخفيض انكشافهم إلى المستوى المطلوب.
وقال هانسن: يسير الذهب في الصفقات الفورية نحو مزيد من الارتفاع منذ أن بلغ أدنى مستوياته في 15 ديسمبر عند 1123 دولاراً للأونصة، حين وصلت العائدات الحقيقية إلى أعلى مستوياتها. وعلى الرغم من الانخفاض المحتمل لضغوطات البيع، لا يزال الذهب بحاجة إلى شرارة لتغيير المعنويات. وفي جانب متصل، ما يزال الطلب المادي من الصين والهند محافظاً على قوته. ويندفع الطلب في الصين بالمخاوف من تخفيض قيمة اليوان فضلاً عن الطلب في رأس السنة الصينية الجديدة. وفي الهند، أثارت أزمة السيولة الناجمة عن إزالة الأوراق المالية مرتفعة القيمة مزيداً من الطلب على الملاذ الآمن. ولعب تجار «أوراق» الذهب، على النحو المذكور أعلاه، دور الباعة على مدى أسابيع وهناك حاجة لهذه الشريحة من أجل تحويل معنويات السوق مجدداً نحو الحيادية. ومن المرجح أن يدفع تخطي عتبة 1173 دولارا للأونصة إلى استقطاب مزيد من تغطية عمليات البيع على المكشوف فيما يتوقع أن يبقى تجار المال الحقيقي غير مقتنعين ما لم تتخط الأسعار عتبة 1205 دولارات للأونصة.

اقرأ أيضا

"البترول الكويتية" تسيطر على حريق محدود في مصفاة "الأحمدي"