الاتحاد

الاقتصادي

دعوة القطاع الخاص للمشاركة في ملتقيات اقتصادية باليابان وألمانيا وكوريا

حسن القمحاوي:

دعت دائرة التخطيط والاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة بالدولة شركات القطاع الخاص والعام في الإمارة إلى المساهمة بفعالية في الملتقيات الاقتصادية المشتركة مع كل من اليابان وألمانيا وكوريا في إبريل ومايو ويونيو لتفعيل سياسات الترويج للنهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة والاستفادة من الدعم الرسمي والمؤسسي وفتح آفاق استثمارية جديدة أمام الشركات في الداخل والخارج·
وقال سعادة الدكتور ناصر سيف المنصوري الوكيل المساعد بدائرة التخطيط والاقتصاد في مؤتمر صحفي مشترك بمناسبة إعلان مشاركة الجهات الثلاث في تلك الملتقيات: إن الإمارات عامة وأبوظبي خاصة استطاعت بناء علاقات متميزة مع الكثير من دول العالم خلال السنوات الماضية في ظل استراتيجية متكاملة لدعم المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص بالدولة، وآن الأوان للشركات لتستثمر الفرص المتاحة في هذا الشأن في فتح آفاق استثمارية جديدة في الداخل والخارج بالاستفادة من الدعم الذي قدمته حكومة الإمارات الرشيدة على مدى 30 سنة· وأضاف: تتم المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية بالتعاون مع القطاع الخاص، ودور المؤسسات الرسمية تسهيل مهمته في التواجد خارج الدولة والترويج للإمارة خاصة أن الحكومة نجحت على مدى سنوات في إقامة بنية تحتية من مرافق وطرق وخدمات واتصالات قادرة على جذب الاستثمارات الخارجية بقوة، ومن المقرر بناء على توجيهات عليا أن يستمر التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة وتوسيع نطاقه مع إعداد خطط سنوية للمشاركة في الملتقيات داخل وخارج الدولة· ولفت إلى أن حجم الاستثمارات الوطنية والأجنبية في الدولة في تزايد مستمر في الوقت الذي يشهد فيه التواجد الإماراتي في المحافل الدولية نموا ملحوظا بفضل ما تتميز به الدولة من نجاح في تنفيذ متطلبات التنمية والقوانين الجاذبة للاستثمار، إضافة إلى الموقع الجغرافي المميز والمؤسسات المالية القوية والقدرة على خلق الفرص الاستثمارية الجيدة·
وذكر المنصوري أن تواجد شركات القطاع الخاص في الملتقيات السابقة كان خجولا ولا يعبر عن قوة الاقتصاد في الإمارات، مشيرا إلى أن الشركات معذورة في ذلك لحداثة نشأة العديد منها وحاجتها إلى النضج والتفكير في الاستثمارات الخارجية بشكل أكثر جدية·
ونفى وجود تخاذل من قبل القطاع الخاص للمشاركة فيما يتعلق بالمعارض والفعاليات الدولية متوقعا أن يشهد القطاع الخاص انطلاقة كبرى في هذا المجال، وداعيا الشركات في الوقت نفسه إلى تنفيذ خطط طموحة وفعالة للتسويق والترويج الخارجي وفق أهداف استراتيجية وميزانيات تترجم المرحلة التي وصلت إليها هذه الشركات في أداء الأعمال·
وقال سعادة المهندس صلاح بن عمير الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن هناك توجها قويا من القطاع الخاص للاستثمار خارج الدولة في ظل الطفرة التي تشهدها الإمارات، مشيرا إلى أن شركات القطاع الخاص مثل الدار والريم وصروح والقدرة وإعمار وغيرها تقود العمل الاستثماري في إمارة أبوظبي خاصة والإمارات عامة في ظل توجه الدولة بإفساح المجال للقطاع الخاص لقيادة حركة التنمية والعمران· وقدم الشامسي الشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ما قدماه من دعم للقطاع الخاص واعتباره ركيزة التنمية وحصر دور الحكومة في المساندة وتوفير البنية التحتية والتشريعية، داعيا شركات القطاع الخاص إلى التواجد خارجيا بقوة للترويج للإمارة والدولة في ظل التسهيلات التي تقدمها الغرفة للشركات في مجال الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية·
وأشار إلى أن اقتصاديات أبوظبي ودبي تركز على اقتصاديات المعرفة وتوطين التكنولوجيا والخبرات في الدولة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدا أن مشاركة الشركات في ملتقيات الشراكة يمكن أن تحقق هذه الأهداف، معبرا عن اعتقاده بأن مشاركة تلك الشركات في الفعاليات السابقة كان ضعيفا مما يتطلب بذل المزيد من الجهود·
وأشار سعادة محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة أبوظبي إلى أن الشراكة بين الغرفة والقطاع الخاص والحكومة قامت على الفهم الصحيح للدور الجديد للقطاع الخاص خلال التنقل من المشاركة المحدودة إلى المتوسطة ثم الواسعة للقطاع الخاص في التنمية، موضحا أن الإطار الذي انطلقت منه هذه المشاركة هو بناء الاتفاقيات والتشريعات المحفزة للاستثمارات الخاصة على الاستثمار في الداخل والخارج· وأعرب عن أمله بأن يتم توسيع المشاركة مع الشركات الخاصة في كل من اليابان وألمانيا وكوريا خلال الفترة المقبلة·
واعتبر اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة في بيان له أن مشاركة إمارة أبوظبي في الملتقيات تأتي بعد النتائج الايجابية التي تمخضت عن ملتقيات الشراكة، وقال إن ملتقيات الشراكة الاقتصادية بين الإمارات وألمانيا واليابان وكوريا بمثابة إضافة جديدة في صرح العلاقات الثنائية· وأضاف: لتنامي العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات وكل من ألمانيا واليابان وكوريا، وتنشيط حركة الاستثمارات في المشاريع المشتركة برزت أهمية الملتقيات التي ينظمها الاتحاد بالتعاون مع الغرف المختلفة لدفع حركة التجارة والاستثمارات البينية للإمام· وأوضح عبد السلام المدني رئيس مؤسسة ''إندكس'' لتنظيم المؤتمرات والمعارض أن ملتقى الإمارات واليابان يعقد في طوكيو في الفترة من 24 إلى 26 إبريل المقبل بينما يعقد الملتقي الإماراتي الألماني في فرانكفورت في 8 إلى 10 مايو والملتقى الكوري في سيوول في 7 إلى 9 يونيو المقبل، مشيرا إلى أن الملتقى اليابان حقق صفقات بقيمة 75 مليون دولار للشركات الوطنية العام الماضي، في حين بلغت قيمة صفقات ملتقى ألمانيا مليار و900 ألف يورو، ويعد الملتقى الكوري للمرة الأولى·
وقال إن الملتقيات تلقى دعما من وزارات الاقتصاد والمالية والصناعة وغرف التجارة بأبوظبي ودبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين ودائرة السياحة والترويج التجاري بدبي ودائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي والمنطقة الحرة بجبل علي وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة·

اقرأ أيضا