الاتحاد

عربي ودولي

متمردو دارفور يتفقون على الوحدة ويختلفون حول الهدنة


الخرطوم - وكالات الأنباء: وقعت حركة تحرير السودان جناح مني مناوي وحركة العدل والمساواة جناح السلام في الخرطوم، على بروتوكول سياسي مشترك يؤكد على وحدة أهل دارفور·
ويدعو الاتفاق إلى انتهاج أسلوب الحوار في حل قضايا الإقليم، والعمل على استقطاب ما سماها ''الحركات الثورية''· كما أكد على الالتزام التام بتنفيذ اتفاق سلام دارفور، على وجه السرعة، مطالباً بمراعاة التنوع والتمثيل المنصف لأهل دارفور في تطبيق الاتفاق على الأرض·
من ناحيته اتهم الريح محمود نائب رئيس حركة تحرير السودان جناح مناوي جهات، لم يسمها، بزعزعة أمن دارفور· وأكد أن جناحه لن يسمح لأحد بتقويض اتفاق أبوجا للسلام، حتى لو كانت الحكومة نفسها، واصفاً البروتوكول بأنه بداية لتوحيد الحركات المسلحة في إقليم دارفور·
من جهة أخرى أظهرت هدنة مقترحة بين متمردي دارفور والحكومة السودانية انقسامات في التحالف العسكري بين المتمردين، المسمى جبهة الخلاص الوطني، مما يلقي الضوء على هشاشة هذا التحالف وأن الطريق ما زال طويلاً أمام محادثات السلام·
وكان من المقرر أن تبدأ الهدنة المقترحة التي توسط فيها حاكم ولاية نيو مكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون، ومدتها ستون يوماً، في موعد لم يعلن عنه·
وأشار جار النبي قائد فصيل من جبهة الخلاص الوطني، التي تشكلت من الرافضين لاتفاق أبوجا للسلام، يسمى (ج19) إلى أنه سيلتزم بالهدنة· وأكد أن فصيله يوافق على الهدنة في حين أن هناك آخرين بالجبهة غير موافقين·
وقال قادة آخرون من حركة العدل والمساواة: إنه ليست هناك هدنة· وأِشار زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم أمس الأول إلى أن إعلان الهدنة أحادي الجانب، إذ أن الحكومة لم تنسق الأمر مع الحركة على الإطلاق·
وطالب إبراهيم باتفاق سياسي أولاً، قائلاً: إن الهدنة عززت موقف الحكــــومة في جولات سابقة من المحادثات التي أدت إلى اتفاق مايو أيار العام الماضي، والذي لم يوقعه سوى فصيل واحد من ثلاثة متمردة كانت تخوض المفاوضات· ومنذ ذلك الحين انقسمت الفصائل المتمردة إلى أكثر من 12 جماعة·
ويرى محللون أن الانقسامات تظهر أن تحالف جبهة الخلاص الوطني هش، كما أن آراء قادته شديدة التباين على الصعيد السياسي وهو ما كان عقبة كبرى في محادثات السلام السابقة ويرجح أن يعوق أي مفاوضات جديدة·
في غضون ذلك تزايدت احتمالات انفصال جنوب السودان ويرجع هذا جزئيا الى أن الصراع في منطقة دارفور بالبلاد شتت الانتباه عن مهمة مساعدة الجنوب على التعافي من عقود من الحرب·
وتلقى المجتمع الدولي نداءً للاستيقاظ من سباته حيث أفسد التوتر بين شركاء السلام من الشمال والجنوب الاحتفالات في الأسبوع الماضي بالذكرى الثانية لاتفاق السلام الذي أنهى أطول حرب أهلية في أفريقيا·
وقالت باتي سوان المديرة الإقليمية للجنة الإنقاذ الدولية ومقرها الولايات المتحدة: ''مع تركيز الجميع على دارفور فإن (اتفاق السلام بين الشمال والجنوب) يبدو أنه يبتعد عن شاشة الرادار الخاصة بالمجتمع الدولي·
''وأضافت في بيان صحفي مشترك لخمس وكالات إغاثة دولية ''التقدم البطيء في تطبيق الاتفاق مثير للقلق بشدة·
اذا لم يكن هناك دعم نشط لعملية السلام فهناك خطر حقيقي بتجدد القتال·
''وأنهى اتفاق السلام بين الشمال والجنوب حرباً أهلية أودت بحياة مليوني شخص وأجبرت اكثر من أربعة ملايين على النزوح عن ديارهم·
وأسفر عن تشكيل سلطة في الجنوب تتمتع بشبه حكم ذاتي وحكومة وطنية ائتلافية وجيشين منفصلين للشمال والجنوب ونصت على اقتسام السلطة والتحول الديمقراطي·
وبحلول عام 2011 يستطيع الجنوب من خلال استفتاء اختيار ما اذا كان سينفصل وهي خطوة يقول محللون: إنها أصبحت أكثر ترجيحاً الآن·
وبدلاً من الاحتفال بالسلام في التاسع من يناير كانون الثاني هاجم رئيس جنوب السودان سلفا كير شركاءه الشماليين وحزب المؤتمر الوطني حيث سرد انتهاكات لاتفاق عام 2005وكان رد فعل الرئيس عمر حسن البشير دفاعياً·
''وأعادت الانتقادات العلنية المتبادلة بين البشير وكير الى الأذهان أن الاتفاق بين الشمال والجنوب هش للغاية·
وقالت وكالات الإغاثة: إن على المجتمع الدولي المساعدة في إظهار مزايا السلام لسكان جنوب السودان لتشجيع حل الصراع في دارفور· وقال البيان المشترك: ''بعد اكثر من 20 عاماً من الحرب يحتاج الناس أن يشعروا بأرباح السلام لكسر دائرة الصراع بحسم·'' وأضاف ''إن تشجيع التعافي بعد الصراع والتنمية ضروري لتحقيق الاستقرار للوضع المضطرب في أنحاء البلاد·

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا