الاتحاد

عربي ودولي

القمة العربية تعقد في الرياض 28 مارس

القاهرة -''الاتحاد'': حددت المملكة العربية السعودية يوم 28 مارس القادم موعداً لانعقاد القمة العربية في الرياض· وقال مندوب السعودية الدائم لدى الجامعة العربية السفير أحمد قطان إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قرر أن تعقد القمة العربية المقبلة في الرياض يوم 28 مارس المقبل· وأضاف عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أنه سيسبق اجتماع القادة اجتماع للمندوبين الدائمين للدول الأعضاء يوم السبت 24 مارس ويوم 25 مارس اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي ويوم 26 اجتماع وزراء الخارجية العرب ووصول القادة يوم 27 مارس وتبدأ القمة 28 مارس ويوم 29 مارس سيكون لمغادرة القادة العرب· وقال إنه في القريب العاجل سوف يحمل مبعوثين من خادم الحرمين الشريفين دعوات للقادة العرب لحضور القمة في الرياض·
وحول أسباب عودة القمة للرياض بعد أن تقرر عقدها في مدينة شرم الشيخ قال إنه في القمة العربية الأخيرة في الخرطوم أعلنت السعودية في بيانها الرسمي انه جرت العادة ان تعقد القمة في دولة المقر إلا اذا طلبت الدولة التي سترأس القمة أن تعقد في بلدها وفي تصوري الشخصي إن خادم الحرمين الشريفين يعلم تماماً أن المنطقة العربية تمر بمرحلة حرجة ودقيقة وانه يتطلع الى لم الشمل ولولا بُعد نظره وتأكده من ان هذه القمة سوف تنجح لما وافق على عقدها بالرياض·
وأشار قطان الى أن المنطقة العربية تشهد مشاكل كثيرة على رأسها الوضع في لبنان وفلسطين والعراق والصومال، معرباً عن اعتقاده بأنه قد حان الوقت للم الشمل العربي والعمل على حل هذه المشكلات لأن الوضع خطير واعتقد أن رغبة خادم الحرمين الشريفين في رأب الصدع هو الحافز الأول لعقد القمة العربية القادمة في الرياض·
من جانبه قال الامين العام للامم المتحدة عمرو موسى ان القمة العربية القادمة بالرياض ستناقش القضايا المتعلقة بالوضع العربى الراهن ومتابعة القرارات الصادرة عن القمة العربية السابقة ومدى تنفيذها وحجم التنفيذ الى جانب الموقف العربى ازاء التطورات الدولية·· مشيرا الى ان جدول اعمال القمة سيكون مليئا بالموضوعات والقضايا الهامة· وأضاف موسى أنه سيكون هناك اجتماعات مغلقة للرؤساء والملوك والقادة العرب لمناقشة الموضوعات المطروحة على القمة بندا بندا وليس من خلال البيانات وكما بدأنا ذلك فى قمة الخرطوم· واشار الى انه ناقش امس مع عدد من المندوبين الدائمين بالجامعة العربية نتائج اجتماعه مع وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس ·· موضحا اعادة تأكيد الموقف الذى تحدث مع رايس بشأنه حول الوضع فى العراق بصفة خاصة والذي ينطلق من وجود أسس لايمكن علاج الموقف في العراق بدونها· وأكد ان هذه الاسس يجب أن يكون مسلما بها بصرف النظر عن التفاصيل وهي أولا '' أن تقسيم العراق أو تجزئته خط أحمر والثاني الخاص بالوفاق العراقي والذي يجب ان تتم في وقت ما مشيرا الى انه كلما قرب ذلك فإنه سيكون الوضع أفضل·
وردا على سؤال عما اذا كان هدف التحرك الاميركى الحالى هو اجهاض للقمة العربية المقبلة قال موسى'' انا لا اعتقد بأن العرب يمكن ان يلدغوا من كل جحر عشرين مرة·· معربا عن اعتقاده بأن هذه المرة هناك مواقف جادة لخطورة الموقف البالغة على الساحة العربية متمنيا ان يكون التحرك العربى فعليا على الطبيعة لعلاج الموقف فى العراق وفلسطين والنزاع العربى الاسرائيلى''· وأكد موسى فى رده على اسئلة الصحفيين بشأن وجود طرح جديد لاقامة دولة فلسطينية مؤقتة '' انه ليس مطروحا الآن سوى اقامة دولة فلسطينية على الاراضى التى تم احتلالها عام 1967 وهو الطرح الاساسى وحتى تكون الدولة قادرة على البقاء اضافة الى الموضوعات الرئيسية الأخرى مثل القدس واللاجئين وغيرها·
مشددا على ان هذه القضايا يمكن ان تكون على موضع تفاوض استنادا الى الاسس القانونية المتفق عليها مثل مبدأ الارض مقابل السلام وكذلك قرارات الشرعية ذات الصلة·
من جهة اخرى يتوجه موسى اليوم الى الجماهيرية الليبية للقاء العقيد معمر القذافي واطلاعه على آخر تطورات الأوضاع في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية ودارفور والصومال في ضوء لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بمدينة الأقصر فضلاً عن التشاور حول الإعداد الجيد للقمة العربية المقبلة بالرياض والموضوعات المتوقع إدراجها على جدول الأعمال·

ونفى موسى تلقي الجامعة أي مقترح أميركي بنشر قوات عربية في العراق بعد خروج القوات المتعددة الجنسيات· وقال إن الموضوع غير مطروح وفي حالة طرحه سيكون له وقته الخاص وموقفنا ازاءه·
وشدد على ضرورة استمرار التشاور بين الولايات المتحدة والدول العربية بشأن الأوضاع في العراق·
وقال إنه عرض على وزيرة الخارجية الأميركية مجموعة من الأسس التي يهم الجامعة والدول العربية أن تتضمنها أية مبادرة بشأن العراق سواء في مضمونها أو أهدافها· وأهمها عدم تجزئة العراق والحفاظ على وحدته كدولة وأن يكون هذا مضموناً تماماً· وأهمية بناء العراق على أساس المواطنة وعدم السقوط في تأييد أو دعم أو التعامل مع سياسات طائفية تقوم على أساس الاختلاف في العرق أو الدين أو المذهب أو غيره وضرورة استئناف عملية تحقيق الوفاق والمصالحة العراقية وأن تدعم ذلك الولايات المتحدة والمجتمع الدولي·

اقرأ أيضا

الرئيس اللبناني: الأمة العربية تعيش يوماً أسود بسبب قرار ترامب