ارتفع حجم مناولة الحاويات بموانئ دبي العالمية خلال العام الماضي إلى نحو 49,6 مليون حاوية نمطية مقابل نحو 43 مليون حاوية خلال عام 2009 بنمو 15,3%، ولتسجل بذلك أعلى حجم مناولات منذ تأسيسها، بحسب محمد شرف المدير التنفيذي للشركة. وأكد محمد شرف خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس عقب إعلان النتائج التشغيلية للشركة، إن أداء “موانئ دبي العالمية” خلال العام الماضي تفوق على أدائها مقارنة بعام 2009 على مستوى جميع العمليات التشغيلية للشركة. وأضاف: ارتفعت أحجام مناولة الحاويات في المحطّات الموحدة التي تمتلك الشركة فيها حصة الأغلبية بنسبة 9% في عام 2010 لتصل إلى 27,8 مليون حاوية نمطية، منها 7,3 مليون حاوية نمطية تمت مناولتها في الربع الأخير من العام الماضي، بزيادة بلغت 12%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأكد شرف أن معدل الإشغال في موانئ دبي حول العالم بلغ نحو 80% خلال عام 2010، لافتا إلى أن هذا المعدل أعلى من نسب الإشغال المحققة في القطاع بوجه عام. وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية في الموانئ والمحطات البحرية التابعة للشركة بلغ نحو 65 مليون حاوية نمطية، مشيراً إلى امتلاك الشركة للطاقة الاستيعابية الكافية في ميناء جبل علي من خلال محطتي الحاويات 1و2 ما يجعل إنشاء المحطة الثالثة خارج أولويات الشركة على المدى القريب. وحول المشاريع التوسعية للشركة، أكد شرف أن مجلس إدارة الشركة استعرض المشاريع التوسعية حول أنحاء العالم ومن ثم أقر عدد من التعديلات على الجداول الزمنية لتنفيذ هذه المشاريع من دون إلغاء، لافتا إلى أن تسليم المحطات البحرية وإنجازها يتم وفق متطلبات السوق. وأكد شرف امتلاك موانئ دبي العالمية لسيولة كافية في الوقت الراهن لمواصلة توسعاتها المستقبلية في عالم الموانئ والحاويات، مشيراً إلى أن العمليات التمويلية تسير بشكل طبيعي، مضيفاً أن الميزانية العمومية للشركة تتميز بتوافر سيولة نقدية جيدة. وتضم قائمة المشروعات التوسعية الأخرى للشركة ميناء “قاسم” في كراتشي، ومحطة حاويات بميناء “كالاو” في بيرو ومحطة “إيمبرابورت” البرازيلية التي تعد أكبر محطة بحرية متعددة الاستخدامات في مدينة “سانتوس” في البرازيل، حيث يجري إنشاء المشروع بمحاذاة ميناء “بورتو دي سانتوس” الواقعة في ولاية ساو باولو والذي يستحوذ على نحو 90% من البضائع التي تتم مناولتها في السوق المحلية. وتحتل “موانئ دبي العالمية” المرتبة الثالثة عالمياً في قائمة أكبر مشغلي الموانئ في العالم، مسجلة حجم مناولات بلغ نحو 31,5 مليون حاوية نمطية، وتستحوذ “موانئ دبي العالمية” على نحو6,7% من إجمالي حركة شحن الحاويات في العالم. تستثمر شركة موانئ دبي العالمية نحو 9,1 مليار درهم في 11 مشروعاً قيد التنفيذ حالياً، وتتوزع على ثلاث قارات في أوروبا وأميركا الجنوبية وأفريقيا، علاوة على مشروعات الشركة في الصين وشبه القارة الهندية. “موانئ دبي - الإمارات” وقال شرف إن “موانئ دبي العالمية - الإمارات” ناولت نحو 11,6 مليون حاوية نمطية خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 4% مقارنة بعام 2009، وسجل الربع الأخير من عام 2010 زيادة في أحجام المناولة بلغت 7%، ليصل عدد الحاويات التي تمت مناولتها في تلك الفترة إلى ما يفوق 3 ملايين حاوية نمطية. ولفت إلى أن أداء منطقة الإمارات في النصف الثاني من العام الماضي شهد عودة إلى مستويات الذروة التي سبق تسجيلها في عام 2008، عبر مناولة 6,1 مليون حاوية نمطية خلال ستة أشهر، كما أظهرت أحجام مناولة البضائع السائبة في منطقة الإمارات تحسناً ملحوظاً في النصف الثاني من 2010، غير أنّ أحجام المناولة لكامل عام 2010 بقيت أقل قليلاً من الفترة ذاتها من العام السابق”. وأضاف: باستثناء مساهمة أحجام المناولة في محطاتنا الجديدة في تشينجداو في الصين وكالاو في البيرو اللتين تم تشغيلهما في عام 2010، فإن نمو أحجام المناولة يعود إلى الأداء القوي في مناطق أستراليا والأميركتين وآسيا والمحيط الهادئ، فضلاً عن استمرار تعافي أحجام مناولة الحاويات في منطقة أوروبا”. وأكد أن الشركة نجحت خلال العام الماضي في إنجاز مشروعين رئيسين لزيادة الطاقة الاستيعابية وهما المحطة البحرية الجديدة في “كالاو” في البيرو ومشروع توسعة المحطة البحرية القائمة في “ميناء قاسم” في كراتشي، بباكستان. كما أعلنت عن شراكة استراتيجية تحتفظ بموجبها بنسبة 25% من ملكية موانئ دبي العالمية - أستراليا. وقال شرف “إن الأداء المتميز في النصف الثاني من العام سيؤدي إلى تسجيل أداء مالي أقوى ونتوقع أن تتماشى النتائج المالية لعام 2010 مع توقّعاتنا وأن تكون أفضل من العام الذي سبق”، متوقعاً أن تحافظ العمليات على مستويات أدائها المبنية على الأداء التشغيلي والمالي لعام 2011، بما يعكس تميز محفظة أعمال الشركة التي تركز على الأسواق الناشئة والأسرع نمواً، وعلى بضائع المنشأ والمقصد”. وأعلنت الشركة عن عقد شراكة استراتيجية تحتفظ بموجبها بنسبة 25% من ملكية “موانئ دبي العالمية - أستراليا”، إضافة إلى احتفاظها بحق إدارة المحطات البحرية التي تقوم بتشغيلها بمجرد إتمام الصفقة بنهاية الربع الأول من عام 2011. وقال محمد شرف المدير “إن مناولة 50 مليون حاوية نمطية عبر محفظة أعمالنا العالمية يعتبر إنجازاً كبيراً”، مشيراً إلى أن أحجام مناولة الحاويات السنوية لعام 2010 فاقت مستويات الذروة التاريخية التي سجلتها “موانئ دبي العالمية” في عام 2008 ما يعكس نجاح استراتيجية الموانئ التي تركز على الأسواق الناشئة سريعة النمو. تحسن الأداء وأوضح أن موانئ الإمارات شهدت تحسناً مستمراً في أدائها خلال عام 2010 بتسجيل أداء قياسي في النصف الثاني، حيث تعكس هذه النتائج مكانة ميناء “جبل علي” الذي يعد البوابة الرئيسة لعبور البضائع إلى الشرق الأوسط، مؤكداً عودة المنطقة إلى المستويات التي شهدتها عام 2008 ما يعكس النمو القوي في اقتصاد الدولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام التي تدعمها “موانئ دبي”. وأضاف أن الأداء المتميز خلال النصف الثاني من العام الجاري سيؤدي إلى تسجيل أداء مالي أقوى، متوقعاً أن تتماشى النتائج المالية لعام 2010 مع توقعات العام الجاري، وأن تكون أفضل من عام 2009. وتوقع أن تحافظ العمليات خلال عام 2011 في محطات “موانئ دبي” على مستويات أدائها المبنية على الأداء التشغيلي والمالي لعام 2010 بما يعكس تميز محفظة أعمالها التي تركز على الأسواق الناشئة والأسرع نمواً، وعلى بضائع المنشأ والمقصد، مؤكداً ثقته في التوقعات الخاصة بمستقبل صناعة المحطات البحرية وموقع “موانئ دبي العالمية” التنافسي القوي في القطاع على المدى الطويل.