الاتحاد

الإمارات

«التربية» تلزم المدارس الخاصة بإصدار الرخص وتجديدها إلكترونياً فقط

طلاب في طابور صباحي لمدرسة خاصة بالشارقة

طلاب في طابور صباحي لمدرسة خاصة بالشارقة

كشفت وزارة التربية والتعليم أنه قريباً لن يكون بإمكان المدارس الخاصة إصدار أو تجديد رخص عملها إلا إلكترونياً، علماً أن الوزارة سوف ترفض أي طلب يتم تقديمه ورقياً من قبل المدرسة وبالتالي لن يُنظر بأمره. وينطبق هذا القرار على 489 مدرسة خاصة يدرس فيها 605201 طالب وطالبة وفقاً للإحصائيات الأخيرة الصادرة عن الوزارة.
وقالت منى الجسمي مديرة إدارة التراخيص المدرسية في الوزارة الجسمي إن تلك الخطوة تأتي ضمن مبادرات الإدارة للعام المقبل 2014 في العمل على تحويل جميع خدماتها إلى إلكترونية بالكامل، إلى جانب مشاريع أخرى تعمل على تنفيذها مثل مشروع قانون التعليم الخاص وإعداد لائحته التنفيذية، علماً أن الإدارة قد انتهت بشكل كامل من مشروع ربط المدارس الخاصة بقاعدة البيانات الإلكترونية في الوزارة عبر نظام إدارة شؤون الطلبة sis.
وأكدت الجسمي أن إدارة التراخيص يجب أن تكون مواكبة لتطلعات الوزارة واستراتيجيتها بشأن التحول إلى الخدمات الذكية، الأمر الذي ينعكس جودة على خدماتها. ولفتت إلى أن جميع الخدمات التي تقدمها الإدارة في ما يتعلق بالمدارس الخاصة والإجراءات المتعلقة بها سواء الأكاديمية أو المالية أو الإدارية ستتم إلكترونياً.
وقالت إن ذلك يأتي من صميم عمل إدارة التراخيص المدرسية التي تقوم بالإشراف على ترخيص المدارس والمعاهد الخاصة وتطوير معايير الرقابة عليها بما يضمن توفير بيئة آمنة وسليمة وصحية للطلبة. ولفتت إلى ان من ابرز المهام التي تقوم بها إعداد معايير ومتطلبات الحصول على الترخيص للمدارس والمعاهد، وتطوير الضوابط والأدلة والآليات المستخدمة لمنح التراخيص لمؤسسات التعليم الخاص وتجديدها، وتطوير معايير الرقابة المدرسية الخاصة بالمنهاج وكفاءة الهيئة التعليمية والبيئة المدرسية بما يتلاءم والتطلعات الاستراتيجية للوزارة، وتحليل نتائج الرقابة على المعاهد والمدارس ورفع تقارير فصلية عن نتائج المتابعة لجميع الجهات المختصة. ومن مهامها أيضاً تطوير سياسات التعليم الخاص والتشريعات المتعلقة به، والتواصل مع الإدارات المختلفة في الوزارة لتطوير معايير الرقابة على المدارس والمعاهد الخاصة، واقتراح الجزاءات مثل الغرامات ووضع الرخصة تحت المراقبة والتي يمكن فرضها على المدارس المخالفة لمعايير التعليم الخاص، ووضع وتطوير معايير وشروط الموافقة على زيادة الرسوم الدراسية، ووضع المعايير والشروط الواجب توافرها في تعيين العاملين في المدارس الخاصة.
وأكدت أن إدارة التراخيص بالتعاون مع إدارة نظم المعلومات قد نجحتا في ربط جميع المدارس الخاصة في الدولة بنظام إدارة شؤون الطلبة، لتوفير قاعدة بيانات شاملة تساعد متخذي القرار على التخطيط بشكل مبني على معلومة وأرقام واضحة.
وتعتبر قاعدة المعلومات الجديدة تعتبر منصة تربط جميع الأنظمة الإلكترونية التي سبق للإدارة أن أطلقتها، أو أي نظام جديد تنوي استحداثه. إذ يندرج تحت هذا النظام المعروف بـi-SIS، بوابة التعليم الإلكتروني، وبوابة التواصل الإلكتروني وغيرها.
كما يوفر هذا النظام بيئة تعليمية جاذبة للطالب والمعلم وولي الأمر، تتسم بفاعلية التواصل بين عناصر المنظومة التعليمية، إضافة إلى توفير بيانات شاملة عن الطالب، تتضمن البيانات التعليمية والصحية والسلوكية، وكذلك إمكانية الحصول على المعلومات التاريخية عن الطلبة والكادر التعليمي والإداري بالمدرسة، فضلاً عن بيانات عن المبنى المدرسي.
وتوفر المنصة الجديدة وقتاً وجهداً كبيرين لجميع أعضاء الهيئة التعليمية من خلال توفر جميع تلك البيانات سلفاً في جميع الأنظمة المطبقة. كما تساعد متخذي القرار في تطوير التعليم بناء على الأرقام الدقيقة والموثقة التي يبينها النظام. ومن شأن هذا النظام الشامل ان يساعد إدارة الموارد البشرية في التوزيع السليم للأساتذة الجدد واتخاذ قرار تنقلات المعلمين بناء على خريطة توزع الطلبة في الدولة.
وتأتي أهمية تلك الخطوة أيضاً من اهتمام الوزارة بالمؤشرات التربوية لمساهمتها في تطوير العملية التعليمية في الدولة. إذ تستخدم الإحصائيات والمؤشرات في قياس حالة النظم التعليمية وتطويرها تلك النظم، وذلك لقدرتها على الوصف الدقيق لمجمل الفرص والتحديات التي تواجه أي نظام تعليمي، من خلال توفيرها للبيئة المناسبة والقاعدة القوية لمتخذي القرار التربوي، في ضوء إبرازها الجوانب الإيجابية والسلبية والحلول المناسبة لها. وتوفر المؤشرات إمكانية المقارنة بين أداء مختلف النظم التربوية بين الدول وبين الإدارات التعليمية داخل الدولة الواحدة، بهدف تعزيز جوانب القوة ومعالجة جوانب الضعف.

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي