الاتحاد

ثقافة

ندوة تبحث أهمية السجل الوطني في توفير البيانات وحماية الآثار

جانب من الندوة (تصوير حسن الرئيسي)

جانب من الندوة (تصوير حسن الرئيسي)

محمد وردي (دبي) - عقد المجلس الوطني للسياحة والآثار أمس في دبي ندوة بعنوان «السجل الوطني للقطع الأثرية وأهميته في توفير البيانات اللازمة لحماية الآثار» في الدولة.
افتتح الندوة محمد خميس المهيري رئيس المجلس الوطني للسياحة والآثار، بكلمة أكد فيها أهمية المشروع على كل المستويات، معتبراً إياه من «أهم الأعمال التي قام بها المجلس منذ انطلاقته في العام ألفين وثمانية».
وأكد أن عملية التوثيق للآثار، وفقاً للمعايير الدولية، لا تلبي الحاجة لحفظها وسهولة التعامل معها حسب أهميتها وحسب، وإنما تحفظها في الحالات الاستثنائية، إذا ما تعرضت للسطو أو أي شكل من أشكال السرقة أو التهريب أو ما شاكل ذلك، خاصة في حالة حصول كوارث لا قدر الله.
وأشار المهيري إلى أن عملية التوثيق، هي ليست جهداً محلياً فقط، وإنما تقوم على التنسيق مع الجهات الدولية المختصة بهذا الشأن، ما يساعد كثيرا على استعادتها في حالة السرقة، بالتعاون مع الإنتربول الدولي. لافتاً النظر إلى شمولية هذه الخطوة، بالتنسيق مع جميع المتاحف والهيئات الآثارية في مختلف الإمارات. وتوجه المهيري بالشكر إلى كل العاملين في هذا المشروع الذي انطلق قبل نحو ثلاث سنوات، كما شكر الحضور لدورهم في مجال التوعية الاجتماعية بأهمية الآثار والتراث عموماً، كونه جزءاً من الهوية الوطنية للدولة ومواطنيها، متمنياً للمنتدين المساهمة بكل جهد ممكن في هذا السياق.
بعد الافتتاح عرضت الهيئة القائمة على مشروع السجل الوطني للقطع الأثرية، شريطاً مصوراً، يستعرض بعض مراحل التجربة وما رافقها من دورات تأهلية، شملت حوالى مائتين وأربعة عشر شخصاً من العاملين في القطاعين الآثاري والسياحي. كما عرض الشريط لبعض المتاحف، والمواقع الأثرية في الدولة.
تلا ذلك مداخلة للدكتور محمد البلاونة عضو المجلس الوطني للسياحة والآثار، استعرض فيها دور المجلس في الحفاظ على الآثار الإماراتية عموماً، ومن ضمنها مشروع توثيق آثار الدولة، والجهود التي بذلت في هذا الإطار.
وأشار البلاونة إلى أن المجلس الوطني يعمل في الوقت الراهن، لإعداد نظام موحد لاستصدار الرخص من أجل التنقيب عن الآثار في الإمارات. ومشاريع إجرائية أخرى، ينوي المجلس التقدم بها إلى الجهات المختصة، لمواصلة الجهد العلمي بالكادر المطلوب، منها على سبيل المثال، اقتراح بتشكيل «بيت التنقيب الوطني عن الآثار»، بحيث ينتقل الجهد في هذا المجال إلى الكوادر المحلية بشكل رئيس.
وقال البلاونة إن المجلس تمكن أيضاً من تحديد ستة مواقع أثرية مهيأة للانضمام إلى قائمة الآثار العالمية، من خلال تسجيلها في منظمة اليونيسكو. كذلك لاحظ توقيع المجلس مذكرة تفاهم مع المركز الدولي لحماية الآثار «إيكروم»، فضلاً عن عضوية المجلس الوطني بالمنظمة الدولية للمتاحف «آيكوم»، من خلال كادر متمرس بالنشاطات الدولية.
من جهته تحدث الدكتور منير بوشناقي مدير المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، ومقره في البحرين، عن «أهمية توفير البيانات الأثرية ودورها في عمل المنظمات الدولية»، لجهة المساعدة الفعلية في استعادتها. واستعرض الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص، ولاحظ أن الولايات المتحدة وأوروبا واليابان لم توقع على اتفاقية عام 1970 التي تفرض على جميع الدول إعادة الآثار لأصحابها، لأن تطبيق هذه الاتفاقية من قبل هؤلاء يعني تفريغ متاحفهم من الكنوز التي تغني السياحة في بلدانهم .
كما تحدث الرائد أحمد المنصوري من الإنتربول الدولي، موضحاً الآليات التي تعمل بها المنظمة للبحث عن الآثار المسروقة، ملاحظاً أن هذه المهمة تأتي في المرتبة الثانية من حيث اهتمامات الإنتربول. وأكد ان المنظمة لديها أجهزة محترفة، ولجان متخصصة، يبدأ عملها الاستقصائي فور تلقيها أية بيانات، وهذه اللجان ملزمة بتقديم تقارير دورية إلى قيادة المنظمة عن نتائج التدقيق والتحقيق بالبلاغات كافة التي تردها مند دون استثناء.
أيضا تحدث الدكتور عبد الله السُليطي مدير المتاحف في قطر، عن أهمية مشروع التوثيق للآثار، معتبراً أن القيمة التاريخية أو الدينية أو الاقتصادية للقطعة تتراجع مجرد انتقالها من مكان إلى آخر من دون السجل الوطني، لأن الاعتماد على التوثيق يحدد مدى صدقية القطعة، وابتعادها عن التزوير مثلاً. وتحدث عما سماه «القائمة الحمراء» أي القطع المسروقة ، ويتم تداولها سراً بين التجار والمهربين. وعرض السليطي تجربة قطر في التوثيق. وتناول الغرض من التوثيق وأهدافه.

اقرأ أيضا

أميتاب باتشان ضيفاً على «الشارقة الدولي للكتاب»