الاتحاد

الإمارات

استشاري أبوظبي يطالب بدراسة إنشاء طريق السلع الدولي

تغطية: أمجد الحياري:

طالب المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي بدراسة إنشاء طريق دولي جديد يربط مدينة أبوظبي بالمنطقة الغربية ومنفذ الغويفات الحدودي بمواصفات عالمية حديثة، تتناسب مع الزيادة المتصاعدة في حركة النقل بمختلف أنواعها كبديل للطريق الحالي، وعلى موقع آخر مرتفع في البر الرئيسي يبعد عن البحر، تفادياً لحركة المد والجزر، ووصول مياه البحر والأمطار إلى بعض أجزاء الطريق·
وشدد المجلس في جلسته الرابعة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس بقصر الحصن برئاسة سعادة عبدالله بن محمد المسعود على ضرورة الإسراع في تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاحات للطريق الحالي، بما في ذلك إدخال الإنارة لرفع كفاءته وقدرته على تحمل الكثافة المرورية المتزايدة وتحويله إلى طريق محلي·
وكان المجلس قد صادق في بداية جلسته على ملخص أعمال الجلسة السابقة وجدول أعمال الجلسة الذي تلاه الأمين العام سعادة راكان مكتوم القبيسي، فيما بدأ بمناقشة تقرير لجنة البلديات والمرافق العامة بشأن تدعيم الطرق الخارجية في الإمارة، والذي ضمنته بيانات وإحصائيات قدمتها دائرة بلدية أبوظبي وشركة أدنوك للتوزيع·
وأكدت اللجنة أن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي يولي كل اهتمامه لمشروع تطوير طريق السلع ودعم شبكة الطرق الخارجية، وذلك من منطلق حرصه التام على تحقيق أهداف خطة التنمية والتطوير الشاملة في إمارة أبوظبي، ولقد أظهرت توجيهاته السامية بشأن المشروع أنه يهدف الى إيجاد شبكة حديثة ومتطورة للطرق الخارجية تشمل طريق المفرق الغويفات، وتربط مناطق البلاد في الداخل بعضها ببعض، وتشكل محوراً أساسيا لربطها مع دول الجوار على أن يتم تنفيذ هذا المشروع بمواصفات عصرية ومقاييس عالمية سوف يكون لها مردود إيجابي على تفعيل حركة التجارة الخارجية، وخدمة أهداف التنمية والتطوير في المنطقة الغربية والبلاد بصورة عامة·
وبينت اللجنة أن قرب بعض أجزاء الشارع الحالي من ساحل البحر ومع استمرار حركة المد والجزر أدى إلى تسرب المياه المالحة إلى التربة الواقعة تحت سطحها وإضعاف تماسكها وانخفاضها عن باقي أجزاء الشارع لتغمرها المياه في موسم الأمطار، ولينتج عن ذلك التقليل من كفاءة وسلامة استخدامها، وتشير الإحصائيات إلى زيادة واضحة في عدد الحوادث المرورية على هذا الطريق، رغم أعمال الصيانة المتواصلة التي تؤدي بدورها الى ارتفاع تكاليف استخدامه، وسوف يستمر هذا الوضع ما لم تجد المشكلة حلاً نهائياً وأشارت إلى انعكاس الطفرة العمرانية والسكانية على الزيادة الكبيرة في حجم الحركة المرورية على شبكة الطرق الخارجية، وخاصة طريق السلع الذي يشكل محوراً استراتيجياً لحركة النقل البري من وإلى داخل وخارج البلاد، ولقد تأثرت بعض أجزاء هذا الطريق بفعل مرور الزمن وكثافة الاستخدام والأمطار وغيرها من العوامل والأسباب، وأصبحت أقل قدرة على استيعاب الزيادة المتواصلة في حركة النقل البري باستخدام المركبات والشاحنات الثقيلة، مما يجعلها في حاجة إلى بعض أعمال الصيانة العاجلة وإلى الإنارة، بالإضافة إلى إجراء بعض التعديلات الفنية عليها لتوفير عوامل الأمان والسلامة لمستخدمي الطريق، وضمان انسيابية الحركة المرورية، والتقليل من احتمالات الحوادث والاختناقات المرورية التي قد تتسبب في تأخير حركة النقل، وتؤثر بالتالي على مصالح الناقلين وعلى الأنشطة التجارية·
ولفتت إلى أن الإصلاحات العاجلة التي يحتاجها الطريق الحالي يبررها طول مراحل تنفيذ مشروع التطوير الذي بدأت دراسته في عام ،2001 وأيضاً حاجة مشاريع التنمية والتطوير في المنطقة الغربية إلى تسهيل حركة النقل البري عليه، وكذلك عدم وجود بدائل أخرى في المرحلة الراهنة مثل خطوط السكك الحديدية، كما أن إجراء هذه الإصلاحات سوف يساهم في سرعة تنفيذ مشروع التطوير الذي يحتاج إلى رفع كفاءة الطريق الحالي لتسهيل نقل المواد والتجهيزات والمعدات التي تتطلبها أعمال التنفيذ، إلى جانب انعكاساته الإيجابية على النشاط الاقتصادي والتجاري في البلاد بصورة شاملة·

اقرأ أيضا