الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن وسيؤول تتفقان على خطة ردع لمواجهة الخطر النووي لكوريا الشمالية

وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي يركبان سيارة مكشوفة أثناء مراسم قبيل توقيع الاتفاقية في سيؤول أمس (أ ف ب)

وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي يركبان سيارة مكشوفة أثناء مراسم قبيل توقيع الاتفاقية في سيؤول أمس (أ ف ب)

سيؤول (وكالات) - اتفقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية أمس على خطة ردع لمواجهة الخطر النووي الذي تطرحه بيونج يانج كما اتفقت على مناقشة مسألة القيادة العملانية للجيش الكوري الجنوبي في زمن الحرب.
وأُعلن الاتفاق على هذه الخطة في اليوم الأخير لزيارة وزير الدفاع الأميركي تشاك هيجل إلى سيؤول حيث أكد مجددا تصميم واشنطن على صون أمن حليفه الكوري الجنوبي القلق من التهديدات النووية والاستفزازات المتكررة من قبل جاره الشمالي. وهذا الاتفاق يضع “إطاراً استراتيجياً” بين البلدين الحليفين للرد على مختلف “سيناريوهات التهديدات النووية الكورية الشمالية” في زمن السلم أو الحرب، كما أكد البلدان في بيان مشترك نشر عقب الاجتماع التشاوري الـ 45 حول الأمن.
ولم يعط البلدان أي تفاصيل بشأن التدابير المنصوص عليها في هذا الاتفاق الذي قد يثير غضب بيونج يانج. وقد نددت بيونج يانج مرة جديدة أمس الأول في الأمم المتحدة بـ”غطرسة” واشنطن وبـ”سياستها العدوانية” وكذلك بـ”النهج النزاعي” لكوريا الجنوبية.
وقال مسؤول أميركي في وزارة الدفاع طلب عدم كشف هويته “إن ما تحصل عليه جمهورية كوريا هو أفضل تفاهم وأفضل ضمانة للوفاء بالتزاماتنا”. ويهدف الاتفاق إلى تزويد كوريا الجنوبية بقوة ردع “ذات مصداقية وفاعلة ودائمة” إزاء جارها الشمالي، كما قال وزير الدفاع الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره كيم كوان-جين في سيؤول. وبحسب قوله فإن “الردع هو في صلب التحالف” مع سيؤول. وهذه الخطة لا تشمل فقط التهديد النووي بل جميع أسلحة الدمار الشامل الكورية الشمالية خاصة الأسلحة الكيميائية.
وقد يكون لدى كوريا الشمالية نحو خمسة آلاف طن من الأسلحة الكيميائية، أي خمسة أضعاف ما تملكه سوريا بحسب مسؤولين كوريين جنوبيين في الدفاع.
وفي هذا السياق حذر الوزير الأميركي “يجب ألا يكون هناك أي شك بأن استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل كوريا الشمالية سيكون قطعاً غير مقبول”. وأضاف “إن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة باستخدام جميع وسائلها العسكرية” بما في ذلك أنظمتها الدفاعية المضادة للصواريخ ومظلتها النووية من أجل حماية كوريا الجنوبية.
وتعهدت واشنطن أيضاً بإبقاء عدد العسكريين الأميركيين المتمركزين في كوريا الجنوبية على مستواه الحالي أي 28500 عنصر. وقال “إن الولايات المتحدة تلتزم بذلك ليس فقط بسبب معاهدتنا الدفاعية المشتركة بل وأيضاً لأنه لدينا الاعتقاد الراسخ بأن سياسة كوريا الشمالية واستفزازاتها تشكل تهديداً خطيراً على الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي”.
إلى ذلك قرر البلدان أيضاً “متابعة مشاوراتهما حول انتقال” القيادة العملانية للجيش الكوري الجنوبي في زمن الحرب كما أكد وزير الدفاع الكوري الجنوبي. وهذه القيادة العملانية تقضي بأن يتولى جنرال أميركي قيادة الجيش الكوري الجنوبي في حال نشوب حرب مع كوريا الشمالية. وكانت هذه القيادة في زمن السلم سلمت إلى السلطات الكورية الجنوبية في 1994.
لكن يفترض أن تسلم في زمن الحرب إلى الجيش الكوري في ديسمبر 2015، لكن كوريا الجنوبية طلبت إرجاء هذا الاستحقاق في 2010 بعد نسف الطراد الكوري الجنوبي شيونان من غواصة كورية شمالية.
إلا أن الأزمة الأخيرة مع كوريا الشمالية حملت سيؤول إلى طلب تأجيل جديد يتعارض مع تصريحات للرئيس باراك اوباما يدعو فيها إلى احترام الجدول الزمني في هذا الخصوص.
واعتبر الوزير الكوري الجنوبي أن التهديد الذي تطرحه بيونج يانج “مختلف” ومتنام مع القيام بتجربة نووية ثالثة في فبراير الماضي وتطوير قدراتها في مجال الصواريخ البالستية.
وترغب واشنطن من جهتها في الاحتفاظ بموعد 2015 لكن تشاك هيجل أقر أمس بأن هذا لانتقال يجب أن يكون “رهنا بالوضع” نظرا إلى الوضع في شبه الجزيرة الكورية والوسائل العسكرية الكورية الجنوبية خاصة في المجال الدفاعي المضاد للصواريخ. وقال إنه استمع “بجدية كبيرة” إلى مخاوف سيؤول وعبر عن “تفاؤله الكبير” بشأن التوصل إلى أرضية تفاهم. وقبل إقلاع طائرته إلى طوكيو حضر الوزير الأميركي حفلا لمناسبة انتقال القيادة على رأس القوات الأميركية في كوريا حيث خلف الجنرال كورتيس سكاباروتي الجنرال جيمس ثرمان.
من جانبها، نددت كوريا الشمالية أمس بـ”العدوانية المجنونة” من جانب كوريا الجنوبية غداة العرض العسكري الضخم الذي أُقيم في سيؤول إحياء للذكرى السنوية الـ 65 لإنشاء القوات المسلحة الكورية الجنوبية.
وشهد العرض العسكري استعراضا لقطع عسكرية ثقيلة منها دبابات وقاذفات صواريخ وآليات نقل جند وطائرات مقاتلة إضافة إلى مشاركة عدد كبير من الجنود بحضور وزير الدفاع الأميركي.

اقرأ أيضا

الصين تعارض إجراءات "النواب الأميركي" بشأن هونج كونج