الاتحاد

عربي ودولي

«العفو» تندد بقمع تركيا احتجاجات «جيزي»

اسطنبول (ا ف ب) - نددت منظمة العفو الدولية أمس «بانتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق واسع جدا» في تركيا في أثناء قمع السلطات للاحتجاجات المناهضة للحكومة في يونيو، وأشاد الرئيس التركي عبدالله غول بـ»الاحتجاجات السلمية» التي هزت بلاده واعتبرها دليل نضج ديمقراطي، لكنها اتخذت مسارا خاطئا حين تحولت لأعمال عنف. فيما دافع وزير الدفاع التركي عن خيار بلاده شراء صواريخ بعيدة المدى صينية، لتعزيز نظامها الدفاعي.
وصرح الخبير في الشؤون التركية في منظمة العفو الدولية أندرو جاردنر في بيان مرفق بتقرير صدر في اسطنبول، أن «قمع حركة الاحتجاجات في حديقة جيزي أدى إلى انتهاكات لحقوق الإنسان على مستوى واسع جدا».
وتابع «انتهك حق التجمع السلمي بانتظام، فيما رصدت خروقات كثيرة للحق في الحياة والحرية وعدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة».
وأشارت المنظمة إلى أن ثلاثة متظاهرين على الأقل قتلوا في أعقاب استخدام الشرطة للقوة المفرطة، سواء باستخدام الرصاص الحي أو الضرب المبرح أو إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة على الضحايا.
وسجلت نقابة الأطباء التركية 6 قتلى أثناء التظاهرات، بينهم شرطي ومتظاهر قتل بصدامات في سبتمبر، إضافة إلى أكثر من 8 آلاف جريح، وهو رقم اعتبره جاردنر «حدا أدنى».
ونددت المنظمة بلجوء الشرطة المتواتر لإطلاق الرصاص المطاطي على الرأس أو أعلى الجسم وكذلك «العدد الكبير من الجرحى لإصابتهم بقنابل مسيلة للدموع أطلق أغلبها من مسافة قريبة». وأكدت نقابة الأطباء أن أكثر من 10 أشخاص فقئت أعينهم جراء هذه الممارسات، كما رصدت حالات كثيرة من الارتجاج الدماغي. وأفادت «العفو» أن متظاهرتين على الأقل تعرضتا لعنف جنسي من طرف شرطيين.
كما نددت بتوقيف حوالي 5 آلاف شخص في أعقاب التظاهرات وشبه غياب الملاحقات بحق الشرطيين الضالعين في العنف وأوصت بفرض حظر دولي على تصدير الغاز المسيل للدموع إلى تركيا.
وعلق مسؤول العفو الدولية لأوروبا وآسيا الوسطى جون دالويزن «ما يصدم هنا هو التصميم الهائل على إسكات وسحق حركة أصوات منتقدة ورافضة، إسكاتها وسحقها بشكل نهائي».
وتابع دالويزن أن هذه الإرادة «مثبتة ليس فقط عبر تشجيع الشرطة على ممارسة العنف، بل كذلك عبر المضايقات والملاحقات التي استهدفت كل من اشتبه في تنظيمه أو مشاركته أو دعمه للحركات الاحتجاجية».
وكان الرئيس التركي قال أمس الأول أمام البرلمان «حاولت بعض الجماعات المتطرفة استغلال الاحتجاجات السلمية باللجوء للعنف والتخريب، واتصفت الاحتجاجات التي بدأت بنوايا حسنة بالصفات الخاطئة عندما عطلت النظام العام». وأضاف «ينبغي أن نترك تلك الأحداث وراءنا وننظر للأمام لكي نعزز قيم التعددية والمشاركة في ديمقراطيتنا». وحث الأتراك على إظهار الاحترام لوجهات النظر المغايرة والعمل معا على تعزيز الديمقراطية في تركيا.
وفي شأن آخر دافع وزير الدفاع التركي عصمت يلماظ أمس عن خيار بلاده شراء صواريخ بعيدة المدى صينية.
وقال لصحيفة «وطن» التركية «أعطانا الصينيون أفضل أسعار»، مؤكدا أن قرار الحكومة التركية يعود لموافقة الشركة الصينية على إنتاج هذه الأسلحة بالتعاون مع تركيا.
والأسبوع الماضي أعلنت السلطات التركية فتح مفاوضات مع شركة تشاينا بريسيجن ماشينري للاستيراد والتصدير التي تنتج صاروخ هونج كي (إتش كيو-9 سام).
وكانت أنقرة استدرجت في 2009 عروضا لشراء 12 بطارية صواريخ بقيمة ثلاثة مليارات يورو. وقال يلماظ «كنا طلبنا إنتاجا مشتركا ونقلا للتكنولوجيا، وإن لم تتمكن الدول الأخرى المتنافسة من تحقيق ذلك، سنتحول إلى الدول القادرة على القيام بهذا الأمر».

اقرأ أيضا

ثلاثة قتلى بانفجار سيارة مفخخة في ريف الرقة