الاتحاد

عربي ودولي

روحاني:حق إيران في تخصيب اليورانيوم غير قابل للنقاش إطلاقاً

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس بأن «حق التكنولوجيا النووية والتخصيب في إيران غير قابلين للنقاش في مطلق الأحوال». وأيد مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) بشدة الجهود الدبلوماسية التي بذلها روحاني في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، لتبديد انعدام الثقة في إيران خلال زيارة انتهت بمكالمة هاتفية تاريخية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. فيما قال مشرعون أميركيون ومساعدون في الكونجرس إن مجلس الشيوخ وقع تحت ضغوط حتى لا يشدد العقوبات على إيران، وإنه من غير المرجح أن يفرض جولة جديدة من العقوبات على إيران إلى أن تجري طهران محادثات نووية مع القوى الكبرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية (إرنا) عن روحاني قوله على هامش اجتماع مجلس الوزراء «مبادئنا تتمثل في أننا فتحنا أبواب منشآتنا النووية أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبإمكانهم ممارسة الإشراف والمراقبة». وأكد «ليس لدينا ما نخفيه في الموضوع النووي وأيدينا مفتوحة ومكشوفة للجميع، والأهم من كل ذلك هو أن مرشد الجمهورية علي خامنئي أكد أننا لا نسعى وراء السلاح النووي».
وقال روحاني أيضا إن «مبدأ تخصيب اليورانيوم في إيران غير قابل للنقاش، لكننا يجب أن ندخل في مباحثات لنرى ما هو اقتراح الطرف الآخر واقتراحنا بشأن التفاصيل». وأضاف «بغض النظر عما إذا اعترفوا بالحق النووي للشعب الإيراني أو لم يعترفوا فإن هذه القضية هي حق للشعب الإيراني».
ونسب تلفزيون (العالم) الإيراني إلى روحاني قوله إن «على الشعب الإيراني أن يكون واثقا بأن امتلاك التقنية النووية السلمية وتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية غير قابلين للتفاوض». وكان روحاني وعد الإيرانيين بتخفيف الحصار المفروض على الإنترنت في بلاده.
وكتب مساء أمس الأول على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أنه سيعمل على حصول شعبه على حق الوصول السلس لكافة المعلومات من جميع أنحاء العالم. وتأتي تغريدة روحاني ردا على جاك دورسي أحد مؤسسي «تويتر»، الذي سأل روحاني «هل يستطيع الإيرانيون قراءة تغريداتك؟».
من جهته أيد مجلس الشورى الإيراني أمس الجهود الدبلوماسية التي بذلها روحاني في الأمم المتحدة الأسبوع الماضي. وقالت وكالة الطلبة للأنباء مساء أمس الأول إنه في أول اجتماع بين الرئيس والبرلمان أطلع روحاني النواب على زيارته لنيويورك بما في ذلك محادثاته بشأن النزاع النووي الإيراني مع الغرب والعلاقات الإقليمية.
وقالت وكالة فارس للأنباء إن 230 برلمانيا من جملة 290 نائبا، وقعوا على بيان يعبرون فيه عن تأييدهم لروحاني لتقديمه صورة «لإيران قوية تسعى للسلام وتسعى لمحادثات وتواصل من أجل تسوية القضايا الإقليمية والدولية». وذكرت أن رئيس البرلمان علي لاريجاني أشاد بكلمة روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي السياق نفسه رحب المتحدث باسم اللجنة الوطنية والسياسة الخارجية لمجلس الشورى الإيراني حسين نقوي حسيني، بتسيير رحلات جوية بين إيران وأميركا، معتبرا أن الأمر سيساهم في تبادل الزيارات بين البلدين. ونقلت (ارنا) عن حسيني قوله أمس، إن العديد من الإيرانيين المقيمين في أميركا يرغبون في زيارة إيران، ولا شك أنهم سيرحبون كثيراً بتسيير مثل هذه الرحلات.
وفي شأن متصل قال دبلوماسيون أمس إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لم تحرزا تقدما يذكر خلال المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي. وقال أحد المبعوثين إن إيران أبلغت الوكالة خلال اجتماع يوم الجمعة بأنها تريد تحقيق نتائج موضوعية خلال شهور في المحادثات المتصلة بتحقيق متوقف تجريه الوكالة للاشتباه في إجراء طهران أبحاثا لإنتاج قنبلة.
لكنه أكد، إلى جانب آخرين تم إطلاعهم على ما دار في المناقشات المغلقة، أن الآمال زادت من قبل في اجتماعات الوكالة وإيران منذ أوائل عام 2012، لكنها تبددت بفعل ما اعتبرته دول غربية مماطلة إيرانية. وقال دبلوماسي غربي إنه تولد لديه انطباع بأن إيران والوكالة «متفائلتان» نسبيا بعد الاجتماع الذي عقد في فيينا حيث مقر الوكالة.
إلى ذلك قال مشرعون أميركيون ومساعدون في الكونجرس إن مجلس الشيوخ وقع تحت ضغوط حتى لا يشدد العقوبات على إيران وانه من غير المرجح ان يفرض جولة جديدة من العقوبات على إيران حتى تجري طهران محادثات نووية مع القوى الكبرى في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وقال السناتور بوب كروكر أكبر عضو جمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وعضو لجنة البنوك «جرت بعض المناقشات حول ما إذا كان من الأفضل الآن في الوقت الذي تجري فيه المحادثات أن نبقي فقط على العقوبات القائمة». لكنه أكد أن الكونجرس عامة مازال متشككا بشدة في إيران ويؤيد تشديد العقوبات عليها.
في غضون ذلك وصف رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز آبادي أمس التهديدات الإسرائيلية ردا على الانفتاح الإيراني على الغرب بأنها تدل على «يأس». وكان نتنياهو صرح أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن إسرائيل مستعدة للتحرك بشكل أحادي لمنع طهران من حيازة سلاح نووي، واصفا حملة دعائية لروحاني بأنها حيلة أعدها «ذئب في ثياب حمل».
وسئل جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض عن كلمة نتنياهو فقال إن «تشكك إسرائيل مفهوم». وأضاف قوله «هذا بلد كان قادته حتى وقت قريب يتعهدون بإزالة إسرائيل».

اقرأ أيضا

ترامب: لم أناقش استبدال كبير موظفي البيت الأبيض