الاتحاد

الاقتصادي

التجارة وحركة الأموال تحديات اقتصادية لعام 2017

أبوظبي (الاتحاد)

قال تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز، إن سياسات عام 2017 ستكون مختلفة عن تلك التي كانت معتمدة عام 2015-2016 والتي كانت ترتكز على المواجهة في العملات بهدف الخروج من الانكماش أو تعزيز الميزان التجاري وغيرها، ولكن تبين أن هذه السياسات لم تحقق أهدافها المرجوة.
وتوقع التقرير أن يشهد عام 2017 نهجاً مختلفاً، وهو المواجهة الاقتصادية والمالية التي تتمثل في التبادل التجاري والنقل وحركة رؤوس الأموال والضرائب والرسوم الجمركية وإعادة تموضع الاستثمارات، وذلك من أجل تحقيق الأهداف التي لم يتم الوصول إليها في السابق، والتي تعتبر مطلباً أساسياً لتحقيق التوازن بين الاقتصاديات العالمية.
ومن أبرز هذه السياسات هي نقل الاستثمارات، بما فيها رؤوس الأموال والتقنيات وتغيير الموقع الجغرافي مثل ما حصل مع شركة فورد الأميركية التي قررت نقل مصنع السيارات الذي كان مقرراً إنشاؤه في المكسيك عام 2017 بقيمة 1.6 مليار دولار إلى شمال الولايات المتحدة.
ولفت التقرير إلى أن الصورة ستكون أوضح بعد تسلم دونالد ترامب مهامه رسمياً والبدء بتوضيح خططه، ما يساهم في بلورة الرؤية للمرحلة القادمة التي ينتظرها كافة الدول والمستثمرين حول العالم الذين سيقومون بوضع السياسات التي تتماشى وتواكب هذا التوجه.
وألمح التقرير الى أن الواقع الحالي للاقتصاد الأميركي يفرض المزيد من رفع الفوائد، وحال كان ترامب داعماً لتوجهات الفيدرالي الذي يسعى الى رفع الفوائد بواقع ثلاث مرات عام 2017 فذلك سينعكس بإيجابية ليس فقط على عدد مرات رفع الفائدة، ولكن على مستوى الفائدة، وهذا ما تم التنويه إليه في تقارير سابقة من أجل أن يتنبه المستثمرين لهذا الأمر.
واستعرض التقرير العوامل التي أدت إلى قوة الدولار الأميركي والمستوى القياسي الذي وصل إليه، والذي لم يشهده منذ 14 عاماً وتفوق على العملات الرئيسة بواقع 20% وذلك نتيجة السياسات النقدية التي تبنتها البنوك المركزية العالمة في تخفيض عملاتها وأيضاً السياسات التي تم اعتمادها في عهد الرئيس أوباما، والتي كانت تركز على توفير الخدمات بصورة ذكية في مختلف القطاعات، مما انعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الأميركي الذي شهد قفزة نوعية وتضاعف النمو منذ أزمة عام 2009 وحتى اليوم كما تلقى الدولار الدعم أيضاً من فوز ترامب بالرئاسة، حيث يأمل المستثمرين أن يكون هناك انفاق على البنية التحتية وسياسات اقتصادية داعمة للدولار الأميركي. وفي حال كانت السياسات الجديدة داعمة للمسار الحالي للاقتصاد الأميركي، فذلك سيكون له تأثير إيجابي على قوة الدولار ومسار رفع الفوائد.

الدولار الأميركي
شهد الدولار الأميركي بعض التصحيح منذ بداية الأسبوع، بعد أن اكتسب القوة من الأرقام والمؤشرات الاقتصادية التي تأتي على أرض الواقع خاصة بعد ارتفاع ثقة المستهلكين بأعلى وتيرة منذ 15 عاماً، وأرقام التصنيع جاءت بأعلى مستوى منذ عام 2015 والأسواق على موعد مع الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، والتي يتوقع أن تأتي في مستويات متقدمة، بما سيضيف المزيد من الدعم للدولار الأميركي.

الين الياباني
شهد الين الياباني بعض المكاسب نتيجة التصحيح الذي شهده الدولار الأميركي والأرقام الاقتصادية القوية خاصة بيانات التصنيع التي جاءت بأعلى وتيرة منذ عام 2015 كما تلقى الين دعما آخر نتيجة التصريحات الإيجابية لرئيس الوزراء الياباني حول قوة الاقتصاد والذي طالب الشركات بزيادة الأجور، بما سيدعم التضخم والحركة الاقتصادية، وبالتالي سياسة المركزي الياباني للوصول الى هدف التضخم 2%. وكان قد صرح رئيس الوزراء أيضاً بأنه سيتم تطبيق المحاور الثلاثة للخطة الاقتصادية عام 2017 بما يعكس المستوى المتقدم الذي وصل إليه الاقتصاد الياباني وقدرته على الانتقال إلى مرحلة نمو جديدة.
النفط الى مستويات متقدمة:
حققت أسعار النفط المزيد من المكاسب، وذلك مع بدء تطبيق اتفاقية منظمة أوبيك لاقتطاع وتجميد الإنتاج حيز التنفيذ منذ 1 يناير 2017 مما أعطى أسعار النفط دعماً جديداً، حيث وصل سعر برميل النفط الأميركي الخام الى 54.50 دولار والأسواق على موعد مع بيانات المخزونات الأميركية التي يتوقع أن تشهد بعض الانخفاضات هذا الأسبوع، ما سيعطي أسعار النفط دعماً إضافياً في حال حصل ذلك.

الذهب
حقق الذهب مكاسب جيدة في بداية العام الجديد، حيث وصل سعر الأونصة الى 1178 دولار نتيجة تراجع الدولار وهي مستويات لم يصلها منذ 7 ديسمبر الماضي. ويبقى الذهب من أبرز الملاذات الآمنة، حيث يمكن أن يحقق المزيد من المكاسب نتيجة انخفاض شهية المستثمرين التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً منذ انتخاب ترامب وحتى اليوم.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020