الاتحاد

عربي ودولي

30 قتيلاً بينهم 4 بإسقاط مروحية شمال العراق

رجل إطفاء عراقي يخمد نيران سيارة مفخخة انفجرت في كركوك أمس (أ ف ب)

رجل إطفاء عراقي يخمد نيران سيارة مفخخة انفجرت في كركوك أمس (أ ف ب)

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - أسقط مسلحون أمس طائرة هليكوبتر عسكرية في شمال العراق مما أسفر عن مقتل طاقمها المؤلف من أربعة أفراد، فيما قتل 26 شخصاً بينهم طفلة، وأصيب 50 آخرون بهجمات متفرقة في عدة مدن عراقية. وطالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتعاون دولي وإقليمي لملاحقة الإرهاب الذي سلب الأمن وأضر بالسلام الدولي وخلق مناخات خطيرة على أمن العالم، فيما عبر مجلس النواب العراقي عن قلقه البالغ على حياة الإنسان العراقي بسبب أعمال العنف، مشيراً إلى أن حجم الضحايا بلغ مستوى «لا يمكن السكوت عنه بأي حال».
وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي إن «مروحية تابعة للجيش سقطت وقتل أربعة هم طاقم المروحية وعسكريان، خلال اشتباكات وقعت فجراً مع مسلحين غرب مدينة بيجي» بمحافظة صلاح الدين. وأضاف أن «الحادث وقع في منطقة الزريجية الواقعة إلى الغرب من بيجي»، موضحاً أن المروحية كانت «تلاحق الإرهابيين من تنظيم القاعدة في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين».
من جهة أخرى قتل ثلاثة أشخاص بانفجار قنبلة مزروعة على الطريق عند مدخل سوق صغيرة في النهروان بصلاح الدين أيضاً. ونجا قائممقام قضاء سامراء، وضابط برتبة عميد بالجيش العراقي من محاولتي اغتيال منفصلتين بالمحافظة، قتل خلالهما 5 أشخاص بينهم طفلة وأصيب 7 آخرون بجروح.
وفي بغداد قتل 4 أشخاص وأصيب 9 آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة في سوق شعبية في حي الصليخ شمال العاصمة.
وفي كركوك قتل مدنيان وأصيب 15 آخرون بانفجار عبوة ناسفة وسيارة مفخّخة استهدفت مجمعاً حكومياً يضم مبنى قائممقامية مركز المحافظة وشركة «آسياسيل» للهاتف النقال وسط كركوك.
وفي قضاء التاجي شمال بغداد أسفر انفجار عبوة ناسفة وسط الحي الصناعي عن مقتل مدني واحد وإصابة 4 آخرين بجروح، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات المدنية.
واغتال مسلحون في بعقوبة خالد الجنابي مختار منطقة الخيلاني بعد مداهمة منزله. وفي هجوم آخر قتل شرطي وأصيب اثنان من رفاقه بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في المقدادية شمال بعقوبة.
وفي محافظة نينوى أسفر انفجار سيارة مفخخة في منطقة حسن كوي وسط قضاء تلعفر غرب الموصل مستهدفة نقطة تفتيش تابعة للشرطة، عن مقتل شرطي وإصابة 12 شخصاً آخرين بينهم عدد من عناصر الشرطة. وقتل انتحاري برصاص الجيش العراقي قبل أن يفجر نفسه بحزام ناسف مستهدفاً نقطة تفتيش أمنية في شارع الزهور شرق الموصل. وفي محافظة بابل أصيبت امرأة بجروح خطيرة بسقوط قذيفتي هاون على منزلها شمال الحلة.
وقتل مختار قرية الجدعة وابنه على يد مسلحين مجهولين قاموا باقتحام منزله جنوب الموصل.
من جهة أخرى قال المالكي خلال كلمته الأسبوعية أمس إن الإرهاب استفاد من الانقسامات الدولية وبالذات الانقسامات التي تعيشها المنطقة العربية والإسلامية، هذه التي صنعت فجوة خطيرة عشش فيها الإرهاب والإرهابيون وانتعشت فيها كلمة الإرهاب.
وأضاف أن التعاون الجاد البناء داخل البلد وبين الدول والبلدان المتضررة من الإرهاب، تعطل على خلفيات وحسابات كلها خاطئة، لاتعطي ثماراً في مواجهة الإرهاب إن كانت حسابات طائفية أو إقليمية أو سياسية أو صراعات اقتصادية.
وقال إن العراق مستعد للتعاون مع كل دول العالم التي تحمل هم السلام العالمي والأمن الدولي، لمواجهة الذين يريدون نشر الإرهاب والقتل على خلفية تكفيرية.
سـياسياً أعلـن النائـب المنشق عن القائمة العراقية عثمان الجحيشي أمس تشكيل كتلة سياسية جديدة باسم (الوطن) تضم مثقفين وسياسيين وشيوخ عشائر، تمهيداً لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة عام 2014.
وقال الجحيشي خلال مؤتمر صحفي في بغداد أمس إن كتلته الجديدة هي تكتل سياسي وطني ديمقراطي خارق للطائفية يضم مجموعة من المثقفين وشيوخ العشائر والسياسيين، وتهدف الى بناء دولة ديمقراطية عصرية تقوم على مؤسسات شرعية.
وتعهد بأن يعمل على إخراج العراق من الصراعات الطائفية، وتوفير الخدمات للشعب، والأمن والأمان، وتحرير الاقتصاد العراقي.
إلى ذلك قال رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مؤتمر بالبرلمان بمناسبة يوم السلام العالمي، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة ومشاركة لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، إنه «بعد مرور عشر سنوات على التغيير في العراق لا نزال ننشد السلام، والكل يعلم أن السلام لا يتحقق مالم يتكاتف الجميع للحفاظ على أرواح الأبرياء الذين يقتلون يومياً، من دون إجراءات أمنية أو استخبارية رادعة».
وأضاف أن «العراق يعيش موجة من العنف المتزايد، وقد أظهرت الأمم المتحدة أن عدد الضحايا خلال شهري أغسطس وسبتمبر وصل إلى أكثر من  1800 قتيل»، وقال «نحن اليوم نقف على مفترق الطرق مع وجود فرصة للسير بطريقة حازمة باتجاه السلام، إذا اتفقنا على حل أزماتنا بالشراكة والابتعاد عن الانقسامات التي ولدتها النعرة الطائفية للبعض»، مبيناً أن «الوقائع أثبتت أن شعبنا رغم التحولات الخطيرة التي أحاطت وتحيط به عبر استهداف استقراره وأمنه ووحدته، شعب جدير ببناء تجربة ديمقراطية رصينة تحفظ له سيادته وقراره المستقل».
من جانبها أعربت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان عن قلقها «البالغ» على حياة الإنسان العراقي بسبب ما يتعرض له من أعمال عنف.
وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية سليم الجبوري إن «الأمم المتحدة أعلنت العراق البلد الأول في العالم من حيث عدد الضحايا بسبب العنف، والتي زادت في الشهر المنصرم على ثلاثة آلاف ضحية».
وأعرب الجبوري «عن قلق بالغ على حياة الإنسان العراقي، حيث بلغت خطورة حجم الضحايا يومياً مستوى لا يجوز السكوت عنه بأي حال»، مؤكداً أن المسؤولية تقع على الجميع.
وأشار إلى أن «منظومة السلم المجتمعي باتت مهددة بفعل الخارجين عن القانون، وأمراء الحرب وقادة الجماعات المسلحة والقاعدة والميليشيات والمنتفعين من الاحتراب المجتمعي، والأخطر من ذلك المحتمين بعباءة القانون وسلطان الدولة، ويعتمدون على كنف المؤسسات».
وأكد الجبوري أن «الضحية الأولى والأخيرة لكل ذلك هو الإنسان العراقي».

اقرأ أيضا

بومبيو يؤكد تركيز أميركا على التهديد الذي تمثله إيران