الاتحاد

عربي ودولي

«الجيش الحر»: «داعش» تخدم مصالح الأسد بجرنا لمعارك جانبية

عواصم (وكالات) ــ اتهم لؤي المقداد المنسق السياسي الإعلامي للجيش السوري الحر المعارض تنظيم ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية للعراق والشام» المعروفة اختصاراً بـ«داعش» بأنه يخدم نظام الرئيس بشار الأسد من خلال جر الجيش الحر إلى مواجهات جانبية بعيداً عن المعركة الأساسية مع النظام الحاكم. في حين رأى رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري الأسبق الذي غادر بلاده عام 2011 وانضم لاحقاً للمعارضة، أن التطرف هو «السلاح الأقوى الذي استخدمه نظام الأسد لقمع الثورة»، قائلاً «التطرف أخطر بكثير من الكيماوي.. شعبنا لا يعرف التطرف في ثقافته، وكل التطرف الذي نراه في الساحة السورية مصنوعا ومستقدما من الخارج وهدفه أن يقول النظام للعالم إما أنا وإما المتطرفون».
وأكد المقداد أن «دولة العراق والشام» المرتبطة بـ«القاعدة» ترتكب خروقات وجرائم وانتهاكات بحق السوريين، متهماً إياها بالقتال لصالح الأسد، وأنها تطبق أجندة إرهاب. وأشار إلى أن هناك فرقاً بين «دولة العراق والشام» ومجموعة «جبهة النصرة» المرتبطة أيضاً بـ«القاعدة»، موضحاً أن لداعش أجندة حكم في المناطق السورية، وأنها تولي حكاما لها في مناطق سيطرتها، وترهب الناس وترغم خروج النساء وما إلى ذلك، بينما أن النصرة، التي أعلنت ولاءها لأيمن الظواهري، لا تقوم بما تفعله «داعش». واستبعد المقداد امكانية أي تنسيق بين الجيش الحر وقوات النظام السوري لمواجهة «داعش»، معتبراً أن «جيش الأسد أخطر من (داعش)»، وبالتالي فلا يمكن التنسيق معه ضد الأخيرة.
بدوره، رأى وزير الثقافة الأسبق رياض نعسان آغا أن ما يصدر من بيانات بعدم الاعتراف من بعض قوى الداخل بائتلاف المعارضة «يهدف إلى الضغط على قيادة الائتلاف ورئاسة الأركان كيلا يقدما أي تنازل للنظام في المفاوضات المحتملة». وأكد آغا في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية بثتها أمس، أن «الائتلاف يمثل الغالبية العظمى من المعارضين السوريين، فهو يضم أهم هذه القوى السياسية، وأبرزها المجلس الوطني، الذي يضم بدوره مختلف التوجهات والأحزاب، كما أن هيئة الأركان تمتلك حضوراً شرعياً، ويجمع الكل هدف واحد هو إسقاط النظام وإقامة دولة مدنية ديمقراطية». وأكد الوزير السابق أنه «ضمن ظروف الثورة، توجد اختلافات حادة في وجهات النظر».
وعن رأيه في مؤتمر «جنيف- 2» المرتقب منتصف نوفمبر المقبل والذي تتعلق عليه الآمال لحل الأزمة السورية، قال آغا «أخشى أن يكون المؤتمر شبيهاً بمؤتمرات السلام الفلسطينية التي تأكل الزمن، لابد من ضمانات دولية بتحقيق مطالب الشعب في إقامة دولة مدنية ديمقراطية، وإلا فإن سوريا لن تستقر».

اقرأ أيضا

زعيم كتالونيا يدعو لمحادثات والحكومة الإسبانية ترفض