الرياضي

الاتحاد

طاقة نور

قالوا الحظ يعاندنا ·· وقلنا العمل قبل الحظ ·· وسمعوا الكلام· هل بالعمل وحده تتحقق دورة الخليج؟
ماذا بعد أن بذل منتخب الإمارات كل الجهود ومنذ عامين حتى الآن·· وماذا بعد أن وضع المدرب الساحر ميتسو بصماته في آخر ستة شهور·
وماذا بعد أن استشعر اللاعبون روح المسؤولية وعقدوا العزم كل العزم وتطور أداؤهم بشكل ملفت·
هل بعد ذلك تأتي دورة الخليج؟
أقول نعم من الممكن أن تأتي·
نعم ومع اعترافنا الكامل بأن لكرة القدم منطقا خاصا بها·· وأن لدورة الخليج خصوصية شديدة ومنطقا إضافيا آخر ·· إلا أنه من الممكن أن يأتي اللقب ولا ينحاز إلا للفريق الذي يستحق· أعترف أن هناك استثناء لكل قاعدة وهذه أحياناً تبقى طبيعة الأشياء ·· لكننا لن ننشغل بالاستثناءات ·· دعوها وشأنها الآن· نحن إذاً في حاجة إلى طاقة نور·
طاقة نور يشعّ نورها من رؤوس اللاعبين أولاً قبل أن تأتينا من ميتسو أو من المدرجات أو من الأرض الخضراء·
في مثل هذه التوقيتات وخلال مباريات الافتتاح تحديداً تتضاءل كل الأدوار إلى جانب دور اللاعب·· نعم كل الأدوار الأخرى تبقى مهمة ·· لكنها لا تزيد عن كونها أدواراً مساندة·
إذا كان منتخبنا الوطني يعتريه القلق من مباراة الافتتاح فهذا طبيعي ليس لأن المنافس هو الفريق العُماني الشقيق ·· فأي فريق آخر أقوى من عُمان أو أقل قوة يستوجب القلق ·· لكنه بإذن الله القلق الايجابي الدافع للفوز·
وإذا كان هناك قلق إيجابي عندنا ·· فالأمر المؤكد أن الفريق المنافس يشعر بقلق أشد ·· فأي فريق في الدنيا ينتابه الرعب وليس فقط الخوف من الفريق صاحب الأرض والجمهور·
قال ميتسو قولاً جميلاً عندما أعلن أن الانطلاقة ستكون رائعة إذا كان نتاجها الفوز ·· لكن لو حدث عكس ذلك فالفرصة ستظل قائمة وقوية من خلال ست نقاط أخرى ستكون حاضرة·
وبمناسبة ميتسو فقد أبدع في عمله توليفة رائعة تستطيع بعناصرها أن تحمي مرماها ·· وتستطيع بعناصرها أن تشكل خطراً حقيقياً على مرمى الآخرين·
شعرت من خلال زيارتي لفندق المنتخب أخيراً أنه يعيش لحظات هدوء وسلام مع النفس·
لعله يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة·· عاصفة الفوز الأول بإذن الله ·· ويا طاقة النور كوني حاضرة·

محمود الربيعي

اقرأ أيضا

«بعد التسعين».. برنامج جديد في «الاتحاد»