الاتحاد

الرياضي

رحلة محفوفة بالمخاطر

أيام قلائل ويشرع المنتخب العراقي بمغامرة جديدة يمخر فيها عباب الخليج ليصل إلى أعاليه حيث تقبع مدينة الظباء وهي تحتضن الحدث الكروي الأهم في المنطقة في رحلة محفوفة بالمخاطر نتمنى إن يكتب لها النجاح برغم أن الإعداد والتحضير لها لم يكن بالمستوى المطلوب أو يوازي بقية الفرق ·
فمنتخب العراق استعد في أربيل بنصف لاعبيه ورحل إلى الشارقة بانتظار نصفه الآخر حيث اخذ المحترفون يتقاطرون على معسكره وخاض مباراتين مع أندية مغمورة خرج منها متعادلا في مدة زمنية محدودة ، وإذا ما قارنا هذا الإعداد الضعيف مع البحرين الذي لاعب الانتر أو السعودية الفائز على سوريا أو صاحب الأرض الذي قهر شتوتجارت للمسنا الفرق الشاسع بين هذه المنتخبات المتسلحة بالخبرة الأجنبية وبين منتخبنا الذي يلتقي لاعبوه بالمناسبات·
هذا الإعداد القلق بات مصاحبا لجميع الإحداث الكروية تقريبا ليصبح معها الفوز استثناءً والخسارة نتيجة طبيعية فلا يمكن إن تأتي النتائج دائما عكس المنطق على الرغم من أن المجنونة المستديرة لا تعترف بالحسابات، نعم الظروف استثنائية في العراق والأوضاع طارئة ولكن الطارئ تحول بمرور الزمن إلى واقع حال اعتاد عليه كل المعنيين من لاعبين ومدربين واتحاد وجمهور ومتابعين لذا لا يمكن إن نعلق ضعف الإعداد على شماعة الظروف بحيث تبرئ الاتحاد أو تمنحه مسوغات للتقاعس إذ أن توفير المعسكرات والمباريات ذات الفائدة الفنية العالية هي مهمته وحده ·
وربما يقف العجز المالي حاجزا أمام خطة إعداد طموحة ممكن أن تزج الفريق بمعسكر خارجي طويل الأمد وتوفر له مباريات مع منتخبات قوية مثلما صرح بذلك حسين سعيد رئيس اتحاد الكرة ولكن هذا الاعتراف المتأخر يفترض أن يعلن عنه بوقت مبكر من انطلاق البطولة حيث يضع الاتحاد حقائق وضعه المالي ويعلن على الملا بصراحة أن ميزانيته قد نفدت وهي بالكاد تسد رمق موظفيه ليزيح المسؤولية عن كاهله ويضع الجميع أمام حقيقة وضعه المالي ·
إعداد المنتخب العراقي الضعيف جعل المتابعين العرب لدورة الخليج لا يجازفون في ترشيحه للمنافسة على اللقب وقد تكون هذه ميزة يجب استثمارها للتخلص من الضغط النفسي الذي تسببه الأضواء وطالما خاض العراق بخجل غمار بطولات عديدة ليضعه الجميع بعد مباراة واحدة أو مباراتين في قلب الحسابات بعد أن كان خارجها تماما ·

عمار طاهر

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي